يقول الكاتب معرفًا به: ( ... العارف بالله الشيخ الوالي الصالح سيدي الحسني الشريف الوزاني، الذي توفي بالزاوية في وهران بتاريخ1321 عن عمر يناهز 94 سنة، حيث أنجب ولدين، أحدهما وهو أحمد جد"الشاب شريف الوزاني"، وكان والد هذا الأخير مولاي عبد الله، الذي توفي بنفس الزاوية في سنة 1999، تاركا خلفه ابنه البكر مولاي أحمد بدر الدين"مولاي الحسن الشريف الوزاني"والأصغر مولاي الطيب، وذلك ما يوضحه شيخ الطريقة الطيبية ذات الأصول المغربية، فالشاب شريف الوزاني من خلال شجرة النسب وأصول الطريقة، في كتاب ألفه هو، على حد تعبيره،"أصول الطريقة الطيبية وسيرة الصوفي سيدي الحسني الوهراني"، صادر عن دار الأديب بوهران، سنة 2007، فتحصلت"الشروق"على نسخة منه"وقد طبع على نفقة دار الثقافة"زدور إبراهيم بلقاسم"، على هامش ملتقى دولي موّلته مؤسستا سوناطراك وسونلغاز، إلا أنه فضل عدم كتابة اسمه كمؤلف للكتاب، وأرجع ذلك قائلًا"حتى لا يقول الناس أن شيخ الزاوية ألف كتابا على نفسه .."، ومن البرامج التي أشرفت عليها زاوية سيدي الحسني والتي خصص لها مبالغ ضخمة، حسب مقربين، ملتقى دولي العام الماضي حضره جزائريون ومغاربة، تناول إشكالية الطرق الصوفية ومدى تأثر أتباع ومريدي الطريقة الطيبية بالولي الصالح الشيخ سيدي الحسني، شارك فيه أساتذة من أدرار، بشار، أساتذة بجامعة وهران، وأساتذة من طنجة، وتيطوان بالمغرب، وكان مدير الملتقى"شريف الوزاني مولاي الحسن"نفسه .. وشاركه في التنظيم شقيقاه. ومن بين البرامج الثقافية والدينية كذلك الوعدة المشهورة لسيدي الحسني والتي دامت مدة ثلاثة أيام من 9 إلى 11 جويلية الماضي [2008م] ، وقد كانت، حسب شهود عيان، كارثية من حيث التنظيم، إذ اضطر الزائرون إلى المبيت بالشارع وافتراش"الكرطون"، حيث يتنقل مئات من مختلف ولايات الوطن إلى الزاوية في الموعد ذاته سنويا، للتبرّك بالولي الصالح [1] ، وتتدفق مختلف أنواع الطعام وكثير من الأموال من المحسنين لتذبح الخرفان [2] وتقام الولائم وتمتلئ خزينة الزاوية.) اهـ."
ـ من يكون شيخُ الزاوية الحالي؟ ... اقرأ وتعجَّبْ:
يقول الكاتب تحت عنوان: (مغني مشهور، شيخ للطريقة الطيبية ومشرف على زاوية سيدي الحسني!) : (يبدو بادئ الأمر، اتهاما غير قابل للتصديق أو ادعاء لغرض، خصوصا وأن صورة شيوخ الزوايا لدى الجميع لا تخرج عن إطار العابد المتنسك الذي يكون مثالا في الورع والتقوى، وقد كنا أثناء تحضيرنا لزيارة زاوية سيدي الحسني الشهيرة المتواجدة بالقرب من المدينة الجديدة، نتوقع أن يكون شيخها صاحب عباءة وبرنوس، تظهر على ملامحه المشيخة، خصوصا وأن جميع من قابلناهم ذكروا لنا اسمه: الشيخ مولاي الحسن شريف الوزاني، ويعرف بهذا الاسم لدى العام والخاص، وإذا بنا نتفاجأ بشاب في الأربعينيات يرتدي سروال"جينز"، ويتكلم الفرنسية، وكنا قبل مقابلتنا له قد تحصلنا على معلومات لا يعلمها إلا القليل، مفادها أنه مغني ويشرف على الزاوية في نفس الوقت، وتحصلنا على"كارت"أو بطاقة زيارة خاصة به، كان يوزعها سابقا، تحمل صورته ببدلة رسمية، يظهر فيها مبتسما طويل الشعر، ويوجد فوق الصورة الصغيرة رسم لوردة وتحتها عبارة"أحبك"بالإنجليزية، أما ما كتب على البطاقة، فكان بالفرنسية، حيث يوجد اسمه واضحًا"مولاي حسن شريف الوزاني"، وتحتها العبارات التالية التي تشير إلى المهن التي يزاولها شيخ زاوية سيدي الحسني: مغني، صحفي، محل لخدمات الهاتف: نسخ الأوراق، الرقن على الحاسوب، مذكرات، فاتورات، بطاقات زيارة، بطاقة مهنية، مطويات، شعارات، الكتابة على المجسمات، فاكس، نسخ الأقراص المضغوطة، طلب السيرة الذاتية، التغليف البلاستيكي، بيع بطاقات التعبئة، وأرفقت هذه الخدمات بهاتف النقال والفاكس والعنوان التالي:8 شارع سيدي الحسني، وهران، وهو نفس عنوان الزاوية ونفس أرقام الهاتف والفاكس التي وجدناها في مطوية خاصة بالبرنامج السنوي للزاوية التي تحصلنا عليها من"الشيخ/المغني"ذاته، وقد اكتشفنا ذلك حقا، من خلال زيارتنا للمحل الخاص بخدمات الهاتف بالزاوية، حيث يعلق هناك صورة كبيرة الحجم تحمل صورته الفنية وهو يحمل قلادة حول رقبته، طويل الشعر، وكتب على الصورة"استوديو سانت كريبا"، كما كتب على الصورة بالبند العريض وباللغة الفرنسية
(يُتْبَعُ)