فهرس الكتاب

الصفحة 15863 من 28557

ـ [عبدالرزاق الحيدر] ــــــــ [09 - Mar-2009, صباحًا 12:20] ـ

# قال الشيخ إدريس محمود إدريس في كتابه"مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية وأثرها السيء على الامة الاسلامية" (1/ 257 - 258) :

ومن أئمة التصوف الذين قالوا بوحدة الوجود ابن عطاء الله السكندري.

ويظهر لنا معتقد هذا من خلال كلامه الآتي حيث قال معبرا عقيدته الوجودية:

(الأولياء وليان:

1 -ولي يفنى عن كل شيء فلا يشهد مع الله شيئا.

2 -وولي يبقى في كل شيء فيشهد الله في كل شيء وهذا أتم لأن الله سبحانه لم يظهر المملكة الا كي يشهد فيها فالكائنات مرايا الصفات فمن غاب عن شهود الحق فيه فما نصبت الكائنات لتراها ولكن لترى فيها هو لا هي فمراد الحق منك أن تراها بعين من لا يراها: تراها من حيث ظهوره فيها ولا تراها من حيث كونيتها)

ثم أنشد الابيات التالية:

ما أبينت لك العوالم إلا لتراها بعين من لا يراها

فارق عنها رقي من ليس يرضى حالة دون أن يرى مولاها

ثم قال: (فالناظر في الكائنات غير شاهد للحق فيها غافل والفاني عنها عبد بسطوات الشهود ذاهل والشاهد للحق فيها عبد مخصص كامل وإنما ترفع الهمة عن الكون من حيث كونيته لا من حيث ظهور الحق فيه وذلك لعدم نفوذهم إليه من كل شيء لا لعدم ظهوره في كل شيء فإنه ظاهر في كل شيء حتى انه ظاهر فيما احتجب به فلا حجاب) .

ثم انشد الابيات التالية:

وأنت الذي أظهرت ثم ظهرت في جميع المبادي مثل ما شهد االعرف

ظهر لكل الكون فالكون مظهر وفيه له أيضا كما جاءت الاحاديث. انتهى.

إذا نظرنا في النصوص السابقة سنجد أن القول بوحدة االوجود ظاهر فيها جدا فمثلا في قوله: (ولي يفنى عن كل شيء فلا يشهد مع الله شيئا)

وفي قوله: (ولي يبقى في كل شيء فيشهد الله في كل شيء وهذا اتم لان الله سبحانه لم يظهر المملكة الا كي يشهد فيها فالكائنات مريا صفاته) .

وابن عطاء السكندري يقصد بهذا أن يقول: إن العارف الحقيقي هو: (الذي لا يشهد في هذا الكون مع الله شيئا بل يرى الله فقط وأن من يرى الله فقط في هذا الكون أكمل منه ممن يرى الله في كل شيء في هذا الكون وما خلق الله هذه الكائنات إلا لكي يظهر فيها الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا) .

هذه هي عقيدة وحدة الوجود بعينها. انتهى.

# قال الشيخ محمد أحمد لوح في كتابه"جناية التأويل الفاسد على العقيدة الاسلامية"في الباب الثالث-جناية تأويلات الفلاسفة والصوفية على العقيدة- (ص 502 - 503) : (المطلب الثاني: الاعتماد على بعض أصول الباطنية والفلاسفة:

من الأصول التي اشتهر بها الباطنية أصل: (الباطن والظاهر) حتى سموا بهذا الاسم, وقد قدمنا ما يتعلق عند الباطنية .... أما الصوفية فقد سلكوا في هذا الباب منهجا ضاهوا فيه الباطنية إلى حد يدهش التأمل, وكثيرا ما يطلقون على هذه القضية (الحقيقة) و (والشريعة) ولعل ذلك يعود إلى الحرص على أن تكون لهم خصوصية تميزهم عن الباطنية المحضة لانكشاف أمرهم للقاصي والداني .... واستدخدموا العبارة ذاتها التي تتناقلها الرافضة والباطنية, وهي قولهم: (لكل آية ظاهر وباطن, وحد ومطلع) .

-وقال في الفصل الرابع: جنة تأويلات الباطنية على العقيدة-المبحث الثالث- الأصول التي بنى عليها الباطنية منهجهم في التأويل (325) :

الأصل الأول: القصد إلى هدم أركان الدين الاسلامي:

إن هذا الاصل الذي أضمره الباطنية وتبنوه لم يكن باعثا لهم على التأويل فحسب, لكنه دفعهم إلى كل زندقة, وحماقة ارتكبوها في تاريخ الاسلام, فقد كشف علماء المسلمين طويتهم وصاحوا بهم في كل مكان لكي يعرف الجميع أن هؤلاء بيتوا نية خبيثة هي استئصال شأفة الاسلام لحقدهم الدفين على الانبياء, وما جاؤا به من تعاليم تنقذ البشرية من براثن الشرك والالحاد, كما ان الباطنية انفسهم اعترفوا بهذا المقصد في كتبهم ومراسلاتهم السرية,

يقول أبوحامد الغزالي: (وغرضهم الأقصى إبطال الشرائع, فإنهم إذا انتزعوا عن العقائد موجب الظاهر قدروا على الحكم بدعوى الباطن على حسب ما يوجب الانسلاخ عن قواعد الدين, إذ سقطت الثقة بموجب الالفاظ الصريحة, فلا يبقى للشرع عصام يرجع اليه, ويعول عليه) ."ينظر في الكتاب للفائدة."

-الاصل الثالث (363) : تقسيم الدين الى ظاهر وباطن:

(كان ولازال هدف الباطنية إزالة الاسلام ونشر الفوضى, وإسقاط التكاليف, وإنكار المسؤلية الفردية, والالتزام الاخلاقي, والجزاء الاخروي, والدعوة الى اطلاق الشهوات والملذات, والاباحية المطلقة, واتخذوا لهدفهم الذي-لا يمكن اعلانه امام المسلمين-مدخلا خداعيا خبيثا, فقالوا بالتفرقة بين الظاهر والباطن, وسعوا الى ابقاء المصطلحات الاسلامية خاوية من مدلولاتها, وقد شعر هؤلاء ان المسلمين لا تنفع معهم الحرب العلنية السافرة, ولا تصح دعوتهم الى الالحاد السافر والكفر البواح, فإن هذا يلهب غيرتهم الدينية, لذلك اختاروا للوصول الى هدفهم اسلوبا لا يزعج المسلمين ولا يثيرهم, وهو اشاعة الفرق بين الظاهر والباطن حيث لا حظوا ان اصول العقيدة الاسلامية, واحكامها انما عرضت في اطار الفاظ وكلمات تدل عليها, وتعبر عنها, فكل كلمة من(النبوة) و (الرسالة) و (الملائكة) و (والمعاد) و (ويوم القيامة) و (الجنة) و (النار) و (الشريعة) و (الفرض) و (الصلاة) و (الزكاة) و (الصوم) و (الحج) ونحوها تؤدي معنى خاصا, وتفهم منها مدلولات خاصة, لا يشك فيها مسلم, وادرك هؤلاء بخبثهم ان صلة المسلمين بماضيهم و منابعهم انما تبقى ببقاء مصطلحات دالة على معانيها الشرعية, فمتى انصرمت هذه الصلة بين الكلمات وبين المعاني, اصبحت لا تدل على معنى خاص, ومفهوم معين تسرب الشك والاختلاف اليها, واصبحت هذه الامة فريسة لكل دعوة مهما بعدت عن دعوة الاسلام الصافية).

-وذكر في المطلب الثاني في المبحث الثالث (531) -نماذج من تأويلات الصوفية:

ومما أولوه على اساس الكشف الصوفي:

قوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) , قالوا: (بقرة كل إنسان نفسه, والله أمرك أن تذبحها) .

"لطائف المنن-لابن عطاء الله السكندري-ص 248"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت