ـ [عراق الحموي] ــــــــ [31 - May-2010, مساء 06:53] ـ
بارك الله فيك، أيها الأخ الفاضل.
و بقول آخر، و تسبيب أكثر موضوعيّة، و لموافقة الأحداث، و ما حدث لإخوةٍ لنا في"أسطول الحريّة"، فالمسألة ُ تتعلَّقُ بالحُرية، و عندها ففهمنا السياسي للحرية، الذي ينبني على فهمنا الإيماني لها، لا نجد - على الأقلِّ في الأذهان، و في عالم الأفكار و التقنين و التشريع - حينها ما يقلب القيم و يوظّف الاستبداد و التعسف لصالح القويّ.
فمن حققَّ الحرية في نفسه، و فهم معانيها على حقيقتها، و قال: ليسَ أفسد للفطرة من الذلِّ الذي يُنشؤه الطغيان المديد، وجب أن يكون أول من يرفض التتيم بالجلاد، و الحقد على الضحية.
و هي ثلاث و رباع و خماس .. إلى ما لا نهاية من:
-الطغيان.
-و الاستبداد.
-و تشوه الفطرة و الفكرة، في معنى الحرية.
-و قبول الظلم، داخل النفس، و إن بلفظٍ غير لفظها، و من ذاق عرف.
-و تكريه الثورة و الثورات إلى الناس في قبولها و الإحساس بمعانيها.
-و تشويه الحقائق (و قد ذكّرني هذا في إحدى الحكومات العربيّة، التي قررت على طلابها في مناهجها أنَّ إحدى الحركات الإسلامية هي العدو الأول و حامية إسرائيل!!، و الدولة هي قلب العروبة النابض، و الممانعة ضد الظلم و الاستبداد!!) و الله المستعان.
و قد أصبح الإسلام، مع الأسف، حمامةً بيضاء و شجرة زيتون، و غضضنا الطرف عن:"بُعثتُ بين يدي الساعة بالسيف"، ألا ما أبعد شجرة الزيتون عن حد السيف، في التمثيل الرمزي لهما؟؟
و رحم الله أحمد شوقي، عندما قال:
و للحرية ِ الحمراء بابُ -- بكلِّ يدِ مضرجةِ يدقُّ.
ـ [عراق الحموي] ــــــــ [31 - May-2010, مساء 08:35] ـ
الحمد لله، و الصلاة و السلام على النبي الأكرم، و على آله و صحبه، أجمعين:
و يوظّف الاستبداد و التعسف لصالح القويّ.و عند مراجعة الكاتب لنفسه في هذه اللفظة قدح في ذهنه معنى من المعاني، ألا و هو أنَّ: الاستبداد لا علاقة له بدين أو فلسفة أو غيره من مرتكزات الوجود، إنما هي حالة تتمثل بالقوة، و مدى قدرة ممتلكها التحكم بها، أو التلويح بها على الأقل.
و لذلك قد تجد:
-ليبرالي مستبد.
-علماني مستبد.
-إسلامي مستبد.
و لكنه معيب إلى درجة الدخول إلى عالم التناقض عند تمثله في قوم أو مجموعة تقيم نفسها على معنى الحرية، بالأخص لو كانت الحرية المطلقة، أي أنَّها تصبح مستنكره و مستكرهه عند من يقعد لنفسه في عالم أفكار على قانون الفلسفة المطلقة للحرية، و الجارة يجب أن تفهم، و إلا فنفهمها بإجبار.
و قد يستنكر البعض قولي: مسلم مستبد، أو إسلامي مستبد.
و في الحقيقة: أنا آسف من وجود هذا، و المستقري للتاريخ القديم و المعاصر لأمة الإسلام يجد ما يؤكد على هذا، فأمويون مستبدون، و عباسيون مستبدون، و عثمانيون مستبدون، .. و حركات تستبد بحركات آخرى داخل الصف الإسلامي، و لا حول و لا قوةَ إلا بالله.
ـ [عراق الحموي] ــــــــ [01 - Jun-2010, صباحًا 07:05] ـ
الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و على آله و صحبه، أجمعين:
و من أجل"أسطول الحرية"مرةً أخرى، و ندبًا للوهن الذي نعيشه.
أقول كما قال مريد البرغوثي:
لا بأس أن نموت في فراشنا
على مخدة نظيفة
و بين أصدقائنا
لا بأس أن نموت مرة
و نعقد اليدين فوق الصدر
ليس فيهما سوى الشحوب
لا خدوش فيهما و لا قيود
لا راية
و لا عريضة احتجاج
لا بأس أن نموت ميتة بلا غبار
و ليس في قمصاننا
ثقوب
و ليس في ضلوعنا أدلة
لا بأس أن نموت و المخدة البيضاء
لا الرصيف تحت خدنا
و كفنا في كف من نحب
يحيطنا يأس الطبيب و الممرضات
و ما لنا سوى رشاقة الوداع
غير عابئين بالأيام
تاركين هذا الكون في أحواله
لعل غيرنا
يغيرونها.
و لا حول و لا قوة إلا بالله، و رحم الله أموات المسلمين.
ـ [عبد الوهاب آل غظيف] ــــــــ [04 - Jun-2010, مساء 04:42] ـ
أخي عراق الحموي:
شرفتني بهطولك، باركك الرحمن.
ـ [الساري] ــــــــ [11 - Jun-2010, صباحًا 11:41] ـ
أستاذي عبد الوهاب:
حماك ربي , وبارك الله عقلك وزاده توقدا وعلما يوم استحضر ثم كتب هذا القول الثاقب.
بما أن القوة الاقتصادية والعسكرية اليوم لأمريكا الداعرة وحزبها الصليبي. فإن العالم خاضع لرغباتها (جبرا)
يحكم بما تريد ويقول ما تحب
والطابور الخامس الطفيلي (شغّال)
وإلا فإني على قناعة بأ لا أحد يقرّر أو يقول أو يكتب ما أشرت أنت إليه من شنائع عن قناعة راسخة إلا الرهبة أو الرغبة فهو الخوف على الكرسي , أو هوى المال (الأمريكي) أوالمكانة أو الشهرة ...
العالم اليوم يشاهد (مسرحية) تأليه النظرية الأمريكية , يمثلها ذوي (( (( المصالح ) )) فقط , وإلا فلا قناعة.
وحتما ستنتهي فصولها , وأظن هذا قريبا حسب كثير من المؤشرات , ولا عجب فقد ارتفعت أمريكا وحَقٌّ على الله وضعها.
(يُتْبَعُ)