فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجنة، وجبريل الموكل بالجبروت والقهر، والله تعالى يقول: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ(204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206 ) ) البقرة.
ولكن .. هل يتم لهم مرادهم؟ .. وهل يطول شتاؤهم أم يقصر؟ .. وهل يكون ساخنًا كما يريدون؟ ..
نحن نعرف قوتنا، ونحن نعرف عددنا وعدتنا، العدد والعدة والقوة غثاء كغثاء السيل لا تغني شيئًا إلا أن نجد من الناس مددًا من جنس وقدر مددهم، وأن يكون لنا عديدٌ وعددٌ منت جنس وقدر عددهم وعديدهم، أو يتولانا الله بحفظه ويردهم خائبين. ولكننا اليوم كما بالأمس ليس لنا نصير من الناس، ولا مغيث من الباس إلا من يبذل فتات موائده حياءً وإغضاءً، لا نصرًا وسخاءً، وأما حفظ الله؛ فمن هم المحفوظون؟ .. ومن هم المنصورون؟ ..
أما المحفوظون: ففي سنن الترمذي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ) قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
,أما المنصورون فهم من نصر الله، باتباع شرعه، ورحمة عباده فقد قال سبحانه:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ(7 ) ) سورة محمد.
فهل نحن من المحفوظين أم من المنصورين أم من ... ؟ ... اللهم رحماك!!.
ـ [فريد المرادي] ــــــــ [04 - Mar-2008, مساء 04:37] ـ
أسأل الله أن ينصر إخواننا في غزة على أعدائهم و أعدائنا، و أن يكون لهم ناصرًا و معينًا ...
و لا تآخذنا ـ اللهم ـ بتقصيرنا في حق فلسطين و أهلها ...
ـ [فريد المرادي] ــــــــ [04 - Mar-2008, مساء 04:39] ـ
جزاك الله خيرًا ـ شيخ ياسين ـ على ما سطرت، و بارك في قلمك ...
ـ [الشيخ ياسين الأسطل] ــــــــ [04 - Mar-2008, مساء 08:38] ـ
الأخ الفاضل فريد المرادي / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،وبعد:
أثابك الله تعالى على شعورك يا أخي وطيب دعائك، ولتعلم أننا في فلسطين عمومًا وغزة خصوصًا نعاني من عدونا ولايخلو الأمر من الأذى المترتب على الأهواء والدعاوى والشعارات الخاصة بأهلها دون باقي المسلمين والتي يحاول أصحابها حمل غيرهم عليها حملًا رضوا أم كرهوا، مهما ترتب على ذلك من بلايا وطوام مما يطمع فينا عدونا ويفسد علينا ديننا ودنيانا والله تعالى يقول:
(وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ(52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56 ) ) المؤمنون
وقال: (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(29) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) الروم
وقال سبحانه: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ(65 ) ) الأنعام.
فيا أخي قد ذقنا كلنا بأس بعض ولا زلنا، وهو بعض عزيز علينا لولا الهوى فنسأل الله أن يجمعنا جميعًا في فلسطين بخاصة و البلاد الإسلامية بعامة على كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ومنهاج سلفنا الصالحين.
(يُتْبَعُ)