فهرس الكتاب

الصفحة 13431 من 28557

ـ [ابو الحسن العلوان] ــــــــ [31 - Mar-2009, صباحًا 05:51] ـ

هذه بعض الأقوال في بيان حكم الطواف بغير الكعبة المشرفة حرسها الله تعالى.

جاء في فتاوي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:(ما حكم الطواف حول أضرحة الأولياء، أو الذبح للأموات أو النذر، ومن هو الولي في حكم الإسلام، وهل يجوز طلب الدعاء من الأولياء أحياء كانوا أم أمواتا؟

فأجابت: الذبح للأموات أو النذر لهم شرك أكبر، والولي: من والى الله بالطاعة ففعل ما أمر به وترك ما نهي عنه شرعا ولو لم تظهر على يده كرامات، ولا يجوز طلب الدعاء من الأولياء أو غيرهم بعد الموت، ويجوز طلبه من الأحياء الصالحين، ولا يجوز الطواف بالقبور، بل هو مختص بالكعبة المشرفة، ومن طاف بها يقصد بذلك التقرب إلى أهلها كان ذلك شركًا أكبر، وإن قصد بذلك التقرب إلى الله فهو بدعة منكرة، فإن القبور لا يطاف حولها ولا يصلى عندها ولو قصد وجه الله)إهـ فتاوي اللجنة الدائمة (1/ 206)

ويقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف حفظه الله: (فإن المراد بالطواف الذي يكون شركًا هو الطواف بغير الكعبة مع قصد التقرب لغير الله تعالى، كالطواف بالقبور والمشاهد ونحوها، فالطواف عبادة لقوله تعلى:"وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ"وصرف العبادة أو شيء منها لغير الله شرك، وأما لو طاف بتلك القبور بقصد التقرب إلى الله تعالى فهذا محرم، وبدعة منكرة، ووسيلة لعبادة تلك القبور) إهـ نواقض الإيمان القولية والعملية (282)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة: (وأما الرجل الذي طلب من والده الحج، فأمره أن يطوف بنفس الأب، فقال: طف ببيت ما فارقه الله طرفة عين قط، فهذا كفر بإجماع المسلمين، فإن الطواف بالبيت العتيق مما أمره الله به رسوله، وأما الطواف بالأنبياء والصالحين فحرام بإجماع المسلمين، ومن اعتقد ذلك دينا فهو كافر، سواء طاف ببدنه أو بقبره) إهـ مجموع الفتاوي (2/ 308) .

فهل يفهم من هذه الأقوال أن المسألة فيها تفصيل عند أهل العلم؟.

اخي الدهلوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قول شيخ الاسلام"اعتقد ذلك دينا"

معنى الاعتقاد معروف

مامعنى دينا اي مامعنى الدين (من دين الاسلام) ؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [31 - Mar-2009, مساء 02:12] ـ

أخي أبو الحارث السلفي وفقك الله تعالى

الذي يظهر أن الطواف بالقبر بقصد التقرب إلى الله هو مثل التوسل بالذوات والأشخاص، وكلاهما بدعة منكرة وليست شركًا أكبرًا إلا إذا قارن ذلك اعتقاد التأثير فيها استقلالًا من دون الله فيما لا يقدر عليه سواه.

والدليل على ذلك ما أخرجه الترمذي عن ابن أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عليها، وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، قلنا: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر، قلتم - والذي نفسي بيده - كما قالت بنو إسرائيل:"اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة قال: إنكم قوم تجهلون"لتركبن سنن من كان قبلكم) الحديث."

فهؤلاء إنما طلبوا أن يجعل لهم شجرة ينوطون بها أسلحتهم كما كانت الجاهلية تفعل ذلك، وكان قصدهم بأن يٌنزل الله بركته على تلك الشجرة فيتمسحوا ويتبركوا بها، ويعلقوا عليها سلاحهم ومتاعهم، وذلك لعلمهم يقينًا أنهم يتقربون بهذا إلى الله الذي أذن لهم في أن يتخذوا هذه الشجرة وسيلة تقربهم إليه، ولكن لما كان هذا ممتنع شرعًا كان قولهم ذريعة إلى بدعة شنيعة وليس شركًا بذاته.

يقول الإمام الشاطبي رحمه الله: (فإن اتخاذ ذات أنواط يشبه اتخاذ الآلهة من دون الله، لا أنه هو بنفسه) إهـ الإعتصام

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رخمه الله: (فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم مجرد مشابهتهم الكفار في اتخاذ شجرة يعكفون عليها معلقين عليها سلاحهم، فكيف بما هو أطم من ذلك من مشابهتهم المشركين، أو هو الشرك بعينه) إهـ اقتضاء الصراط المستقيم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت