فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفاضل: أبا عبد الرحمن ... جزاكم الله خيرًا يُبلّغكم الحسنى و زيادة.
بدايةً أشكركم على حسن البيان و الإكرام، و رُقيّ الأسلوب و الجواب، قال تعالى:"و أمّا السآئل فلا تنهر"، ذكر الشيخ السعدي رحمه الله أن طالب العلم يدخل ضمن معنى السائل في الآية.
* كما أني لستُ في مقام الدفاع عن الشيخ: عائض، فله من الفضل ما يُغنيه عن دفاع المدافعين، هكذا أحسبه، و الله حسيبه، و لا أزكّي أحدًا على الله ..
* و أنا اتفق معكم في كثيرٍ مما تفضلتم به، و لكن أقول: هب أنّك غضبتَ على ابنك .. أخوتك .. من أنتَ جزء منهم، و لبنة من لبناته ..
أ ليس أسلوب التوبيخ و التقريع من أساليب التربية و تقويم الاعوجاج أحيانًا؟ أ ليست العصا لمن عصا؟ رغم ما في الأمر من إهانة .. !
أ لم يقل علي بن أبي طالب رضي الله عنه و أرضاه لشيعته _ رغم الفارق _"يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال، عقول ربات الحجال، لوددت أني لم أركم و لم أعرفكم معرفة و الله جرت ندمًا، و أعقبت سدمًا .... قاتلكم الله. لقد ملأتم قلبي قيْحًا، وشحنتم صدري غيظًا ..."؟
لذا فإني أرى المقال تعبيرًا عن الحُرقة التي نعيشها بسبب حال الأمة، و لشتات أبنائها و فُرقتهم، و في بعض تلميحات الشيخ ما يشفي صدور بعض الشباب المُتحمّس .. حتى يقال لهم: هاهم دعاتنا يُناصحون ..
اللهم اجمع شمل المسلمين، و وحّد كلمتهم ..
و هذا لا يعني أن الخير قد عدم، و أن الصلاح قد فني ... و لكنّا ننشد الزعامة .. فكان علينا إعداد العدّة على كافة الأصعدة .. و لنبدأ بالعلم كما أشرتم ..
* ثم إن الشيخ يستخدم الأسلوب الأدبي، و لا يخفى عليكم يا رعاكم الله اختلاف هذا الأسلوب عن الأسلوب العلمي، و أن لكل مقامٍ مقال ..
(( ومن قال هلك الناس فهو أهلكهم ) ).
و أرى أن الاستشهاد هنا ... مُوجع ..
هذا و إن كان ما قلته مجانبًا للصواب، فهو من نفسي و الشيطان ... و استغفر الله لي و لكم ..
أشكر بقية الأخوة الأفاضل لمرورهم الكريم ...
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.