فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الباطل كما قال الله عز وجل (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدونَ) الأعراف [158] .
وقال سبحانه: (الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) إبراهيم [1] .
وقال سبحانه (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا, وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) الأحزاب [46] . وقال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ) البينة [5] . وقال عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقونَ) البقرة [21] وقال سبحانه: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) الإسراء [23] والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وقد أوضح سبحانه في آيات كثيرات أن هؤلاء المشركين كانوا مع شركهم وكفرهم يعترفون بأن الله خالقهم, ورازقهم , وإنما عبدوا غيره على أنه واسطة بينهم وبين الله كما سبق في قوله سبحانه: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) يونس [18] وما جاء في معناه من الآيات , ومن ذلك قوله سبحانه: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقونَ) يونس [31] وقوله سبحانه: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) الزخرف [87] , وغيرها من آيات كثيرات صريحة في هذا المعنى.
وإذا نظرنا إلى هذه الأركان الخمسة نرى أن كل واحد يتعلق بجانب هام من الإنسان , وأن كل واحد في زاوية يكون ركنا قويا وعمودا شديدا لبيت الإسلام الذي يأوي إليه المؤمن , فكلمة الشهادة تستحوذ على القلب وتظهر آثارها على الجوارح.
والصلاة تتعلق بجميع الأعضاء بالإضافة إلى كونها الصلة الوثيقة بين العبد وخالقه.
ويأتي دور توثيق الصلة بين الناس وذلك من خلال دفع الزكاة من الأغنياء إلى الفقراء.
ثم إن الإنسان مؤلف من روح وجسم , ومن صفاء وشهوة فلو ترك الإنسان لأدى ذلك إلى البعد عن الله تعالى, ولذلك شرع الصوم لتصفية روحه وتصفية نفسه وصقلها , وبعد أن امتلأ القلب بالإيمان والجوارح والخشوع لله تعالى وسخرت الأموال لما يريده الله تعالى , يأتي دور تقوية الروابط الاجتماعية بين العالم الإسلامي , وذلك من خلال مؤتمرهم الكبير الحج الذي يأتي إليه الناس من كل فج عميق.
ويمكن أن يعبر عن الأركان بأن كلمة الشهادة امتحان للقلب , والصلاة امتحان للأعضاء ومدى استطاعة العبد تنظيم نفسه وأوقاته , وأن الزكاة امتحان للإنسان في ماله, والصوم امتحان لمدى قدرته على ترك الشهوات لأجل خالقه ومولاه تعالى, وأن الحج امتحان لمدى قدرته على تحمل المشاق , وأتعاب السفر في سبيل الله تعالى.
الركن الأول من أركان الإسلام
"شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله"
معنى لا إله إلا الله ومفهومها:
إن كلمة التوحيد العظيمة تشتمل على معان عظيمة وجليلة ولن يستطيع العبد أن يعمل بمقتضى تلك الكلمة إلا بعد أن يفهم تلك المعاني ويحيط بها وذلك ليعمل بها على علم وبصيرة , وقد ورد ذكر هذه الكلمة في كتاب الله العزيز أكثر من ثلاثين مرة.
ومعنى الشهادة: الإخبار عن علم به واعتقاد لصحته وثبوته.
(يُتْبَعُ)