فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( ... من حق الفقهاء، بل من واجبهم ومن المفروض عليهم أن يسعوا إلى أن يكونوا خلفاء لإمام آخر الزٌمان، الإمام الغائب، وأنْ يمتلكوا زِمام الحكم كممثلين للإمام وكمندوبين عنه، ومن هنا تصبح طاعته واجبة ليس فقط كإمام بل كنبي ورسول) اهـ.
بهذا الفكر أمسك مُصدٌر الثٌورة أتباعه وأقلياته هنا وهناك، ليكونوا بعد ذلك تابعين له، مؤتمرين بأمره.
وتحت هدف تصدير الثٌورة دخلت الحكومة الخمينية حرب الثٌمان سنوات مع العراق،- والتي يعتبرها الفُرْس بوٌابتهم ومدخلهم للعالم الإسلامي، فضلًا عما يمثله العراق من بُعْدٍ ديني في مذهبهم-، وانتهت هذه الحرب بعد أن أزهقت وراءها أرواحًا، وأثمرت خسائر اقتصادية كبرى.
كانت حكومة الملالي في نشأتها ونشوتها تحرٌض وتُشجٌع الأقليات الشٌيعية على المطالبة بالاستقلال، والمناداة بحكم ذاتي، وأنشئت حينها بعض الأحزاب السٌُياسيٌة الشٌيعيٌة المعارضة لحكوماتهم والتي أصبح لها في عالم اليوم صوت وضجيج، كحزب الدعوة الإسلامية في العراق، وحركة أمل وحزب الله في لبنان، وجبهة التٌحرير الإسلامي في البحرين، والحركة الحوثيٌة في اليمن بعد ذلك.
قامت هذه الأحزاب استجابة لأوامرِ آياتِ قم، وأصبحت بعد ذلك صدىً للصوت الصٌفوي الفارسي.
وبعد أن فشل الفرس في تصدير الثٌورة بسلاح القوة، جاء الدٌهاء الفارسي بتصدير الثٌورة بالدبلوماسية الهادئة.
وتحت سياسة النٌفَس الطويل، والتخطيط العميق، والعمل بالممكن، بدأ المدٌ الشٌيعي يغزو البلاد الإسلامية، لا يعترفُ بالحدود، ولا تَقِفُه السٌدود.
بدأ هذا المشروع تَدْعَمُه وتَنْصُرُه دولة دينية شيعيٌة تسعى للزٌعامة، وسخٌرت في ذلك كل إمكانياتها وطاقاتها، ومؤسٌساتها واقتصادها، وأنفقت في سبيل نشر التٌشيع الأرقام الفلكية من المليارات، ومن الأخبار المعلنة في هذا الصٌدد: أنٌ خُمس عائدات النٌفط الإيرانيٌة تُنفقُ لأجل تحقيق هذا الهدف.
يقول الخميني في وصيته- حاثًا شيعته على نشر التٌشيع-:
ومسألة التبليغ لا تَنهض بها وزارة الإرشاد وحدها، بل هي مسؤولية كل العلماء، والخطباء، والكتاب، والفن ٌانين، يجب أن تسعى وزارة الخارجية لأن توفر نشرات تبليغ في السٌفارات تبين الوجه النٌيٌر للإسلام. [ (( الوصية السٌياسيٌة للإمام الخميني ص40 ) )] .
أمٌا الرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد فقد أعلن صراحةً أن هدف النٌظام الإيراني هو نشر التٌشيع في العالم، ورفع راية المهدي المنتظر ونشرها، وقال ما هذا نصٌه: (إن نشر هذه المهمة في العالم يقع على عاتق الجمهورية الإيرانية) [نقلًا من موقع مفكرة الإسلام] .
وصرٌح أحد علماء الشٌيعة في مداخلة له بقناة (المستقلة) الفضائية،- بتاريخ 4/ 1/1428هـ:أنٌ الحوزة الشٌيعيٌة في (قم) ،و (النجف) تسعى للسٌيطرة على كل منطقة الحجاز، والشٌام، واليمن، والعراق، وأنٌ هدف المرجعية هو رئاسة العالم الإسلامي كله، وأنٌ تمدٌد الشٌيعة ليس له حدود، وأنٌهم يسعون إلى التمدٌد على كلٌ الآفاق.
*أما وسائلهم، وطرقهم في نشر التٌشيع ونجاحهم فيه، فهي كثيرة:
-أولهما وأهمٌها: رفع شعار محبة آل البيت، وتسميةُ نحلتهم بمذهب آل البيت، وقَصْر دعوتِهم في مَهْدِها على محبة آل البيت، وذكر فضائلهم، والتٌأكيد على حقوقهم.
هذه الدعوة يستخدمها الشٌيعة قنطرةً للغلوٌ فيهم وتقديسهم، ومن ثمٌ الطٌعن فيمن سَلَبَ حق آل البيت، واغتصبه، وظلمهم، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- كما تزعم الرٌافضة-، ثم تأتي مرحلة الطٌعن، والغمز واللمز بالصحابة وتخوينهم، ثم لعنهم، وتكفيرهم.
فهذا الشٌعار إذًا -حبٌ آل البيت- هو غطاء للتٌبشير بالمذهب الشٌيعي، وتحسين صورته.
لذا كانت الجمعيات الشٌيعية الدعوية والإغاثية- وحتى السياسة- تُسمى بأسماء آل البيت للترويج لهذا المذهب وقبوله.
أمٌا أماكن قبور آل البيت، فقد كانت هدفًا للشٌيعة، جعلوها مَزَارات، وبنو القِباب عليها، وأحيوا عندها كثيرًا من البدع الكفرية، هذا بالإضافة إلى بناء الحوزات حول تلك الأضرحة، وشراء الأراضي المجاورة لها، لتكون تلك البقاع بعد ذلك شيعيٌة صِرْفة.
-ومن حِيَل الشٌيعة في نشر مذهبهم: الدٌعوة إلى التٌقارب المذهبي بين أهل السٌنٌة والشٌيعة، هذه الدٌعوة في حقيقتها تعني الاعتراف بالمذهب الشٌيعي وصحٌته، مما يُمهٌد لقبوله، وجواز التٌمذهب به.
(يُتْبَعُ)