فهرس الكتاب

الصفحة 28197 من 28557

في تفسير ابن كثير: وقوله تعالى: ?وَعِندَهُ مَفَاتِحُ ?لْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ ? قال البخاري: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله {إِنَّ ?للَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ?لسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ?لْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى ?لأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ ?للَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ"?] لقمان:34 [وفي حديث عمر: أن جبريل حين تبدى له في صورة أعرابي، فسأل عن الإيمان والإسلام والإحسان، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فيما قاله له:"خمس لا يعلمهن إلا الله"ثم قرأ:?إِنَّ ?للَّهَ عِندَهُ عِلْمُ ?لسَّاعَةِ?] لقمان:34[الآية. وقوله: وَيَعْلَمُ مَا فِي ?لْبَرِّ وَ?لْبَحْرِ} أي: يحيط علمه الكريم بجميع الموجودات؛ بريها وبحريها، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وما أحسن ما قال الصرصري:

فَلا يَخْفى عليه الذَّرُّ إِمَّا

تراءى لِلنَّواظِرِ أَوْ تَوارى

وقوله: ?وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا? أي: ويعلم الحركات حتى من الجمادات، فما ظنك بالحيوانات، ولا سيما المكلفون منهم؛ من جنهم وإنسهم؟ كما قال تعالى:?يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ?لأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ?لصُّدُورُ?] غافر:19 [وقال ابن أبي حاتم، حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد ابن مسروق، حدثنا حسان النمري، عن ابن عباس، في قوله: ? وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا ? قال: ما من شجرة في بر ولا بحر، إلا وملك موكل بها، يكتب ما يسقط منها، رواه ابن أبي حاتم، وقوله: ? وَلاَ حَبَّةٍ فِى ظُلُمَـ?تِ ?لأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِى كِتَـ?بٍ مُّبِينٍ ? قال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري، حدثنا مالك بن سعير، حدثنا الأعمش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: ما في الأرض من شجرة ولا مغرز إبرة، إلا وعليها ملك موكل، يأتي الله بعلمها، رطوبتها إذا رطبت، ويبوستها إذا يبست، وكذا رواه ابن جرير عن أبي الخطاب زياد ابن عبد الله الحساني، عن مالك بن سعير به. ثم قال ابن أبي حاتم: ذكر عن أبي حذيفة، حدثنا سفيان عن عمرو بن قيس، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خلق الله النون، وهي الدواة، وخلق الألواح، فكتب فيها أمر الدنيا حتى ينقضي ما كان من خلق مخلوق، أو رزق حلال أو حرام، أو عمل بر أو فجور، وقرأ هذه الآية: {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا} إلى آخر الآية، قال محمد بن إسحاق: عن يحيى بن النضر، عن أبيه، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: إن تحت الأرض الثالثة وفوق الرابعة من الجن، ما لو أنهم ظهروا، يعني: لكم، لم تروا معهم نورًا، على كل زاوية من زوايا الأرض خاتم من خواتيم الله عز وجل، على كل خاتم ملك من الملائكة، يبعث الله عز وجل إليه في كل يوم ملكًا من عنده أن: احتفظ بما عندك .. [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3)

قال تعالى: ? وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) ? الكهف: 26

أخرج الحافظ ابن كثير في تفسيره: هذا خبر من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بمقدار ما لبث أصحاب الكهف في كهفهم، منذ أرقدهم، إلى أن بعثهم الله وأعثر عليهم أهل ذلك الزمان، وأنه كان مقداره ثلاثمائة سنة تزيد تسع سنين بالهلالية، وهي ثلاثمائة سنة بالشمسية، فإن تفاوت ما بين كل مائة سنة بالقمرية إلى الشمسية ثلاث سنين، فلهذا قال بعد الثلاثمائة: {وازدادوا تسعًا} . وقوله: {قُلِ ?للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ} أي: إذا سئلت عن لبثهم، وليس عندك علم في ذلك، وتوقيف من الله تعالى، فلا تتقدم فيه بشيء، بل قل في مثل هذا: {?للَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ ?لسَّمَـ?وَ?تِ وَ?لأَرْضِ} أي:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت