فهرس الكتاب

الصفحة 27181 من 28557

وهي التي أقرأها جبريل عليه السلام .. السلام .. قال صلى الله عليه وسلم:

"يا عائشة هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام .. قالت: وعليه السلام ورحمة الله .. ترى مالا نرى يا رسول الله"رواه الترمذي، وأصله في الصحيحين.

فهل يسلم جبريل إلا على من يستحق السلام؟

وهل يسلم إلا على مطهرة نقية اختارها الله زوجة لنبيه؟

فهل من متفكر؟!

لقد تبوأت أمّنا عائشة بنت الصديق رضي الله عنها مكانة عالية في قلب نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم .. فكانت أحب نسائه إليه .. وكان بها لطيفًا رحيمًا على عادته صلوات ربي وسلامه عليه.

"استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم .. فإذا عائشة ترفع صوتها عليه .. فقال: يا بنت فلانة ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها، ثم خرج أبو بكر، فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يترضاها .. وقال:"

"ألم تريني حلتُ بين الرجل وبينك؟".. ثم استأذن أبو بكر مرة أخرى، فسمع تضاحكهما .. فقال: أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما". أخرجه أبو داود والنسائي والحديث صحيح."

وقالت عائشة رضي الله عنها:

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العظم فأتعرقه، ثم كان يأخذه فيديره .. حتى يضع فاه على موضع فمي".

وكان صلى الله عليه وسلم يستأنس إليها في الحديث ويسرُّ بقربها ويعرف رضاها من سخطها.

فقد قال صلى الله عليه وسلم لها:

"إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت عليَّ غضبى .. قالت: وكيف يا رسول الله؟ .. قال: إذا كنت عني راضية .. قلت: لا ورب محمد .. وإذا كنت عليَّ غضبى .. قلت: لا ورب إبراهيم .. قالت: أجل والله ما أهجر إلا اسمك".

وكان يحملها على ظهره لترى لعب أهل الحبشة بالحراب في المسجد ويطيل حملها ويسألها .. أسئمت .. فتقول لا .. وليس بها حب النظر إلى اللعب .. ولكن لتعرف مكانتها عنده صلوات ربي وسلامه عليه.

فهذه النصوص الصحيحة من صميم ديننا لا يكذِّب بها إلا المبطلون ومن في قلوبهم مرض والذين ارتابوا.

أما نحن معاشر المسلمين الذين نوقر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم نحبُّ من أحبه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم - لاسيما عائشة - أحب أزواجه إليه رأس الفضيلة .. ونبراس التقوى .. وقمة الورع.

فلو كان النساء كمن ذكرن لفضلت النساء على الرجال

فما التأنيث لاسم الشمس عيبٌ وما التذكير فخرٌ للهلال

مكانة الصديقة عند الصحابة والتابعي .. وكانت رضي الله عنها من أعلم الصحابة.

قال أبو موسى رضي الله عنه ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديثٌ قط .. فسألنا عائشة .. إلا وجدنا عندها منه علما.

وكانت مُوقرةً من الصحابة يعرفون لها قدرها وعلمها ومنزلتها بين الناس.

نال رجل من عائشة عند عمار بن ياسر .. فقال له عمار: أغرب مقبوحًا أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وقال عمار:"إنها لزوجة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة .. أشهد بالله إنها لزوجته".

وكان مسروق رحمه الله إذا حدث عن عائشة قال:

"حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سماوات".

وقال معاوية رضي الله عنه:

"والله ما سمعت قط أبلغ من عائشة غير رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وكانت رضي الله عنها وعن أبيها من أحسن الناس رأيًا في العامة"

قال الزهري رحمه الله:

"لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء .. لكان علم عائشة أفضل".

وقال مصعب بن سعد:

"فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف .. عشرة آلاف .. وزاد عائشة ألفين"

وقال:

"إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم".

فما بال أقوام عميت أعينهم .. وطمست قلوبهم أن يعرفوا لها قدرها.

فهل مثلها تخفى شمائله وطيب خصاله؟

وهل من شهد له هؤلاء النفر الأخيار بالعلم والتقى .. تبقى في قلوبنا ريبة نحوه .. ولا نستشعر حبه؟!

أما إنه لا ينكر فضلها .. وزنة عقلها .. وطهارة قلبها .. وأنها حطت في الجنة رحلها.

لا ينكر ذلك إلا منافق مطموس القلب .. يمشي كالبهيمة العجماء

(أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) .

كانت مثالا للزهد والورع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت