فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -وأما حملة الكاتب على بني أمية حيث قال: إن بداية الإنحراف الحقيقي عن القراءة العلمية للقرآن جاء على أيدي الأمويين عندما التفوا على شرعية الحكم الإسلامي آنذاك مما حدى بهم إلى أن يصطنعوا شرعية جبرية مضمونها ما ادعوه أن الله تعالى هو الذي ساق لهم الحكم بسابق قدره وأنه بالتالي هو من قدر عليهم غشيان المحرمات وسفك الدماء وانتهاك حرمة المقدسات ولأجل شرعنة هذا الجبر عمدوا إلى توظيف الوعاظ والقصاص يؤولون نصوص القرآن - إلخ ما قال ونقول له:
أولًا: بنو أمية هم أول من منع القصاص قال معاوية رضي الله عنه: (لا يقص إلا أمير أو مأمور) .
ثانيًا: ما هي أدلتك وبراهنك على ما رميت به بني أمية من هذه الأتهامات الخطرة وهم دولة مسلمة لها جهود في نشر الإسلام ومقاومة الفرق الضالة وقتل الزنادقة والملاحدة.
ثالثًا: هل خلافة بني أمية خارجة عن قضاء الله وقدره إذا فالله سبحانه وتعالى يقع في ملكه ما لا يريد - تعالى الله عن ذلك القول الذي هو في حقيقته قول المعتزلة الذين ينفون القدر.
رابعًا: دولة بني أمية دولة عظيمة لها مكانتها في التأريخ الإسلامي ولها جهودها في الحفاظ على الإسلام ونشره في الآفاق بالدعوة والجهاد.
خامسًا: إذا كان في دولة بني أمية من ليس على المستوى المطلوب دينيا من بعض الأمراء والعاملين في دولتهم فهذا لا ينسب إلى جميع الدولة الأموية لأن هذا شيء لا تسلم منه دولة ولا مجتمع في الغالب.
سادسًا: بنو أمية فيهم صحابة كرام كعثمان بن عفان الخليفة الراشد وأبو سفيان وأبناؤه: معاوية وأخته أم حبيبة أم المؤمنين ويزيد بن أبي سفيان وغيرهم رضي الله عنهم ومنهم عبد الملك بن مروان وأبناؤه ومنهم الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز وفيهم من يغلب عدله على جوره - فهم منزهون عما رماهم به الكاتب وأظنه استقى هذا الكلام الذي قاله في بني أمية من خصومهم الشيعة الذين لم يسلم منهم حتى الخلفاء الراشدون حيث قالوا فيهم إنهم اغتصبوا الخلافة من الوصي بزعمهم علي رضي الله عنه وظلموا أهل البيت وأن أبا بكر وعمر صنما قريش وختاما أوصي نفسي والكاتب بتحري الحق وقول الصدق والتحفظ من القول على الله وعلى رسوله بغير علم والتجني على الأبرياء وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه: صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء