فهرس الكتاب

الصفحة 4693 من 28557

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [17 - Dec-2007, مساء 02:28] ـ

وليس من غرضنا الآن -ولن نستطيع- تقصي دروس الموقف وعبره،-أي من غزوة تبوك- ولكننا نكتفي بعبرتين، إحداهما على سبيل الإجمال والأخرى واقعة جزئية.

أما الأولى: فهي أن المنافقين لم يكن يخفى عليهم قط أن الإيمان جهاد وأعباء، وواجبات وفرائض على النفس والمال، وعلى القلوب والجوارح، ولهذا لم يدر في خلدهم أن يستخدموا منطق الأمة الإسلامية في عصورها الأخيرة فيقولوا للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين استنفرهم للغزو: لن نجاهد معك ولن يضر هذا في إيماننا، فنحن مصدقون لك بقلوبنا ومقرون برسالتك بألسنتنا، فدعنا نأخذ بأذناب البقر ونغرس الأشجار ونهتم بشؤون أهلينا وأولادنا

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [22 - Dec-2007, مساء 11:24] ـ

* (( فالدين دين الله والنفس خلق الله, والله تعالى أحكم الحاكمين وهو الغني الحميد , فلهذا لم يشرع لها من الدين إلا ما يتفق وطبعها ويتناسق وحقيقتها، ويملأ كل جوانبها، ويشبع كل رغباتها, لكن في حدود مقدرة وضوابط مقررة تحفظ لهذا الإنسان سعادته وتكفل صلاحه, ولا يعود ضرر تجاوزها إلا عليه وحده, قال تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) )

* (( ومن هنا كثر الاستدلال على التوحيد بما في حقيقة الإنسان من صفات كالعجز والجهل والضعف والافتقار, وهي من أقوى طرق الاستدلال وأجلاها لكل ذي لب. ) )

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [05 - Jan-2008, صباحًا 10:41] ـ

(( وكل إنسان لا يخلو من الحرث والهم , أي: العمل والإرادة، فالتسمية بحارث وهمام وصف للطبيعة البشرية على ما هي عليه دون اقتضاء مدح أو ذم للمسمى، ولهذا كانا أصدق الأسماء.

و بدهي أن العمل هو أثر النية والإرادة، فكلُّ يعمل وفق ما يعتقد ويرى؛ قال تعالى:

قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا [الإسراء:84]

فهذا إخبار بأن كل إنسان يعمل على شاكلته قال ابن عباس: [[على ناحيته] ].

وقال مجاهد: [[على حدته وطبيعته] ].

وقال قتادة: [[على نيته] ].

وقال ابن زيد: [[على دينه] ] ومؤدى هذه الأقوال واحد ))

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [05 - Jan-2008, مساء 02:31] ـ

(( وهذه العبارة النبوية-يعني حديث رسول الله(إن في الجسد مضغة .. ) الحديث- أبلغ من العبارة التي قالها أبو هريرة رضي الله عنه وهي: [[القلب ملك والأعضاء جنوده، فإذا طاب الملك طابت جنوده، وإذا خبث الملك خبثت جنوده!] ] لأن العلاقة بين القلب والأعضاء أقوى منها بين الملك والجنود، لا سيما والكلام في مورد الحديث عن الإيمان, وأصل محل الإيمان القلب, ويسري في الجوارح بحسب قوته في الأصل كالطاقة في الآلة، والملك قد يفسد وبعض جنده صالح وبالعكس بخلاف القلب؛ فإن الجسد تابع له لا يخرج عن إرادته ولا يتحرك بدونه.

فكلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كشف لعين الحقيقة , وكلام الصحابي رضي الله عنه تقريب وتمثيل. ))

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [05 - Jan-2008, مساء 02:34] ـ

(( وعلى قدر صدق الفكرة وقوة الإرادة يكون تحقق العمل في الخارج إن خيرًا وإن شرًا , فما يظهر على الجوارح هو الجزء الخارجي من الحقيقة الإنسانية المركبة، ومن عملي القلب والجوارح تركيبًا مزجيًا عضويًا, كالسفينة التي أسفلها تحت سطح الماء وأعلاها فوقه، وهذا ما يطابق تمامًا الحقيقة المركبة للإيمان الشرعي ) )

ـ [ابن عبدالكريم] ــــــــ [05 - Jan-2008, مساء 06:35] ـ

جزاك الله خيرا ... موضوع ماتع ..

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [11 - Jan-2008, صباحًا 01:18] ـ

أخي الكريم ابن عبد الكريم: أكرمك الله .. وازداني وإياك علما وفقها

نتابع بارك الله فيكم

(( ومن شأن الجسد إذا كان جائعًا فأخذ من طعام حاجته استغنى عن طعام آخر حتى لا يأكله -إن أكل منه- إلا بكراهة وتجشم، وربما ضره أكله أو لم ينتفع به، ولم يكن هو المغذي الذي يقيم بدنه.

فالعبد إذا أخذ من غير الأعمال المشروعة بعض حاجته، قلت رغبته في المشروع وانتفاعه به بقدر ما اعتاض من غيره، بخلاف من صرف نهمته وهمته إلى المشروع فإنه تعظم محبته له ومنفعته به ويتم دينه ويكمل إسلامه. ))

ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [12 - Jan-2008, صباحًا 01:40] ـ

أما الأولى: فهي أن المنافقين لم يكن يخفى عليهم قط أن الإيمان جهاد وأعباء، وواجبات وفرائض على النفس والمال، وعلى القلوب والجوارح، ولهذا لم يدر في خلدهم أن يستخدموا منطق الأمة الإسلامية في عصورها الأخيرة فيقولوا للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين استنفرهم للغزو: لن نجاهد معك ولن يضر هذا في إيماننا، فنحن مصدقون لك بقلوبنا ومقرون برسالتك بألسنتنا، فدعنا نأخذ بأذناب البقر ونغرس الأشجار ونهتم بشؤون أهلينا وأولادنا

في هذا الكلام نظر ومؤاخذات من عدة وجوه:

1 -رمي لعموم الأمة الإسلامية في عصورها الأخير - كما هو تعبير المؤلف - بالإرجاء دون استثناء.

2 -جعل ارجاء الأمة الأسلامية - المزعوم من المؤلف - اردى من نفاق المنافقين.

3 -من مباحث أهل الأصول: مبحث هل يدخل المُخاطِب في خطاب نفسه أو لا يدخل؟

وقد رجح الشيخ الأمين الشنقيطي في مذكرة أصول الفقة وفي نثر الورود دخول المُخاطِب في خاطب نفسه وهو قول الجمهور.

ولا أظن أن مثل هذا المبحث يخفى على الدكتور سفر شفاه الله , إلا أن يكون يقصد بمصطلح الأمة الإسلامية التعريف فقط؟!!

وما أشبه هذا الخطاب بهذا الخطاب: (( وينظر فيرى الذين يقولون: إنهم مسلمون ليسوا على شيء لأنهم لا يقيمون كتاب الله المنزل إليهم. . فيتعاظمه الأمر، ويستكثر أن يواجه هذه البشرية الضالة كلها بكلمة الحق الفاصلة، ويرى عدم الجدوى في أن يبلغ الجميع أنهم ليسوا على شيء! وأن يبين لهم «الدين» الحق! ) ). أهـ من فكر سيد قطب

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت