وكذلك الرجل الآخر المسمى بعبد الرحمن النجدي لم يكن من أهل العلم والدين ولا يعرف له نسب ينتمي إليه بل كان من غوامض الناس الخاملين وقد انقرض عصر الدرعية وبعده بأعوام لم نسمع لهذين الرجلين بخبر ولم نقف لهما على أثر وكان قد دخل أهل اليمن في ولاية المسلمين وعرفوا صحة هذا الدين ولم يشتهر هذا النظم عن الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني رحمه الله ولا هذا الشرح ولا ثبت هذا الرجوع عنه ولا ظهر ولا اشتهر في تلك المدد المديدة والسنين العديدة، حتى جاء هذا المزور فوضع هذه المنظومة وجعل عليها هذا الشرح اللائق به، فلله الحمد وله المنة حيث كان نظامه واعتراضه بهذه المثابة).
3 -ذكر الصنعاني أن مربدا وصل إليه عام 1176 مع أن البسام ذكر أن مربدا مات سنة 1171 انظر علماء نجد (6/ 420)
4 -من أكبر ما يكذب هذه الفرية الصنعاني نفسه في كتابه (تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد) ولا يستطيع أحد من القبوريين إنكاره لعدة أمور وهو (حرب عليهم) :
1 -تصريح الصنعاني في كثير من كتبه بأن له رسالة سماها (تطهير الاعتقاد) انظر على سبيل المثال:
سبل السلام 4/ 213
العدة 3/ 259
منحة الغفار 3/ 1689 , 4/ 1870
الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف ص 45 , ص 50
2 -توجد نسخ خطية لهذا الكتاب كثيرة تثبت نسبة الكتاب للصنعاني
3 -توجد أسانيد متصلة لهذا الكتاب إلى الآن والأسانيد كما قيل أنساب الكتب
5 -في القصيدة وشرحها أحداث لم تقع إلا بعد موت الصنعاني كما ذكر ذلك ابن سحمان في كتابه.
6 -لو سلمنا جدلا لهؤلاء القبوريين بتراجع الصنعاني في الثناء على دعوة الشيخ الإمام فهل تراجع أيضا عن كتابه (التطهير) وهل يقول القبوريون بما فيه ويعتقدون ما به؟!!!!
على سبيل المثال هل يقول المخرفون القبوريون بمثل أقوال الصنعاني هذه؟
قال الصنعاني رحمه الله عزوجل:
أن التوحيد قسمان:
القسم الأول: توحيد الربوبية والخالقية والرازقية ونحوها، ومعناه: أن الله وحده هو الخالق للعالم وهو الرب لهم والرازق لهم. وهذا لا ينكره المشركون ولا يجعلون لله فيه شريكا، بل هم مقرون به، كما سيأتي في الأصل الرابع.
القسم الثاني: توحيد العبادة ومعناه: إفراد الله وحده بجميع أنواع العبادات الآتي بيانها. فهذا هو الذي جعلوا لله فيه شركاء. ولفظ الشريك يشعر بالإقرار بالله تعالى.
فالرسل عليهم السلام بعثوا لتقرير الأول ودعاء المشركين إلى الثاني، مثل قولهم في خطاب المشركين: (أفي الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم) 14:10 (هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو) 35:3 ونهيهم عن شرك العبادة، ولذا قال الله تعالى (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) 16:36 أي قائلين لأممهم أن اعبدوا الله. فأفاد بقوله (في كل أمة) أن جميع الأمم لم ترسل إليهم الرسل إلى لطلب توحيد العبادة، لا للتعريف بأن الله هو الخالق للعالم وأنه رب السموات والأرض، فإنهم مقرون بهذا. ولهذا لم ترد الآيات فيه ـ في الغالب ـ إلا بصيغة استفهام التقرير، نحو: (هل من خالق غير الله) 35:3 (أفمن يخلق كمن لا يخلق) 16:17 (أفي الله شك فاطر السموات والأرض) 6:14 (أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض) 6:14 (هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه) 31:11 (أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات) 46:4 استفهام تقرير لهم لأنهم به مقرون.
وبهذا تعرف أن المشركين لم يتخذوا الأصنام والأوثان ولم يعبدوها ولم يتخذوا المسيح وأمة ولم يتخذوا الملائكة شركاء لله تعالى لأنهم أشركوهم في خلق السموات والأرض، بل اتخذوهم لأنهم يقربونهم إلى الله زلفى، كما قالوه. فهم مقرون بالله في نفس كلمات كفرهم وأنهم شفعاء عند الله. قال الله تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون) 10:18 فجعل الله تعالى اتخاذهم للشفعاء شركا ونزه نفسه عنه لأنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، فكيف يثبتون شفعاء لهم لم يأذن الله لهم في شفاعة ولا هم أهل لها ولا يغنون عنهم من الله شيئا؟
وقال أيضا:
(يُتْبَعُ)