فهرس الكتاب

الصفحة 20778 من 28557

بذلك الاجتماع رجاء القبول وحيثما يعودون منها يهنئ بعضهم بعضا وكأنما خرجوا من عبادة جليلة أو فرحة مهيبة5ـ أن توجه الجنائز بمسيال الفريط (مقبرة تريم) في آخر لحظة يكون فيها الميت في إقبال من الآخرة وفي أمس الحاجة إلى الرحمة فيتوجه برأسه إلى القبلة في مقام صامت ومهيب يكسر صمته صيحة (حول يا حول) في نداء عجيب ليس للقريب المجيب وإنما لحول وما أدراك ما حول يتقدم هذا الموقف الجنائزي المهيب أهل الفضيلة من الدعاة البارزين والفقهاء المتقين دون نكير ولا عرق جبين على حماية جناب التوحيد راجين بذلك الفعل وتلك الصيحات نزول الرحمات والأمطار وتوفيق المحمول وإغاثة الحضور.6ـ ماذا يعني ما كتب على شواهد قبور الأولياء والصالحين من كلام وشعارات يضاهي فيها رب الأرباب ويعدل فيها برب السماوات والأراضين وشعر تقشعر منه الجلود خوفا من نقمة المعبود وما يحدث عند تلك المشاهد من تلاوة القرآن ليعتقد القارئ فيها أن تلاوته أفضل من تلاوته في مسجد الكريم المنان ويشعر فيها أنه اقرب إلى الجنان وأبعد عن النيران في تصور خاطئ لأفضلية تلاوة القرآن7ـ أن يبقى إلى يومنا هذا التلاعب بعقول العوام من وجود بعض ملامح الأوهام لوجود سارية في بعض مساجد تريم مكتوب عليها (السارية التي ردت على المصلي) يقصد به الإمام فأين المأمومين وأين إذا الذين هم لربهم يرهبون لا يكون هذا إلا استخفاف بالعقول ومحافظة على المنقول ولو كان يخالف العقول8ـ الاهتمام غير المسبوق بتشييد القباب والمزارات وانبعاث ما اندرس منها ووضع الإمكانيات الهائلة لطبع كثير من كتب التراجم والمناقب مع ما فيها من غث وسمين وتدخل في خصوصيات رب العالمين كإحياء الأموات والقدرة على التصرف والمكاشفات وتنميق الأناشيد التي تخالف ألفاظها والعبارات ما تعرف عليها من العلوم في الدين من الضرورات كقولهم (تريم يالغناء والنور ذا نورك ذا الا عمر محضار نور على دورك) ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور9ـ الاجتماع في الخامس عشر من شهر شعبان بما يسمى عند أهل تريم بالشعبانية مجتمعين رجال ونساء حول المقابر يطوفون ويتزاحمون حتى الاحتكاك بالمناكب والأكتاف في فرحة بهيجة بأن وفقهم الله الى إتمام مناسك الزيارة زائرين ومبشرين أهل المقابر بأعظم البشائر10ـ محاربة السنة وتشجيع البدعة وذلك بإغلاق المساجد كمسجد الأبرار الذي أغلق خمس سنوات في وجه المصلين وبإيعاز من الدعاة المخلصين إلى ذوي السلطة والمتنفذين لا لشئ إلا انه يقع في حرمة دار المصطفى المصون ولا تزال إلى وقت قريب تقام فيه جماعتين في وقت واحد وتثار فيه المشاكل. وكذا طرد الشباب من مسجد درويش ومحاربة حلقات التحفيظ والاستحواذ على المساجد ورمي كتب التوحيد في شوارع عيدي وفيها كلام الله تعالى بحجة أنها كما يقولون زعموا (باطاسة) وهو اسم لحلوى ملونة عند أهل تريم كثير الحلوة وعديمة الفائدة وهذا ماتم من حملة شعوا على الشباب الملتزمين في صيف 1994م حين طلب دعاة التصوف ومفتي تريم من أعتى الشيوعيين والملحدين في زيارته لرباط تريم من اتخاذ موقف من هؤلاء الشباب ووعدهم أنهم على جناح حرب سيرونهم في هؤلاء الشباب ما تقر به أعينهم وما حرى من نزع المصاحف المصلين التي تستحوذ عليها المتصوفة وما صدرت من فتاوى تحرم الصلاة في مجدي الصديق والخير أوكل هذا يدعو إلى التقارب بين المسلمين أوليس للدعوة للتقارب في وسائل الإعلام أولى بها إخوانكم هؤلاء الذين يلونكم من الدعاة المخلصين فإذا أجاب هؤلاء الدعاة الغيورين على الدين فنرجوا منهم أن يراجعوا أولويات الدعوة إلى الدين الصحيح وأن الآخرين أولى بالمعروف وترى يا أخي أننا قد ضربنا الذكر صفحا عن كثير من التوسلات البدعية وما يدور في الموالد والحضرات وكثير من االعادات حتى لا يقول هؤلاء المتصوفوه أن هذه أمور خلافية لا يجوز أن تكون سببا للنفرة وزرع الفرقة بين المسلمين والا فإنها مكملة للوجه الآخر لهذه الدعوة التي نسأل الله تعالى أن يهدي دعاتها المعتدلين منهم والغالين على أن يقوموا مثنى وفرادا ثم يتفكروا في حالها وما هو مآلها وأن الدين النصيحة وخير ناصح من نصح نفسه وأهله ودعا قومه ومن له الحق عليه ثم إن عجبي لا يكاد يتناهي من بعض الناس حينما نطرح هذه الموضوعات فكأنها خطوط حمراء ترتفع العقائر بأن طرق هذه الموضوعات تفرق صف المسلمين وتعمق الخلاف بينهم وكأننا حنما نتناصح او نتناقش أو نتحاور إنما ندعوا إلى فرقة ... أبدا فهذه دعوة صريحة للناقش في إجابة واضحة على هذه التساؤلات ثم ننتقل إلى لم الشمل ووحدة الكلمة والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت