نقلت هذه الأمثلة نصًا من رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية في"الحسبة":
-تطفيف المكيال والميزان والغش في الصناعات، والبياعات، والديانات، ونحو ذلك.
-العقود المحرمة، مثل عقود الربا والميسر، ومثل بيع الغرر وكحبل الحبلة، والملامسة والمنابذة وربا النسيئة وربا الفضل، وكذلك النجش، وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها وتصرية الدابة اللبون وسائر أنواع التدليس.
- (الاحتكار) لما يحتاج الناس إليه، روى مسلم في صحيحه عن معمر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحتكر إلا خاطئ ) ). فإن المحتكر هو الذي يعمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس من الطعام فيحبسه عنهم ويريد إغلاءه عليهم، وهو ظالم للخلق المشترين، ولهذا كان لولي الأمر أن يكره الناس على بيع ما عندهم بقيمة المثل عند ضرورة الناس إليه.
-الغش والتدليس في (( الديانات ) )مثل البدع المخالفة للكتاب والسنة و إجماع سلف الأمة من الأقوال والأفعال، مثل:
-إظهار المكاء والتصدية في مساجد المسلمين.
ومثل سب جمهور الصحابة وجمهور المسلمين، أو سب أئمة المسلمين، ومشايخهم، وولاة أمورهم، المشهورين عند عموم الأمة بالخير.
ومثل التكذيب بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تلقاه أهل العلم بالقبول.
ومثل رواية الأحاديث الموضوعة المفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومثل الغلو في الدين بأن ينزل البشر منزلة الإله.
ومثل تجويز الخروج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم.
ومثل الإلحاد في أسماء الله و آياته، وتحريف الكلم عن مواضعه، والتكذيب بقدرالله، ومعارضة أمره ونهيه بقضائه وقدره.
ومثل إظهار الخزعبلات السحرية والشعبذية الطبيعية و غيرها التي يضاهى بها ماللأنبياء والأولياء من المعجزات والكرامات، ليصد بها عن سبيل الله، أو يظن بها الخير فيمن ليس من أهله، وهذا باب واسع يطول وصفه.
ثم قال شيخ الإسلام: فمن ظهر منه شيء من هذه المنكرات وجب منعه من ذلك، وعقوبته عليها، إذ لم يتب حتى قدر عليه، بحسب ما جاءت به الشريعة من قتل، أو جلد أو غير ذلك.
-من لم يندفع فساده في الأرض إلا بالقتل قتل، مثل المفرق لجماعة المسلمين، والداعي إلى البدع في الدين، قال تعالى: (( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ) ) (المائدة:32) .
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إذ بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما ) ). وقال: (( من جاءكم و أمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنًا من كان ) ).
-أمره- صلى الله عليه وسلم- لهم يوم خيبر بكسر الأوعية التي فيها لحوم الحمر. ثم لما استأذنوه في الإراقة أذن، فإنه لما رأى القدور تفور بلحم الحمر أمر بكسرها وإراقة ما فيها، فقالوا: أفلا نريقها ونغسلها؟ فقال: (( افعلوا ) ). فدل ذلك على جواز الأمرين، لأن العقوبة ذلك لم تكن واجبة.
-هدمه - صلى الله عليه وسلم - لمسجد الضرار.
-تحريق موسى للعجل المتخذ إلهًا.
-أمر عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب بتحريق المكان الذي يباع فيه الخمر.
-الأصنام المعبودة من دون الله، لما كانت صورها منكرة جاز إتلاف مادتها، فإذا كانت حجرًا أو خشبًا ونحو ذلك جاز تكسيرها وتحريقها.
-آلات الملاهي مثل الطنبور يجوز إتلافها عند أكثر الفقهاء، وهو مذهب مالك، وأشهر الروايتين عن أحمد.
-ثبت عن عمر بن الخطاب أنه أمر بتحريق حانوت كان يباع فيه الخمر لرويشد الثقفي، وقال: إنما أنت فويسق لا رويشد.
-ثبت عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب أمر بتحريق قرية كان يباع فيها الخمر، رواه ابو عبيدة وغيره، وذلك لأن مكان البيع مثل الأوعية، وهذا أيضًا على المشهور في مذهب أحمد و مالك وغيرهما.
(يُتْبَعُ)