فهرس الكتاب

الصفحة 19786 من 28557

1ــ العمل على تحكيم الشريعة الإسلامية في شتى مجالات الحياة، وعدم الوقوف عند النصوص الدستورية، التى لم توضع إلا ذرًا للرماد في العيون، فطريق الشريعة هو الطريق إلى مرضاة الله تعالى، وإعادة بناء الأمة، والدفع بها نحو محور الفاعلية في الحياة الإنسانية، وأن كل المناهج الوضعية التى تم تطبيقها أو تجريبها في منطقتنا، لم تحقق أيًا من الشعارات التى رفعتها، وأصبحت الأمة في ظلها في ذيل الأمم، تتسول في كل مكان ومجال.

2 ــ إلغاء جميع القوانين الاستثنائية والمقيدة للحريات العامة، والإفراج عن جميع المعتقلين والسجناء السياسيين، وإتاحة الفرصة الكاملة للشعوب لممارسة حقها في إدارة دفة التحولات المهمة التى تمر بها منطقتنا، فلا سبيل للنهضة الشاملة إلا بإطلاق إرادة الشعوب، فلم تكن هزائم الخمسين عامًا الماضية، إلا نتاجًا طبيعيًا لإقصاء الجماهير عن المشاركة، وإبعادها عن القرارات المصيرية، وعلى هذا يصبح من الحتم فتح الباب أمام جميع القوى السياسية لتشارك في صياغة المستقبل والنهوض بالأمة، وذلك حتى يمكن تجاوز حالة الإنسداد السياسى التى باتت تتحكم في مجتمعاتنا.

3 ــ إنهاء حالة الصدام مع فصائل التيار الإسلامى، والتى تحرض عليه الولايات المتحدة الأمريكية، والتى لن تؤدى إلا إلى المزيد من الضعف العام الذى تعانيه بلادنا ومجتمعاتنا، فضلًا عن أن هذا الصدام قد أصبح ذريعة لتشويه صورة الإسلام والمجتمعات الإسلامية أمام العالم، وسببًا من أسباب التدخل الخارجى في عصر التحولات الدولية الكبرى.

4ــ وضع حد لمسيرة التبعية واستنزاف الثروات وتجويع الشعوب، والعمل على إيقاف مخططات تهميش منطقتنا، وإخراجها من نطاق الفاعلية على الساحة الدولية، في الوقت الذى يمتلك فيه العالم الإسلامى 70? من موارد الطاقة العالمية و40? من المواد الخام، فإن حصته من التجارة العالمية لم تتجاوز بعد حاجز الـ6?.

5 ــ إعادة بناء الموقف العربى والإسلامى، في إطار رؤية متكاملة للتحديات المحيطة، والعمل على سيادة نهج الوفاق والتضامن والتكامل على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، فلم يعد هناك مجال للاستسلام للمخططات التى تسعى لإعادة رسم خريطة المنطقة وصياغة مستقبلها.

6ــ العمل على دعم وتطوير المؤسسات الجامعة بالعالم العربى والإسلامى، بما يحقق طموحات الأمة وآمالها، والتحالف مع الجهود الساعية إلى إصلاح نظام الأمم المتحدة، بما يكفل مصالح الشعوب المستضعفة والأمم المهمشة.

8ــ أن المعالجة الصحيحة لموجات العمليات العشوائية لا تتم بغير الإدراك الكامل لأهمية فتح الباب واسعًا أمام كل وسائل التعبير، والتوقف بلا رجعة عن كل صور وأشكال التمييز والاضطهاد، وإعطاء الفرصة لعلماء وقادة الصحوة الإسلامية لمعالجة هذه الظواهر، في بيئة غير مستفزة.

وذلك في إطار إدراك أن فتح الباب أمام النمو الطبيعى للتيار الإسلامى سيساهم إلى حد كبير في تطوير مجتمعاتنا، والعمل على استقرارها، والنهوض بها في مواجهة جميع التحديات والأخطار الخارجية.

فالصحوة الإسلامية يجب أن ينظر إليها باعتبارها أبرز مظاهر حيوية الأمة، وهى الاستجابة الصحيحة التى يمكن أن نواجه بها تحديات القرن العشرين الجسام.

في حين أن التحرك المنظم الساعى إلى إجهاضها وتصفيتها، بدلًا من تطويرها وتوظيفها هو تحرك يسير في اتجاه مضاد لحركة التاريخ، كما أنه يدل على جناية كبرى بحق مستقبل البلاد والأجيال القادمة، كما يدل على خلل استراتيجى فادح.

9 ــ أن النظم السياسية الحاكمة بالعالم الإسلامى تقف اليوم أمام فرصة تاريخية للحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية والأمن القومى، وذلك بالتوافق مع جميع القوى السياسية (الإسلامية والوطنية) ، وبناء مشروع جديد للمقاومة يقف بالأمة عند الحد الأدنى للصمود أمام الاجتياحات والتحديات المحيطة والمحدقة،والبديل لذلك هو تعريض أمن البلاد واستقرارها لأكبر الأخطار التى لا يمكن تصورها أو توقعها، فالسيناريوهات الموضوعة بالفعل لمنطقتنا تدور بين أمرين أحلاهما مر:

* إما الاندماج في منظومة الإمبراطورية الأمريكية، والعمل على تكريس المشروع الإسرائيلى بالمنطقة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت