فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتابع الحاخام مقاله بالقول: «إن الإنسان الذي نشأ على الخير يصعب عليه أن يدرك من أين يأتي هذا الشر، فالحديث يدور عن أناس لا يريدون العيش في هدوء، وكل ما يشغل بالهم هو الدخول في نزاع حدود مستمر مع (دولة إسرائيل) ، أناس تحرِّكهم الكراهية، وتشغلهم طوال حياتهم؛ فكونك تعيش يهوديًا هو أمر يضايقهم، وهي أمور تحدثت عنها التوراة في سفر (أستر) حينما تطرق للحديث عن ضيق عَبيد الملك من مردخاي اليهودي الذي وجد عند الملك مأوى» ، مشيرًا إلى أن من أسماهم بالأخيار لا يمكنهم إدراك شيء كهذا، ولا يؤمنون بوجود هذا بشكل عام.
وتابع حديثه بالقول: «إن التاريخ يعلمنا أنه في كل مكان وُجدنا فيه - نحن معشر اليهود - وأردنا فيه أن نعيش بعيدًا عن جذور الكراهية؛ دفعنا ثمنًا باهظًا وكلَّفَنا هذا الدماء، ولهذا فعلينا أن نعترف بوجود جذور الشر، وأن نستعدَّ لها ونحاربها بكل ما أُوتينا من قوة، وأن نتعلم كيف نحمي أنفسنا منها» .
ويرى الحاخام «شموائيل إلياهو» أن حماس ليست سوى ذراع للشر العالمي، والقوة الضاربة له، وقال: «علينا أن ندرك جيدًا أن الكراهية لليهود هي التي تحركهم ضدنا» ، متسائلًا: «ماذا فعلنا من أجل أن ننأى بأنفسنا من خطر حماس وأن نبعد عنها كل ما لديها من وسائل لمحاربتنا؟ بل قمنا وبأيدينا بهدم مستوطناتنا اليهودية، وأوجدنا تمزقًا داخل المجتمع الصهيوني، واعتقدنا بأنه إذا ما أزلنا عنهم أسباب حربنا فسيتوقفون عن شنِّ الهجمات علينا، ولكن كان ما فعلناه هو الخطأ عينه؛ فهؤلاء لا يريدون العيش في سكينة وهدوء، وكل ما يريدونه هو حصاد دمائنا، فهؤلاء عطشى للدماء» .
وتابع حديثه قائلًا: «إنهم لا يلقون بالًا لدماء أطفالهم؛ فهؤلاء لا يتردَّدون في القيام بإطلاق الصواريخ من داخل مستشفياتهم أو مدارسهم، أو أبراجهم السكنية» . وقال: «شاهدت ذات مرة صورة لسيارة جيب تابعة للسلطة الفلسطينية وقد رُبط فيها فلسطيني وكانت تسير به في شوارع مدينة الخليل، حتى تمزق جسده إلى أشلاء، وكل شيء كان بأوامر من رئيس السلطة، ببساطة: إنها ثقافة الشر والقسوة والقتل والدماء والمسامير والكاتيوشا دون أن تفرق أو تميز بين أحد» [2] .
وقال: «حينما ندرك ذلك الشر العالمي ندرك مسألة معاداة السامية» ، وقال أيضًا: «إن دور (شعب إسرائيل) منذ البداية هو إيجاد الخير وجلبه إلى العالم، حيث أنعم الرب على إبراهيم بأن يأتي بالخير إلى العالم ومنحه (إسرائيل) من أجل عالم يحيا فيه الأخيار ويعيشون في خير وصدق وإيمان وأخوة ورحمة وحياة وسلام، وحدثتنا التوراة عن هذا حينما ورد فيها (وأباركه عن كل الذين يحيون على الأرض) » .
وقال «إلياهو» أيضًا: «إن وجود (شعب إسرائيل) يدعونا إلى الدخول في مزيد من المواجهة مع محور الشر العالمي، ونحارب النمرود وفرعون ونبوخذ نصر وطاطيوس وستالين وهتلر وكل العرب الذين يشجعون أمثال هؤلاء» ، مشيرًا إلى أنه في اللحظة التي قَبِلَ فيها اليهود دورهم منذ نبي الله إبراهيم؛ وضعوا أنفسهم هدفًا لمحور الشر العالمي».
وأنهى حديثه قائلًا: «إن المعركة لم تنتهِ بعد؛ فسكان جنوب (إسرائيل) يصارعون من أجل (شعب إسرائيل) وأجياله، وهو ما فعله إبراهيم مع النمرود وموسى مع فرعون ومتتياهو مع اليونانيين، والرابي عقيبا مع الرومان، ولحسن حظنا أن قليلًا من النور ينتصر على الكثير من الظلام، وفي خلال تلك الحرب الطويلة الممتدة فقط ينتصر النور في نهاية المطاف، فعلى مدار آلاف السنوات يميز الناس ويختارون الحب والأخوة والسلام والرحمة والصدق والعدل والحياة ويميزونه عن الشر والسوء» .
أكذوبة وقحة حيال مساجد المسلمين:
هؤلاء الذين لا دين لهم ولا ذمة، ويدَّعون العدل والحب والسلام؛ لم يترفعوا وسط غيِّهم الأعمى والبغيض حتى عن تدمير بيوت الله، ونسوا وتناسوا ونسينا ونسي الجميع ما تدعيه ليل نهار تلك الزمرة الصهيونية الحاكمة؛ من سعيها الدؤوب للحوار بين أتباع الأديان السماوية الثلاثة، وأن هدفها هو التواصل مع أبناء تلك الديانات، ولكن لأنهم يريدون استهداف بيوت الله فكان من السهل عليهم القيام بذلك؛ لأنهم ببساطة شديدة روَّجوا لأكذوبة وقحة تقول: إن المساجد باتت مأوى للإرهابيين ومخازن للسلاح، وأجبروا الجميع على تصديق هذه الأكاذيب وكان الصمت، حيث وصل عدد المساجد المستهدفة إلى 14 منذ بدء
(يُتْبَعُ)