فهرس الكتاب

الصفحة 5085 من 28557

وينسب الشِّيعة إلى أئِمتهم ما لا يتصوّره العقل فضلًا عن الدِّين، وقد غلوا فيهم غلوًا وصل بهِم إلى حد تأليههم، جاء في الأنوار النعمانية (1/ 31) ـ وهو من الكتب المعتمدة عند الشِّيعة ـ عن علي بن أبي طالب أنه قال: (والله، لقد كنت مع إبراهيم في النَّار، وأنا الذي جعلتها بردًا وسلامًا، وكنتُ مع نُوح في السَّفينة، وأنجيتَه من الغَرَق، وكنتُ مع مُوسى فعلَّمته التَّوراة، وكنتُ مع عِيسى فأنْطقتَه في المهد وعلَّمته الإنجِيل، وكنتُ مع يوسف في الجُبّ فأنجيتَه من كيدِ إخوتِه، وكنتُ مع سُليمان على البِساط وسخَّرت له الرِّيح) ،

أيها المسلمون:

يعتقِد الشِّيعة الإماميَّة أنّ مقام أئِمّتهم أفضل من مقامِ الرُّسل والأنبيَاء، ولم يكتفِ الرَّافضة بتفضِيل أئِمتهِم على الأنبياء والرُّسل، بل فضَّلوهُم على النَّبي صلَّى الله عليه وسلم، فهُم يزعُمون أنَّ زيارة الحُسين في كربَلاء تعادِل 70 حَجَّة، وهذا الفَضل لا يُعطاه من زار مسجِد النَّبيّ صلّى الله عليه وسلم كما يزعُمون أنَّ تُربة الحُسين من الجنَّة، لذلك ترَى الشِّيعة يحرِصون على جلبِها معهُم، بل استغفَلوا أتباعَهم، وصرَّحوا بفضلِ الحُسين على النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: النَّبي أمّه آمنة، والحُسين أمّه فاطمة بنت رسول الله، وهي أفضل من آمنة، والنَّبي أبوه عبد الله، والحُسين أبوه علي، وهو أفضل مِن عبد الله، والنَّبي جدُّه عبد المُطَّلب، والحُسين جدُّه رسول الله، وهو أفضل من عبد المُطَّلب، فأيّ استغفالٍ هذا؟! وأية عُقُول يُفكِّر بِهَا هؤلاء؟! ويا ليتهم سكتوا عند هذا الحد، بل فضّلوا حتَّى مهديِّهم المُنتظَر أو مهدي السِّرداب الخرافي على النبيّ، يقول كبير آياتهم في العصر الحديث وقدوتهم الخُميني الهالِك:"الأنبياء جميعًا جاؤوا من أجل إِرساء قواعِد العدالَة في العالم، لكنَّهم لم ينجَحوا، وحتَّى إنَّ النَّبي محمداَ خاتَم الأنبيَاء الذي جاء لإصلاَح البشريَّة وتنفيذ العدالَة لم ينجَح في عهدِه، وإنَّ الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في أنحاء العالم ويقوم الإنحِرافات هو الإمام المهدي المُنتظَر ... ثم يضيف قائلًا: إنَّ الإمام المهدي سيعمل على نشرِ العدالَة في جميع أنحاء العالم، وسينجح فيما فشل في تحقيقه الأنبياء والأولياء بسبب العراقِيل التي كانت في طريقِهم". ويصف المهدي الخرافة بأنَّه الرَّجل الأوَّل، والباقي منَ الأنبياء والمُرسلِين هم في المرتبَة التالية منه، وإنَّ عيد خرافة السِّرداب أكبر وأعظم للبشريَّة من ميلاد خاتَم الأنبياء والمرسلين، فيقول: إنَّ هذا العيد الذي هو عيد كبير بالنِّسبة للمسلمين أكبر من ميلاد النَّبي عليه الصلاة والسلام.

3 -عقيدتهم في الصحابة:

أيها المسلمون:

ولا يخفى عليكم عقيدة الرَّافضة في الصَّحابة - رِضوَان الله عليهم أجمعين - فقد وقفوا من الصَّحابة موقفًا لم ترضه اليهود في أصحاب موسى، ولا النَّصارى في أصحاب عيسى، فلقد اجترؤوا على الصَّحابة الكِرام وتناولوهم بالطَّعن والقدح، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مِنهاج السُّنَّة النَّبويَّة:"فضَّلت اليهود والنَّصارى على الرَّافِضة بخصلتين: سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواريو عيسى، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد، أمروا بالإستغفار لهم فسبُّوهم".

فهم يزعمون ردّة الصَّحابة إلاَّ ثلاثة أو أربعة أو سبعة على اختِلاف أساطيرِهم، جاء في كتاب الكافي وكتاب الرَّوضة عن أبي جعفر قال: كان النَّاس أهل الرِّدَّة بعد النَّبي إلاَّ ثلاثة، فقلتُ: ومنِ الثلاثة؟ فقال: المِقداد بن الأسوَد وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت