اكفروا بالحزبية المنتنة , إلا التحزب للحق والتعصب له ولأهله ما داموا على الحق.
-قال الله تعالى"ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون"
وقال بعد أن ذكر عقيدة الولاء والبراء في الله عند المؤمنين"أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون"
-وإياكم أيها المجاهدون مما نراه في عالم الأحزاب , من الحب والبغض بناء على الانتماء للأحزاب ,فأهل الأحزاب يبغضون من ليس منهم ولو كان من كان في العلم والتقوى والورع والصلاح , نسأل الله أن يثبتنا على الحق حتى تلقاه.
وإياكم أيها المجاهدون من التناصر على الباطل ,
إياكم والطاعة العمياء , إياكم والاتباع الأهوج , إياكم ونهج التمييع والتضييع والمداهنات البغيضة.
يا أيها المجاهدون:
الجهاد وسيلة وليس غاية , فإياكم والجهاد تحت رايات ذات أهداف ردية , ومنهجها ردي , وأسسها ردية , أو تحت راية يقودها أناس يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون ,ممن يبيعون دم الشهداء بلعاعة من لعاعات الدنيا , وما أقوله واضح وشاهده الآن في غزة مع أول ذكرى للحسم الذي كان معركة إسلام وردة , ثم أصبح زلة وهفوة وخطيئة كان لابد منها مع تندم شديد عليها.
-نعم أيها المجاهدون إياكم والرايات العمية التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم كما عند أحمد والنسائي وصححه الألباني من حديث أبي هريرة:
من قاتل تحت راية عمية , يغضب لعصبية , أو يدعوا لعصبية , أو ينصر عصبية ,فقتل فقتلته جاهلية.
الجهاد وسيلة للقضاء على الشرك , الدعوة إلى التوحيد , رفع الظلم , وليس قتل من أجل القتل وليس كذلك تعطشا للدماء.
-أخي المجاهد: ليكن جهادك على بصيرة , واعرف مع من تجاهد , ولماذا تجاهد , ودمك ستسقي به أي شجرة , أم تريد أن تكون كمن يحرث في الماء , أو يزرع في البرص بطيخ.قال الله تعالى:"قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين"
وأخيرا: يا أرباب الأحزاب:
الشهيد ليس ملكا لأحد , إلا لله الذي خلقه , الذي قال عن نفسه بأنه"ملك الناس"والذي يملك كل شيئ مصداقا لقوله"ولله ملك السموات والأرض وما بينهما"
-ولكننا نعيش في هذه الأيام رقا من نوع لآخر , وعبودية من نوع آخر
-كنت أعمل في جمعية فشعرت بشعور الرق وكم آلمني , فلا يجوز لي أن أسلم ,أن أضحك , أن أتعامل , أن أقرأ , أن أزور , أن أحيا , إلا كما يريد زعماء الجمعية , وذلك بمبلغ كانوا يعطونه لي أزهد من الزهيد , ولكن الله أنجاني فالحمد له أولا وآخرا
-ظننت أن هذا هو حال الجمعية التي كنت أعمل فيها فحسب , ثم اكتشفت أن البلوى عامة.
ولا حول ولا قوة إلا بالله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم \ أيو يونس العباسي
غزة العزة 15 جمادى الآخرة 1429