قال: (قلتُ إني: رأيتُ أحد عشر كوكبًا, والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) ديوان ورد أقل ص77.
* سخريته بالإيمان بالقضاء والقدر:
قال في مقطوعة بعنوان: قال المغني: (قال للريح في ضجر: دمِّريني ما دمتِ أنتِ حياتي مثلما يدَّعي القدر) ديوان محمود درويش ص86.
ويقول في ص275 في مقطوعة بعنوان: ريتا أحبِّيني: (الحبُّ ممنوع , هنا الشرطي والقدر العتيق تتكسر الأصنام إن أعلنت حبك للعيون السود) .
* استخفافه بأجلِّ أنواع ذكر الله وهو تسبيحه جلَّ وعلا:
قال في مقطوعة بعنوان: لا مفر: (وطني! عيونك أم غيوم ذوَّبت أوتار قلبي في جراح إله! هل تأخذن يدي؟ فسبحانَ الذي يحمي غريبًا من مذلَّة آه) ديوان محمود درويش ص237.
* سخريته بدعاء الله تعالى: قال في مقطوعة بعنوان:
رسالة من المنفى: (سمعتُ في المذياع قال الجميع: كلنا بخير, لا أحد حزين, فكيف حال والدي؟ ألم يزل كعهده , يُحبُّ ذكر الله, والأبناء, والتراب, والزيتون؟ ... وكيف حال جدتي ألم تزل كعهدها تقعد عند الباب؟ تدعو لنا بالخير , والشباب , والثواب!) ديوان محمود درويش ص36 - 37.
* سخريته بالسجود لله تعالى:
قال في ديوانه ص103 في مقطوعة بعنوان: شهد الأغنية!! يقول فيها: (يا أنت! قال نباحُ وحشٍ: أُعطيك دربك لو سجدت أمام عرشي سجدتين! ولثمت كفي, في حياء, مرتين أو, تعتلي خشب الصليب شهيد أغنية, وشمس .. يا من أحبك مثل إيماني)
* سخريته بالشهيد في سبيل الله, وجعله مَن مات من العُشَّاق شهيد:
قال واصفًا حُبَّه لمعشوقته ريتا في مقطوعة بعنوان: الحديقة النائمة: (وتسأل للمرة الألف عن حُبِّنا, وأُجيب: بأني شهيدُ اليدين اللتين تعدان لي قهوتي في الصباح) ديوان محمود درويش ص643.
* تدنيسه للركن الثاني من أركان الإسلام:
قال في مقطوعة بعنوان: الحديقة النائمة: (نظرت إلى عسل يختفي خلف جفنين, صلَّيتُ من أجل ساقين معجزتين) ديوان محمود درويش ص640.
هذا غيض من فيض من ضلالات محمود درويش, فأين الإبداع الممتع الفني المجرَّد, والجذور التاريخية, والمقامات الأدبية, ووحدة الصف في كلام هذا المنكوس يا جريدة الجزيرة, إنَّ ثناؤكم المنطوي على تبجيل هذا المنكوس الذي امتطى كلَّ ما يُخالف الدين لهو أمرٌ بالغ الخطورة, وفيه جلُّ الأمراض والعلل والأسقام الاعتقادية التي قد تنطلي على المسلمين من خلل رماد التهوين فضلًا عن الإشادة والامتداح, وكأنكم لم تطَّلعوا على قول الله تعالى: (( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ) (المجادلة:22) .
وقوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ) ) (الأحزاب: 57) .
إنَّ من خيانة الإسلام وأهله امتداح المستهزئين بالله والساخرين من دينه جلَّ وعلا, فإذا أنكرَ مؤمنٌ قلتم: نثني على جماليات أدبية, وتراكيب إبداعية, وغنائيات فنية, وثقافة واسعة, إلى غير ذلك من العبارات التي تُسوِّق النفاق وتمتدح أهله, حتى قال قائلهم في المجلة المذكورة ص13 نزيه أبو عفش: (أمام كل عمل جديد لدرويش أشعر أنني واقفٌ منذهلًا ومذعورًا في مواجهة الكمال) .
(( هَاأَنتُمْ هَؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ) ) (النساء: 109) .
(( وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) ) (المائدة: 51) .
وعلى الرغم من هذه المجاهرة بعداوة محمود درويش للإسلام إلاَّ أننا نجدُ زملائه وغيرهم في المجلة المذكورة ممن مرَّ ذكرهم في بداية هذه الرسالة, يمتدحونه ويشيدون به, ويدافعون عن مواقفه, ويحق لنا أن نتساءل: هل هذا يتضمن إقرارًا ضمنيًا بما يعتقده ويقوله محمود درويش؟
(( وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ) ) (النساء: 107) .
(( وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) ) (الشعراء: 224 - 228) .
نسأل الله تعالى أن يحفظنا بالإسلام قائمين وقاعدين وراقدين, وألاَّ يُشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين, إنه سميعٌ مجيب: (( وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) ) (البقرة: 251) .
وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.
رابط المقال:
(يُتْبَعُ)