فهرس الكتاب

الصفحة 10411 من 28557

{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا}

وبين حال المتخاذلين عن لقاء العدو بحجة الضعف

{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ}

وقال تعالى:

{قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}

وقد أنكر الله على الجد بن قس تخلفه عن اللحوق بركب الجهاد لتعذره بضعفه عن الصبر

أمام نساء بني الأصفر فأنزل الله تعالى فيه:

{وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ}

ولم يعذر الله المستضعفين باستكبار أسيادهم عليهم بأن أنجاهم من العذاب بل جعل مصير الجميع النار

قال تعالى:

{وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

وقال تعالى:

{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ}

ومن خلال هذه الأيات يظهر لنا أن التعذر بالاستضعاف مرفوض مردود لا ينجي صاحبه من عذاب النار

فالاستضعاف لا يصلح أن يكون عذرا في الشرك بالله، ولا يصلح أن يكون عذرا في موالاة أعداء الله

ولا يصلح أن يكون عذرا في التجسس على المسلمين لصالح أعداء الدين

والاستضعاف ليس حجة يخلد إليها المتقاعسون لبث ونشر الأراجيف في الأمة والنيل من عزيمتها واضعاف قدراتها وتخذيلها لقبول الواقع المرير في ذل وهوان باسم فقه الإستضعاف

فحينئذ سيكون هذا عين التآمر على الإسلام والمسلمين من هؤلاء الدعاة الجدد الذين أرادوا للأمة الانسياق

والإنجرار بالإنجراف خلف أعدائها والإنقياد لها كما تقاد البهيمة

وكلما ناقشت شخصا أو حاورته للنهوض بكرامة الأمة وإعادة مجدها وكرماتها

قال لك أنت لا علم لك بفقه الواقع ولا دراية لك بفقه الإستضعاف

لقد أعطى هؤلاء ذريعة لأعدائنا باسترقاقنا واستذلالنا بسطوهم على المصطلحات

ونحن إذ نذكر الآيات والأحاديث الدالة على ذم الإستضعاف والمستضعفين

نجد أمامنا نصوصا أخرى تبين بعض حالات المستضعفين والتي لا تشملهم نصوص الوعيد

قال تعالى:

{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}

قال تعالى:

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا}

وقال تعالى:

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}

إذا يفهم من ذلك أن فقه الإستضعاف غير مقبول بإطلاق

وتعميمه على الأمة بعبارات الذل والهوان مرفوض

والإسترخاء في ذله لا ينعم فيه إلا الأخساء والأذلاء.

إذا متى يكون الإستضعاف مقبولا ومتى يكون مرفوضا؟؟!!!.

من خلال الإطلاع على الآيات التي تذكر حال الصنفين يتبين لنا حقيقة الإستضعاف المعذور به صاحبه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت