فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 28557

في رأيي الشخصي أنَّ من يقرأ الأحداث الحالية و يراقب الأخبار بتمعُّن، مع استيعابه واستحضاره للأحداث القريبة و البعيدة في المنطقة يجد أننَّا نمرُّ حاليًا بمرحلة متقدمة من المخطط الامريكي الايراني للمنطقة.

ذلكم المخطط المُمرحَلَ الذي ابتدأ:

أ ـ بصنع الثورة الاسلامية في ايران.

ب ـ ثم تلا ذلك مرحلة الحرب الايرانية العراقية بمباركة امريكية.

ج ـ ثم مرحلة احتلال العراق بتسهيلات ايرانية من نوعٍ خاص جدًا، وذلك بتوظيف المعارضة الشيعية الموالية للجمهورية الاسلامية الايرانية لإسقاط النظام العراقي ومن ثم احتلال العراق.

فقبل عامين تقريبًا اعترف محمد علي الأبطحي نائب الرئيس الإيراني للشئون القانونية والبرلمانية أنَّه"لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد".

د ـ و المرحلة الحالية هي مرحلة افتعال حرب امريكية ايرانية ـ"ضمن المخطط الامريكي الايراني المشترك"ـ في منطقة كردستان السُّنِّيَّة بشمال العراق، حيثُ تستخدم الولايات المتحدة الامريكية حالياًّ حزب العمال الكردستاني ـ والذي يُدار كغيره من الاحزاب الكردية من قِبل الاستخبارات الامريكية"السي آي أي"ـ في افتعال مواجهات على الحدود التركية الكردية و كذلك التوغُّل في الأراضي التركية ـ في إطار عمليات تخريبية ـ بالتعاون مع ألوية حزب العمال الكردي غير النظامية الموجودة في تركيا، ممَّا سيجرُّ تركياـ بالطبع ـ للدخول في أراضي منطقة كردستان العراقية، وستقوم امريكا بتشجيع الحكومة التركية للتمادي في ردودها العسكرية.

وبالتالي ستقوم ايران بالتدخل العسكري في المنطقة الكردية مِمَّا سيبرِّر نقل المواجهة الامريكية الايرانية المحتومة الى منطقة كردستان العراقية و تجنيب الجانب الايراني و المنطقة الايرانية قدرًا كبيرًا تبعات تلك الحرب من اخسائر البشرية والماديَّة.

و هذا المخطط سيخدم التحالف الامريكي الشيعي"غير المُعلَن"من عِدة نواح:

1ـ أنه بذلك سيتم نقل كثير من الخسائر البشرية والمادية الى الجانب السني في منطقة الشرق الاوسط.

2ـ تبرير مخطط تفكيك العراق بحجة استهداف الدولة التركية للأكراد.

3 ـ التبرير لمشروع استقلال جنوب العراق بدولة شيعية مستقِلَّة رسميًا،"و موالية ـ بل داعمة ـ لأجندة الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة سياسيًا".

ـ مع فوائد كثيرة للتحالف قد لا تخفى على القارئ.

هذا رأيي الشخصي قد يطايق الواقع بشكلٍ كبير، و قد يجانب الصواب تمامًا!، إلاَّ أن هناك من المعطيات السياسية الحالية ما يبرِّره.

والليالي من الزمان حُبالى مثقلاتٍ يلِدنَ كلَّ عجيبِ.

وكفى الله الاسلام و المسلمين غوائل هذه الحرب و تلك الفتن التي تطل برأسها في المنطقة، و على الله التكلان، و به المستعان.

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [08 - Nov-2007, صباحًا 10:30] ـ

من المستجدات في الموضوع:

ـ [أبو حازم البصري] ــــــــ [13 - Jul-2008, مساء 05:14] ـ

بارك الله فيك.

العجيب أن ما يجري الآن كله يصب في مصلحة الإيرانينن والأمريكان معًا، سواء على المستوى الشعبي -إلهاء الشعب الإيراني بمسرحية المواجهة مع إمريكا وإيجاد مبررات لإدامة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وما يتطلبه من إثقال كاهل دافع الضرائب في أمريكا-، أو المستوى الإقليمي -تعاظم الدور الإيراني في المنطقة، وتعزيز التواجد الأمريكي بالتوازي -.

ـ [التبريزي] ــــــــ [13 - Jul-2008, مساء 08:28] ـ

* الإشكالية التي كانت تمنع من قيام حكومة شيعية

كانت هناك قبل قيام الثورة الإسلامية الإيرانية معضلة"إمامية"كبرى تعوق قيام حكومة شيعية قُمِّية في إيران، وهذه المعضلة هي غياب الإمام المهدي المنتظر، و بالتالي فإنه لا يحق لأحد أن ينوب عنه في قيادة الدولة"الإسلامية"، لأن وجه اعتراض الاثني عشرية على الحكومات الإسلامية السُنية هي كون الإمام لا بد أن يكون معصومًا، و إلاَّ لساغَ لعلي رضي الله عنه و بنُوه مِن بعده أن يعيشوا في ظِلِّ خلفاء غير معصومين و قضي الأمر و استوت على الجودي.

لكن وُجِد من أولئك الملالي والآيات من قال بجواز تولي الفقيه للنيابة عن الإمام الغائب، و عُدَّ هذا القول في ذلك الوقت من إحدى الكُبر و من الافتيات على الدين؟

و في العصر الحديث تبنى روح الله الخميني هذا القول وانتصر له، بل وكتب فيه كتابه الشهير"ولاية الفقيه"و الذي طبع باسم"الحكومة الإسلامية"، و الغريب أن هذا القول ـ والذي كان فيما سبق خروجا على الثوابت الشيعية ـ وَجَد كل ترحيب من الآيات والمراجع العلمية القُمِّية.

عندما تولى الخميني ولاية الفقيه كان الشيرازي يؤيده ويدعمه بقوة، ثم انقلب الخميني على الشيرازي وأيد المنتظري بدلا منه عندما ازدادت شعبية الشيرازي، حيث عمد الشيرازي إلى فكرة جديدة وهي نظام (شورى الفقهاء) الخاضع لقيادة مراجع الدين الشيعة، وكان الشيرازي يعتبر نفسه نائبا عن الإمام المهدي وله الحق أن يشارك السلطة والحكم جنبا الى جنب مع الخميني، وبعد اصطدام الشيرازي مع ولاية الفقيه رفض الخميني تسلم الشيرازي قيادة المعارضة العراقية في إيران وإقامة حكومة"شورى الفقهاء"وبعد الصدام انقلب الشيرازي على الخميني وكفره وكفر كل ملك ورئيس حيث مما قال:

"الملك عادة ما يصير ملك إلا إذا كان كافر، وكذلك رئيس الجمهورية ..."وله تسجيل في هذا الموضوع ...

الشيعة اليوم ليسوا كلهم متفقين على ولاية الفقيه، لكن من تسنح له الفرصة ينقلب على الفكرة الرافضة ويقبل بها، ولولا إيمان الخميني بالفكرة التي يرفضها فقهاء الشيعة ما قبلت أمريكا وفرنسا وبريطانيا التضحية بالشاه واستبداله بالخميني، لأن الهدف الذي سعى من أجله الغرب الصليبي هو دعم الشيعة لا حبا فيهم وإنما لإحداث توازن وتصادم مع السنة، ففي تقوية الشيعة خير وسيلة لحرب الإسلام والمسلمين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت