فهرس الكتاب

الصفحة 10944 من 28557

وأضعها بين أيديكم لأثبت لكم أيها العقلاء أن هذه الشرذمة سواء"إيلاف"الضرار، أو غيرها من الصحف الأصل فيهم الكذب في مثل هذه الأخبار، فلا تصدقوهم أبدا، لأن المسلم جربهم وعرفهم في كثير من الأخبار المتعلقة بالعلماء والدعاة والقضاء والهيئة وغير ذلك.

وإليكم نص السؤال والجواب من اللحيدان لتعرفوا الفرق بين ما نقله ذلك الأفاك الكذاب مراسل"إيلاف"وبين كلام العلماء الموزون الذين يعرفون حقيقة ما يقولون؟

· · السؤال:

مِنْ أ. ع. س.

الفتن الكثيرة التي يجلب أصحاب القنوات الفضائية بها في شهر رمضان على وجه الخصوص تكثر برامجهم السيئة، ويركزون في فترة المغرب وفترة العشاء على المسلمين.

ما نصيحتكم سواء كان للمشاهدين أو لأصحاب هذه القنوات؟

· الجواب:

لا شك أن هذه بلاءٌ وشرٌ وفتنةٌ، لكن أصحاب القنوات يكون عليهم وزر ما يدعون إليه، ومثل أوزار من تأثروا بدعوتهم ودعايتهم، فالخطر عليهم عظيم.

فأنا أنصح أصحاب هؤلاء القنوات الذين يبثون الدعوة للخناعة والمجون، أو الفكاهة والضحك، وإضاعة الوقت بغير فائدة ولا أجر، وأحذرهم من مغبة آثار من يقتدون بما يعرض هؤلاء، وما يقعون فيه، فمن وقع في شيء مما يعرض من هذه الفتن بسبب ما عرض وشاهد يكون عليه وزر عمله، ويكون على دعاة ذلك الشر والبلاء مثل أوزار هؤلاء دون أن ينقص من أجر هؤلاء.

فما الظن إذا كانت بعض هذه القنوات تكون سببا في انحراف آلاف الناس.

ماذا يفكر مالك القناة والموفر لها دعايات الإغراء، ودعوات الفحش والمجون، أو ما يجلبه من الشكوك والتشكيك؟

فقد تفسد عقائد، وتنقلب فطر، وتجترح قضايا كبار بسبب هذه الفساد ليجني مادة قليلة، وهو لا يدري.

هل يستمتع بتلك المادة من هذه العروض الخبيثة الخطيرة؟

إن من يدعون إلى الفتن إذا قُدر على منعه ولم يمتنع قد يحل قتله، لأن دعاة الفساد في الاعتقاد أو في العمل إذا لم يندفع شرهم بعقوبات دون القتل جاز قتلهم قضاءً.

فالأمر خطير لأن الله جل وعلا لما ذكر قتل النفس قال:"أو فساد في الأرض"، فالإنسان يقتل بالنفس أو بالفساد في الأرض، وإفساد العقائد، وإفساد الأخلاق والدعوة لذلك نوع من الفساد العريض في الأرض.

فلعل أصحاب هؤلاء القنوات أن يتقوا الله جل وعلا، ويتوبوا، ويجعلوا قنوات بثهم مذكرة بخير، محذرة المسلمين من الشر، داعية لهم أن يستعدوا للمحافظة على إسلامهم وحراسة دينهم، وأن يكفوا عن نشر الفساد والإفساد، والدعوة إلى السحر والمجون؛ والله المستعان.

الرابط الصوتي لمن أراد التأكد

ـ [حسين العفنان] ــــــــ [14 - Sep-2008, مساء 11:28] ـ

الشيخ صالح اللحيدان واضحًا

بقلم: الأديب والشاعر الكبير د. عبد الرحمن العشماوي

ـ حفظه الله تعالى ـ

هكذا يتعامل الفهم العام مع لغة القرآن، وهكذا تضرب أمتنا المسلمة مثلًا مؤلمًا للاضطراب في فهم القضايا فهمًا شرعيًا سليمًا، لأن الناس إذا ابتعدوا عن منهج الله، وتعوّدوا على التهاون بما حرّم الله، أصبحوا قاصرين عن فهم المراد الشرعي لكثير من المسائل والقضايا.

قال الشيخ صالح اللحيدان - وفقه الله - كلامًا واضحًا لا لبس فيه حينما سئل عن مالكي القنوات الفضائية المنجرفة في دروب الفساد الإعلامي المعروف لدى الناس جميعًا، حيث قال - نقلًا عن جريدة (الجزيرة) - (إنّ من يدعو إلى الفتن إذا قُدِرَ على منعه ولم يمتنع قد يَحلُّ قتله، لأن دعاة الفساد في الاعتقاد أو في العمل إذا لم يندفع شرّهم بعقوبات دون القتل جاز قتلهم قضاءً) .

هذا الكلام لمن يعرف لغة القضاء، وموقف الشرع الحكيم من المفسدين لا غبار عليه، ولو قيل في عصور ازدهار الإسلام وحضارته لما اختلف فيه رأي الخاصة ولا العامة، فهو كلام واضح في مسألة واضحة تتعلق بالفساد في الأرض ولو توقف من بالغوا واشتطوا في تفسير قول الشيخ صالح عند (قد) في قوله (قد يحلّ قتله، وعند(قضاء) في قوله: جاز قتلهم قضاءً، لما أثار الزّوبعة التي أثارها ونحن أهل لغة عربية ذات دلالات ومقاصد لا تخفى على البصير بها، فإن (قد) تستخدم للتقليل ومعناها في سياق كلام الشيخ أن هنالك حالات من الإفساد الإعلامي الصارخ، قد توصّل حكم التعزير الذي يتولاه القضاء إلى حدّ القتل، وقد أكدت هذا المعنى كلمة (قضاء) التي وردت في آخر كلام الشيخ.

ومن هنا ينتفي هذا التعميم (الأهوج) للمفهوم الخاطئ الذي بدأت تتهارش به بعض وسائل الإعلام عبر الفضاء وغير الفضاء.

وينتفي أيضا قول من قال: إن كلام الشيخ اللحيدان يدعم الفئة الضالة والإرهاب، بل إن كلام الشيخ يؤكد خطأ تلك الفئة، فيما تذهب إليه، وارتكابها للجرم فيما تفعله، لأنها تتحرك خارج حكم القضاء، وبعيدًا عن أنظمة الدولة فكلامه بعيد كل البعد عن هذا التوجيه الخاطئ.

أيها الأحبة: عالم من علماء المسلمين يتكلم بلغة عربية قضائية واضحة، فإلى متى نبقى على هذه الصورة من سوء الظن، والدخول في أنفاق التأويلات الخاطئة، هذا والله هو الذي يهزّ صورتنا أمام العالم.

لو أن عصابةً من الناس اشتهرت بتعرضها لأعراض المسلمين، وإفساد أبنائهم وبناتهم ليلًا ونهارًا، أصرّت على فعلها، ولم تقبل نصيحة ناصح، ولم ترتدع بتقريع ولا عقاب ولا لوم، حتى أصبح فسادها ظاهرًا معلنًا لا شك فيه، ثم رفع أمرها إلى ولي الأمر، وإلى القضاء والمحاكم، ثم صدر حكم القضاء فيها بعقوبة مغلّظة، القتل أو ما دونه، فهل سيقول العقلاء من البشر ما يقال الآن عن كلام الشيخ اللحيدان؟!

إشارة:

اللهم إنا نعوذ بك من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت