فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن جزي الغرناطي المالكي:"فقوله: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ) يعني انقطعت حيضتها لكبر سنها، وقوله: (وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ) يعني الصغيرة التي لم تبلغ المحيض وهو معطوف على اللائي يئسن أو مبتدأ وخبره محذوف تقديره واللائي لم يحضن كذلك"التسهيل لعلوم التزيل.
وقال الشيخ محمد المكي الناصري:".. كما أن المرأة الصغيرة التي لم تبلغ سن الحيض، إذا كانت متزوجة وفارقها زوجها فإن عدتها تنحصر في ثلاثة أشهر أيضا مثل عدة الكبيرة الآيسة سواء بسواء" (من التفسير المسموع: حلقة الحزب 56/الربع الثالث) وهذا التفسير للشيخ المكي -أمين عام رابطة علماء المغرب ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأسبق- ظل يذاع مرارا على أثير الإذاعة الوطنية عقودا دون نكير من أحد فما الذي تغير؟؟
قال الشيخان محمد الصقلي و إدريس التبر -من علماء القرويين- في كتابهما"التفسير الصحيح في دروس القرآن الكريم"الذي كان إصداره وفق مقرر وزارة التعليم الابتدائي والثانوي تعليقا على الآيات الأربعة الأولى من سورة الطلاق: اشتملت هذه الآيات على توضيح كيفية الطلاق وبيان أحكام العدة، فأوجبت على الزوج أن لا يضر بالمرأة عند الطلاق وأن لا يخرجها من البيت قبل أن تكمل عدتها: وهي ثلاث حيضات للمرأة التي تحيض، وثلاثة أشهر للصغيرة التي لم تحض وللكبيرة التي يئست من المحيض .."ص:86 المطبعة العصرية."
فهل الوزارة المذكورة والشيخان محمد الصقلي وإدريس التبر من الذين كانوا يشجعون على اغتصاب الأطفال و"البيدوفيليا"؟؟؟
-أقوال الفقهاء:
-الحنفية:
جاء في المبسوط للسرخسي:" (وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ) بَيَّن الله تعالى عدة الصغيرة وسبب العدة شرعا هو النكاح وذلك دليل تصور نكاح الصغيرة .." (4/ 43) .
-المالكية:
قال ابن أبي زيد القيرواني في الرسالة:"فإن كانت ممن لم تحض أو ممن قد يئست من المحيض فثلاثة أشهر في الحرة والأمة".
وشرحه النفرواي في الفواكه الدواني بقوله:" (فإن كانت) المطلقة (ممن لم تحض) لصغر ولكن مطيقة للوطء (أو) كانت كبيرة لكن (قد يئست من المحيض) بأن جاوزت السبعين (فثلاثة أشهر) عدتها (في) حق (الحرة) ومثلها (الأمة) على المشهور لقوله تعالى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) " (5/ 309) .
-الشافعية:
قال الماوردي في الحاوي الكبير:") وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ (يعني الصغار، والصغيرة تجب العدة عليها من طلاق الزوج، فدل على جواز العقد عليها في الصغر."(9/ 116) .
-الحنابلة:
قال ابن قدامة في المغني: والمعتدات ثلاثة أقسام: ... القسم الثالث: معتدة بالشهور وهي كل من تعتد بالقرء إذا لم تكن ذات قرء لصغر أو إياس لقول اللهتعالى ... وذكر الآية الآنفة الذكر" (9/ 77) "
وجاء في الروض المربع:"من فارقها زوجها حيا ولم تحض لصغر أو إياس فتعتد حرة ثلاثة أشهر لقوله تعالى:) وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ (أي كذلك"(1/ 605) .
ليس هذا فحسب بل إن القضية محل إجماع بين أهل العلم، وانظر غير مأمور كتاب"الإقناع في مسائل الإجماع"لابن القطان الفاسي (2/ 45) .
فعود على بدء؛ هل يتصور عاقل عدة بغير مفارقة زوج؟؟
وهل يتصور زوج من غير زواج؟؟
فما لهؤلاء العلماء كلهم يثبتون عدة الصغيرة التي لم تبلغ المحيض ويتفقون على أنها ثلاثة أشهر؟؟
وما جواب العلمانيين عن هذا الحكم الواضح المبين الثابت في كتاب الله والمجمع عليه من قِبَل علماء المسلمين؟
هل يستطيعون وصف القرآن الكريم والأئمة الذي سبق ذكرهم، من فقهاء ومفسرين بأنهم يشجعون على الرذيلة ويحاربون حقوق الطفل؟ فضلا عن الألفاظ الساقطة ألتي أمطروا بها واحدا من كبار دكاترة المغرب ومن علمائه المعتبرين.
(يُتْبَعُ)