7 -مؤامراتهم على المسلمين في قديم الدهر و حديثه فلا تكاد تجد نكبة تحل بالمسلمين إلا و لهم يد فيها و يكونون عونا لأعداء المسلمين و كشفا لعوراتهم، وفي التاريخ من ذلك شئ كثير كما في خيانة ابن العلقمي ونصير الشرك الطوسي و دولة القرامطة و البويهيين والصفويين وغيرهم كثير (انظر كتاب: خيانات الشيعة و أثرها في هزائم الأمة الإسلامية لعماد حسين و كتاب: ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق) وقال الإمام ابن تيمية في منهاج السنة: و كذلك إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره يكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائما يوالون الكفار من المشركين و اليهود والنصارى و يعاونونهم على قتال المسلمين و معاداتهم.أهـ بل قيل: كادت أوروبا أن تكون إسلامية و أن تعود الأندلس إلى الإسلام إلا أن الفتنة الفارسية تسببت بعدم ذلك (ينظر كتاب الحروب العثمانية الفارسية و أثرها في انحسار المد الإسلامي في أوروبا) وفي جرائمهم اليوم و ما يفعلونه بالمسلمين في العراق من أنواع القتل والتنكيل والتشريد التي لا مثيل لها أكبر شاهد على ذلك.
8 -إعتقادهم ردة الصحابة جميعا إلا نفرا يسيرا ثلاثة أو خمسة أو نحو ذلك .. ذكر الكليني في (فروع الكافي) عن جعفر عليه السلام: (( كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة، فقلت: من الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي ) )؟!
9 -الغلو، فغلوهم لا يقتصر على الشرك في العبادة بل هو في غالب أمورهم، حتى قالوا: من لا تقية له لا دين له، و تسعة أعشار الدين في التقية .. وهذا لا يخفى بطلانه على عاقل؟! وقالوا في المتعة: من تمتع مرة واحدة كان بدرجة الحسين ومن تمتع مرتين فهو بدرجة الحسن ومن تمتع ثلاثًا فهو بمنزلة علي ومن تمتع أربعًا كان بدرجة الرسول عليه الصلاة والسلام .. فانظر إلى هذا الهراء!
وفي بعض رواياتهم: من زار الحسين عليه السلام يوم عاشوراء حتى يظل عنده باكيا لقي الله عز وجل يوم القيامة بثواب ألفي ألف حجة وألفي ألف عمرة وألفي ألف غزوة، وثواب كل حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومع الأئمة الراشدين صلوات الله عليهم .. ؟!!
وصية إلى إخواني المسلمين في العراق:
أوصيهم و نفسي بتقوى الله و الاجتماع على طاعته و الاعتصام بحبله .. قال الله تعالى (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ) و الحذر من أسباب الفشل و الهزيمة، ومن أهمها: معصية الله تعالى و التنازع و الاختلاف، قال الله تعالى (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
و أن يوحدوا جهودهم ضد عدو الله و عدوهم من الصليبين و أعوانهم من الرافضة و المنافقين، و أن يحرصوا على أسباب الألفة و التقارب بينهم و أن يلتمسوا لإخوانهم العذر فيما اختلفوا فيه من مسائل الاجتهاد فلا يلزموهم بما يرونه صوابا فإن الخلاف شر، و لأن نجتمع على المفضول خير من أن نفترق على الفاضل ..
و قد كان السلف الصالح رحمهم الله تعالى من الصحابة فمن بعدهم يعذر بعضهم بعضا فيما يختلفون فيه مما يسوغ فيه الخلاف .. فهذا سعد بن عبادة أبى أن يبايع أبا بكر ومن بعده عمر رضي الله عنهم أجمعين حتى مات على ذلك - كما ذكره أهل السير- ولم يكرهوه على البيعة أو يتهموه بشق عصا المسلمين. وكذلك علي رضي الله عنه لم يبايع أبا بكر رضي الله عنه إلا بعد ستة أشهر -كما في البخاري- ولم يكرهه ابو بكر رضي الله عنه .. وهذا علي رضي الله عنه لم يقاتل الخوارج و قد خرجوا عليه و اعتزلوه حتى قتلوا عبدالله بن خباب فقال لهم: أخرجوا لنا قاتل عبدالله، فقالوا:كلنا قتله، فعند ذلك قاتلهم .. و الوقائع في هذا المعنى كثيرة ..
وهذا منهم اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان هذا منهجه وطريقته، فانظر إلى موقفه من عبدالله بن أبي ابن سلول عندما قال: ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال بعض الصحابة: دعني أضرب عنقه. فقال: لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، و كذلك ما في الصحيحين في الذي قال: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، فقال صلى الله عليه وسلم: رحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر .. و فعله هذا عليه الصلاة والسلام هو ما جاء عن ربه سبحانه و تعالى، قال ابن القيم رحمه الله في (المدارج) عن الرب جل و علا: فإن الفضل أحب إليه من العدل، و العفو أحب إليه من الانتقام، والمسامحة أحب إليه من الاستقصاء، والترك أحب إليه من الاستيفاء، و رحمته غلبت غضبه. أهـ. و دليل ذلك قوله تعالى (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) وقال تعالى (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) وقال سبحانه (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا)
و قد سأل ابن هانئ الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله عن حديث النبي صلى الله عليه و سلم (من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية) ما معناه؟ فقال: أتدري ما الإمام؟ الإمام الذي يجتمع المسلمون عليه كلهم يقول هذا إمام، فهذا معناه.أهـ وقد قال صلى الله عليه و سلم:"كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله وعرضه". فاتقوا الله في دمائكم و دماء وأعراض إخوانكم المسلمين وكونوا عباد الله إخوانا
(وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)
(فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ) (أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ)
وعليكم بالإكثار من الدعاء و الالتجاء إلى الله و دوام الافتقار إليه .. وقد صح عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: يأتي على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا كدعاء الغريق.
اللهم انصر دينك و كتابك و سنة نبيك و عبادك الصالحين
و الحمد لله رب العالمين
وكتبه: عبدالله بن عبد الرحمن السعد
(يُتْبَعُ)