فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [05 - Oct-2008, مساء 08:01] ـ
فيها تمجيد العوام، والزهد بأهل العلم.
ويجد من تثقَّفَ منهم في تفلسف الصوفية ما يشبع نهمه!
ويستطيع المتلطِّف -وإن انحرف- أن يستميل بعض من يتوهمون لينَهم معه رفقا .. !
"وإذا كان علم الإنسان بكونه عالمًا مرجعه إلى وجوده ذلك، وإحساسه في نفسه بذلك وهذا أمر موجود بالضرورة،لم يكن لهم أن يخبروا عما في نفوس الناس، بأنه ليس بعلم بغير حجة، فإن عدم وجودهم من نفوسهم ذلك لا يقتضي أن الناس لم يجدوا ذلك، لا سيما إذا كان المخبرون يخبرون عن اليقين الذي في أنفسهم، عمن لا يشكون في علمه وصدقه ومعرفته بما يقول."
وهذا حال أئمة المسلمين وسلف الأمة، وحملة الحجة، فإنهم يخبرون بما عندهم من اليقين والطمأنينة والعلم الضروري، كما في الحكاية المحفوظة عن [نجم الدين العُكْبَريِّ] لما دخل عليه متكلمان: أحدهما: أبو عبد الله الرازي، والآخر: من متكلمي المعتزلة، وقالا: يا شيخ، بلغنا أنك تعلم علم اليقين، فقال: نعم، أنا أعلم علم اليقين. فقالا: كيف يمكن ذلك، ونحن من أول النهار إلى الساعة نتناظر، فلم يقدر أحدنا أن يقيم على الآخر دليلًا؟ ـ وأظن الحكاية في تثبيت الإسلام ـ فقال: ما أدري ما تقولان، ولكن أنا أعلم علم اليقين. فقالا: صف لنا علم اليقين، فقال: علم اليقين ـ عندنا ـ واردات ترد على النفوس تعجز النفوس عن ردها فجعلا يقولان: واردات ترد على النفوس تعجز النفوس عن ردها؟! ويستحسنان هذا الجواب.
وذلك؛ لأن طريق أهل الكلام تقسيم العلوم إلى ضروري وكسبي، أو بديهي ونظري.
فالنظري الكسبي: لابد أن يرد إلى مقدمات ضرورية أو بديهية، فتلك لا تحتاج إلى دليل، وإلا لزم الدور أو التسلسل.
والعلم الضروري: هو الذي يلزم نفس المخلوق لزومًا لا يمكنه الانفكاك عنه، فالمرجع في كونه ضروريًا إلى أنه يعجز عن دفعه عن نفسه.
فأخبر الشيخ أن علومهم ضرورية، وأنها ترد على النفوس على وجه تعجز عن دفعه، فقالا له: ما الطريق إلى ذلك؟ فقال: تتركان ما أنتما فيه، وتسلكان ما أمركما الله به من الذكر والعبادة. فقال الرازي: أنا مشغول عن هذا. وقال المعتزلي: أنا قد احترق قلبي بالشبهات، وأحب هذه الواردات، فلزم الشيخ مدة، ثم خرج من محل عبادته، وهو يقول: والله يا سيدي، ما الحق إلا فيما يقوله هؤلاء المشبهة (يعلم الله كم ضحكت حين قرأتها أول مرة: ) ) ـ يعني: المثبتين للصفات، فإن المعتزلة يسمون الصفاتية مشبهة ـ وذلك أنه علم علمًا ضروريًا لا يمكنه دفعه عن قلبه أن رب العالم لابد أن يتميز عن العالم، وأن يكون بائنًا منه، له صفات تختص به، وأن هذا الرب الذي تصفه الجهمية إنما هو عدم محض.""
(و هذا هو معنى تعظيم علم العوام القصد منه الكلام على ماتبديه فطرهم لبعدهم عن تعمق بعض العلماء فيما لا ينفع من العلوم بل قد يضر و يكون جهله خيرا من علمه)
ـ [ناصر الكاتب] ــــــــ [06 - Oct-2008, صباحًا 01:49] ـ
(و هذا هو معنى تعظيم علم العوام القصد منه الكلام على ماتبديه فطرهم لبعدهم عن تعمق بعض العلماء فيما لا ينفع من العلوم بل قد يضر و يكون جهله خيرا من علمه)
علماء السنة غير هؤلاء، علماء السنة يدعون إلى ما يثبته الوحي والعقل والفطرة، ويدعون إلى صالح العمل، بل هم قدوة في ذلك. وتقديم العوام عليهم مجازفة لا تخفى.
ومن العجائب -والشيء بالشيء يُذكر- أن بعض المتخاصمين بالمنتديات في أمور الدين يستقوي على خصمه بتأييد عامي تعدى طورَه!
وقد لاحظت هذا في بعض المواقع إذ دخل كاتب يتكلم باللهجة العامية ويزعم أنه شاب (عادي) (يعني غير مطوع على اصطلاح أهل نجد) فنصر طرفا على طرف بما يظنه حقا. وأسمع بعض المعترضين على بعض فتاوى أهل الفتوى في بلدنا -السعودية- يقول: (العامي ينكر هذا الكلام) !
متى كان الرد إلى العوام وقد أُمِرْنا بالرد إلى الوحي؟
أما عن المتصدرين من العوام التبليغيين فشأنهم شأن القصاص.
ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [06 - Oct-2008, مساء 07:10] ـ
ما أعتقده , أن"جماعة التبليغ"- بارك الله فيها -
جماعة لها ثقلها في ساحة العمل الإسلامي والدعوة الإسلامية
بغض النظر عن التطبيقات السيئة لبعض المنتسبين إليها , أو بعض ما يوصمون به من البدع والخرافات!
فلا يعني أنه إن كان ما في باكستان للجماعة من مخالفات فهذا يطّرد عليهم في"السعودية"- مثلًا -!
وهيَ في الحقيقة - بعيدًا عن البدع - لا تعدوا أن تكون طريقةً للعمل أو الدعوة.
ولا ننسى أن بعض المنتقدين للجماعة هوّل الأمر إلى درجة التضليل .. (وقد أُمرنا بالعدل) !
كما حصل لبعضهم في انتقاده للـ (القبيسيات) !! أو"حماس"!!
وكم كان ذلك الموقف جميلًا عندما يصعد أحد هؤلاء للدعوة أو الموعظة , فتجد أكفّ أصحابه قد ارتفعت للدعاء له بالتوفيق!
ولعل أخي (خلوصي) يذكر لنا - سلسلةً - من المواقف التي تثير شجونًا وترفعُ همةً - أسأل الله لهم القبول -
وقد رأيتُ بعضهم في (بلاد الشام) ... فترى لهم آثارهم ومنهجم الواضح والسليم!
ولا يخلوا عمل أو دعوة من أخطاء في التطبيق أو التمنهج!
أما وصمهم بالجهل فهذه دعوى بلا دليل! .. وأكبر دليل على عكس ما قيل ..: أخينا"خلوصي"تجده من طلاب العلم الكبار .. والأدباء الأجلاء - وفقه الله -
والله أعلم
(يُتْبَعُ)