فهرس الكتاب

الصفحة 11262 من 28557

قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟.

قال: صحيفة طولها سبعون ذارعًا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وإملائه من فلق فيه وخط علي ?، فيها كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش ..

إلخ انظر (الكافي 1/ 239) ، (بحار الأنوار 26/ 22) .

وهناك روايات أخرى كثيرة تجدها في الكافي والبحار وبصائر الدرجات ووسائل الشيعة إنما اقتصرنا على رواية واحدة رومًا للاختصار.

لست أدري إذا كانت الجامعة حقيقة أم لا، وفيها كل ما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة؟ فلماذا أخفيت إذن؟ وحرمنا منها ومما فيها مما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة من حلال وحرام وأحكام؟ أليس هذا كتمانًا للعلم؟.

2 -صحيفة الناموس:

عن الرضا ? في حديث علامات الإمام قال: وتكون صحيفة عنده فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة. انظر (بحار الأنوار 25/ 117) ، (ومجلد 26 ففيه روايات أخرى) .

وأنا أتساءل: أية صحيفة هذه التي تتسع لأسماء الشيعة إلى يوم القيامة؟!!! لو سجلنا أسماء شيعة العراق في يومنا هذا لاحتجنا إلى مائة مجلد في أقل تقدير. فكيف لو سجلنا أسماء شيعة إيران والهند وباكستان وسورية ولبنان ودول الخليج وغيرها؟ بل كم نحتاج لو سجلنا أسماء جميع الذين ماتوا من الشيعة وعلى مدى كل القرون التي مضت منذ ظهور التشيع وإلى عصرنا!.

وكم نحتاج لتسجيل أسماء الشيعة في القرون القادمة إلى يوم القيامة؟.

وكم نحتاج لتسجيل أسماء خصومهم منذ ظهور صحيفة الناموس وإلى يوم القيامة؟!

لو أن البحر صار مدادًا ومن ورائه سبعة أبحر، لما كان كافيًا لتسجيل هذا الكم الهائل من الأسماء.

ولو جمعنا كل الكومبيوترات والعقول الإلكترونية بأحدث أنواعها لما استطاعت أن تستوعب هذا الرقم الخيالي بل التعجيزي من الأسماء.

إن عقول العامة من الناس لا يمكنها أن تقبل هذه الرواية وأمثالها فكيف يقبلها العقلاء؟!.

إن من المحال أن يقول الأئمة عليهم السلام مثل هذا الكلام الذي لا يقبله عقل ولا منطق، ولو اطلع عليه -أي على هذه الرواية- أعداؤنا لتكلموا بما يحلو لهم، ولطعنوا بدين الإسلام، ولتكلموا وتندروا بما يشفي غيظ قلوبهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

3 -صحيفة العبيطة:

عن أمير المؤمنين ? قال: .. وأيم الله إن عندي لصحفًا كثيرة قطائع رسول الله صلى الله عليه وآله، وأهل بيته وإن فيها لصحيفة يقال لها العبيطة، وما ورد على العرب أشد منها، وإن فيها لستين قبيلة من العرب بهرجة، مالها في دين الله من نصيب (بحار الأنوار 26/ 37) .

إن هذه الرواية ليست مقبولة ولا معقولة، فإذا كان هذا العدد من القبائل ليس لها نصيب في دين الله فمعنى هذا أنه لا يوجد مسلم واحد له في دين الله نصيب.

ثم تخصيص القبائل العربية بهذا الحكم القاسي يشم منه رائحة الشعوبية وسيأتي توضيح ذلك في فصل قادم.

4 -صحيفة ذؤابة السيف:

عن أبي بصير عن أبي عبد الله ? أنه كان في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة صغيرة فيها الأحرف التي يفتح كل حرف منها ألف حرف.

قال أبو بصير: قال أبو عبد الله: فما خرج منها إلا حرفان حتى الساعة (بحار الأنوار 26/ 56) .

قلت: وأين الأحرف الأخرى؟ ألا يفترض أن تخرج حتى يستفيد منها شيعة أهل البيت؟ أم أنها ستبقى مكتومة حتى يقوم القائم؟

5 -صحيفة علي وهي صحيفة أخرى وجدت في ذؤابة السيف:

عن أبي عبد الله ? قال: وجد في ذؤابة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة فإذا فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله، ومن ضرب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه وآله، ومن أحدث حدثًا أو آوى محدثًا لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا (بحار الأنوار 27/ 65، 104/ 375) .

6 -الجفر: وهو نوعان: الجفر الأبيض والجفر الأحمر:

عن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد الله ? يقول: إن عندي الجفر الأبيض قال: فقلت: أي شيء فيه؟

قال: زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم عليهم السلام والحلال والحرام .. ، وعندي الجفر الأحمر.

قال: قلت: وأي شيء في الجفر الأحمر؟

قال: السلاح، وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل.

فقال له عبد الله بن أبي اليعفور: أصلحك الله، أيعرف هذا بنو الحسن؟

فقال: أي والله كما يعرفون الليل أنه ليل والنهار أنه نهار، ولكنهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار، ولو طلبوا الحق بالحق لكان خيرًا لهم (أصول الكافي 1/ 24) .

وقد سألت مولانا الراحل الإمام الخوئي عن الجفر الأحمر، من الذي يفتحه ودم من الذي يراق؟

فقال: يفتحه صاحب الزمان عجل الله فرجه، ويريق به دماء العامة النواصب -أهل السنة- فيمزقهم شذر مذر، ويجعل دماءهم تجري كدجلة والفرات، ولينتقمن من صنمي قريش -يقصد أبا بكر وعمر- وابنتيهما -يقصد عائشة وحفصة- ومن نعثل -يقصد عثمان- ومن بني أمية والعباس فينبش قبورهم نبشًا.

قلت: إن قول الإمام الخوئي فيه إسراف إذ أن أهل البيت عليهم السلام، أجل وأعظم من أن ينبشوا قبر ميت مضى على موته قرون طويلة.

إن الأئمة سلام الله عليهم كانوا يقابلون إساءة المسيء بالإحسان إليه والعفو والصفح عنه، فلا يعقل أن ينبشوا قبور الأموات لينتقموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت