فهرس الكتاب

الصفحة 11265 من 28557

ج3) ما يجري في فلسطين اليوم أمام المرأى والمسمع من العالم أجمع، أمر يندى له الجبين، وتنهمر له دموع العينين، فهنالك محاصرة للمسلمين الثابتين وتضييق الخناق عليهم للرضوخ والاستسلام، وضرب قوى الجهاد والمقاومة، كما أنَّ هنالك مؤامرات تحاك عبر مؤتمرات دولية وعالمية ومحليَّة في فلسطين، للتطبيع الكامل مع العدو الصهيوني، والتسويق لفكرة السلام مقابل الأرض، وهنالك محاول لعزل الأسرى والتضييق عليهم، فضلًا عن تهديد الأسيرات المسلمات في سجون العدو الصهيوني بالاغتصاب إن لم يتم الاعتراف منهن بما اتهمن به، كما يحاول المجرمون الصهاينة إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين خرجوا من فلسطين عام 1948م، ولا ننسى ما يجري في القدس فهو أمر خطير، ومن ذلك التهديدات التي تهدده بالسقوط والتهاوي إلى الأرض، بسبب الحفريات الصهيونية الآثمة تحت المسجد الأقصى بحجَّة وجود هيكل سليمان المزعوم، الذي يعترف كثير منهم بأنَّه لا أساس لوجوده وأنهم لم يجدوه ولن يجدوه، بل وجودوا عكسه من آثار وكنوز كانت في عصور المسلمين!

إنَّ من العار الذي ما بعده عار أن يأتي متضامنون دوليون ومنهم زوجة توني بلير ـ عدو الإسلام والمسلمين ـ ويأتون بسفينتي كسر للحصار وفيها بعض المساعدات الغذائية والصحية والمالية، وسفننا العربية ترسو في موانئها وطائراتنا العربيَّة قابعة في أماكنها، لا بل نساعد قوات الاحتلال الصهيوني على مرأى ومسمع من الملأ ونمدهم بالغاز المصري وذلك لاتفاقية ضمنية مع إحدى الشركات الكبرى في مصر تحت بصر ومرأى بل معاونة الحكومة المصريَّة لذلك، فحسبنا الله ونعم الوكيل!

س4) نسمع عن معاناة المساجد في فلسطين فهل لكم أن توضحوا بعض من ذلك؟ وكذلك معاناة المرضى في غزة وغيرها من الأراضي الفلسطينية أين ترون المخرج منها؟ وما هو سبيل الدعم الإسلامي للقضية الإسلامية؟

ج4) صدقت! هنالك معاناة حقيقيَّة للمساجد في فلسطين، من اقتحام اليهود للكثير من مساجد الضفة الغربيَّة، والعبث بمحتوياتها من المصاحف، والكتب والأشرطة الإسلامية، وسرقة بعض ما بها من أموال كانت توضع في الصناديق كتبرعات لإصلاح المساجد، ولحلقات تحفيظ القرآن.

والله يا أخي لقد حيرتني ماذا أقول عن وصف المعاناة التي يعانيها المرضى أو الأسرى أو أسر الشهداء أو الأرامل أو اليتامى أو الأيامى، لقد ذكرتني ببيت الشاعر حين قال:

من أين أبدأها وكيف أصوغها ... وبأي حرف يستقيم لساني

المعاناة أخي كبيرة، والوضع يتفاقم، هنالك المئات من المرضى ماتوا بسبب الحصار الغاشم على غزَّة هاشم، وهنالك الآلاف من الأيتام والأرامل وضعهم يسوء يومًا بعد يوم وخصوصًا بعد أن أغلقت الكثير من المؤسسات الخيرية على يد الصهاينة ومن يعاونهم، لكنَّنا نقول:

يا دامي العينين والكفين إنَّ الليل زائل

لا غرفة التعذيب باقية ولا زَرْدُ السلاسل

وحبوب سنبلة تجف ستملأ الوادي سنابل

والمطلوب يا أخي وهو الذي أراه من سبيل لدعم القضية الفلسطينية، هو ما قاله صلى الله عليه وسلم: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) أخرجه أبو داود بسند جيد، ورحم الله ابن القيم حين كتب: (وجزى الله من أعان على الإسلام ولو بشطر كلمة خيرًا) أعلام الموقعين [4/ 216ـ217] ، ويعجبني ما قاله الشيخ جميل الزهاوي ذلك الداعية العراقي: (إنَّ العالم الإسلامي يحترق؛ فمن استطاع أن يطفئ الحريق ولو بدَلوٍ من الماء؛ فليفعل) وأنا أقول: (إنَّ فلسطين تعاني من ويلات الاحتلال ما تعاني، فمن استطاع أن ينقذها ولو بكلمة خير أو دلو من الماء، فليفعل) !

يا أمَّة الحق ماذا بعد قد نفدت ... كل الدعاوي وكلَّت دونها الفكر

ماذا سوى عودة لله صادقة ... عسى تبدل هي الحال والصور

عسى يعود لنا ماضي به ازدهرت ... كل الدنا واهتدى من نوره البشر.

س5) هل من الممكن إعطاء نبذة عن تخطيط المجرمين الصهاينة لإحراق المسجد الأقصى كما نسمع؟ وماذا عن تهويد القدس؟.ج5) أفضل كلمة أقولها ما كان يقولها شيخ القدس رائد صلاح ـ حفظه الله ـ حين كان يهتف ويردد كثيرا أنَّ الأقصى في خطر!!

وما الذي يمنع اليهود أن يهدموا المسجد الأقصى لا يوجد من الآيات والأحاديث ما يدل على أنَّه لن يهدم!!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت