ج5_ أري انك تعيد السؤال الذي طرحته سابقا!! ولكن بصيغة أخري , علي العموم اعتقد أن الكاتب الذي تستند لكتابته لا يقبل أن يكون واجهة فقط لأي مشروع , وأتوقع أن لم أكن متأكدة أن هذه النخبة من الأخوات المؤسسات وبتاريخهن المشرف , والأعضاء الذين تجاوزوا الآلاف لا يمكن لعاقل أن يتهمهم بأنهم واجهة لأشخاص يعملون تحت الستار!! ولماذا كي نحارب بعض القنوات الخاصة المنافسة لبعض القنوات الإسلامية!! أليس هذا استخفافا بعقلية الجمهور؟؟ وبتجاوب ما يزيد عن الستة آلاف عضو , وهو استنتاج بناه الكاتب هو دفاعا عن قنوات هو يمثل بعضها إداريا في المملكة , وهذا رأيه يحاسب عليه ,, ثم هناك قضية مهمة جدا إذا كانت الجمعية استفادت من خبرات وتجارب آخرين سواء في المجال الإعلامي أو التربوي فهل هذا يعيبها؟؟ فهذا تم فعلا وسيستمر إن شاء الله خصوصا بانضمام محامين واقتصاديين وتربويين ومختلف التخصصات من الرجال والنساء من مختلف الدول العربية , ما نتوقعه من العاملين في المجال الإعلامي أمثالكم أن تكونون رافدا إعلاميا ايجابيا للوقوف معنا أمام هذا السيل المدمر للقيم والأخلاق وتحافظون معنا علي ما تنادي به التشريعات الإسلامية , وما ينادي به مؤتمر مدريد , وان تناقشوا معنا ماهية آلية هذه الجمعية وكيف ستحقق دورها الحضاري وأثرها الفاعل في نسيج المجتمعات العربية , بدلا من الانشغال بالاتهامات وبما يقال عنه نظرية المؤامرة التي كثيرا ماكان أصحاب التوجهات اللبرالية كما يقال عنهم يتهمون بها المصلحين ,, ما أجده الآن أنكم تكررون الأسطوانة وتتهمون الجمعية بأشياء غير مهمة , وليست محل اهتمامنا أن ننافس قنوات ما!! ما يهمنا أن نمنع القنوات الخاصة الفضائحية من الاستمرار في هذا التسليع لقيمنا وأخلاق أبنائنا وتدميرها وبث الرذيلة في نسيجنا الاجتماعي وتسخير أموالهم للقضاء علي الهوية الإسلامية في مجتمعاتنا.فلا تبتعدوا بالقضية من الجوهر لتضييع الوقت في سخافات مبنية علي أوهام تعشش في أذهان من يدافع عن هذه القنوات وربما يهمهم أن تبقي كي يستفيد ماليا من أرباحها إذ لايوجد سبب منطقي استطيع فهمه لكل هذا الهجوم علي الجمعية. فبينما نجد تقبلا وتشجيعا وتأييدا من الأفاضل , نجدكم تكرسون جهودكم لنقل ترهات وتتساءلون عنها.وهذا الذي لم أتوقعه مطلقا!!
س6 - إقحام جمعية (الفضيلة) في صراع أيديولوجي بين التيارات الفكرية هل ينبئ بوأد الفكرة في مهدها؟
ج6_ من قرأ بتعقل وعين نقية إعلان الجمعية التأسيسي يعلم أن هذه الجمعية أن شاء الله ستقوم بدور حضاري موجود في مختلف دول العالم , ولكن للأسف لم توجد في مجتمعاتنا العربية , ربما لعدم الوعي الحضاري بدور الرأي العام في إيقاف هذه الرذائل , ودور الفرد الواعي في هذا المجال وكيف انه بإمكانه وبجهوده المتحدة مع الآخرين يستطيع أن يغير الواقع المتردي لهذا النوع من الفضائيات فقد تعودنا علي الشكاوي والمقالات النارية للحديث عن هذه الرذائل واستطيع أن اعد ملفا كاملا من جميع المقالات - ومن ضمنها لكتاب هاجموا الجمعية الآن , أو سخروا بعض الصحفيين لذلك!! - التي تبحث عن المخرج من هذا النفق غير الأخلاقي الذي تقود مجتمعاتنا إليه هذه القنوات الخاصة الفضائحية , وجاءت هذه الجمعية كي تنقل الإنسان من مرحلة الشكوى إلي مرحلة تفعيل الإرادة الإنسانية بشكر القنوات التي تسهم في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الإسلامية وفي المقابل نقف في وجه من يخرج عن المنظومة الأخلاقية للمجتمعات العربية والإسلامية , فهل هذه الأهداف تعتبرونها أنها إقحام للجمعية في صراع أيديولوجي؟؟ هل ماجاء في إعلان مدريد هو تشجيع علي الصراع الأيديولوجي بين التيارات الفكرية؟؟ أم أن الهدف هو التشويش علي هذه الجمعية بافتعال قضايا لا نجدها ألا في أذهان (القلة) الذين يهاجمونها.!!
بقي لي أن اسأل أنا سؤالا كي أجد إجابة عنه بمصداقية أو يتم توجيهه لمن يكتبون ضد هذه (الفضيلة) لو أن قائمة الأخوات المؤسسات كان من ضمنها من ينتمين إلي التيار الليبرالي الذي يتم تشجيعه وتفرد لهن الصفحات ويقدم لهن الدعم اللامتناهي لنشر أفكارهن بل ويتم منع نشر أي رأي لا يتفق مع آرائهن ,, تري هل كانت ستكون هذه الأسئلة وهذه السخرية والغمز واللمز من الجمعية؟؟
ختاما اسأل الله أن يهدينا جميعا لما فيه الخير لمجتمعاتنا العربية والإسلامية وحماية لأبنائنا وبناتنا وأطفالنا , من كيد الأشرار وظلم الفساق.
دكتورة نورة خالد السعد
عضو مؤسس لجمعية الدعوة إلي الفضيلة في وسائل الأعلام
وأكاديمية وكاتبة
لمزيد من التفاصيل موقع الفضيلة: