فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يخفى عليكم معاشر القراء الكرام ماحدث وما يحدث في البورصات واسواق المال والبنوك العالمية من هبوط حاد في اسعار الاسهم و من افلاسات تتعرض له كبار الشركات وما نتج عن ذلك من ردود افعال من هنا وهناك جعلت العالم يعيش وسط اجواء اقتصادية متأزمة تنذر بانهيار الاقتصاد العالمي.
ولما كان لكل شئ سبب ولكل سبب مسبب يتضح للعقلاء من خلال استقراء تداعيات هذه الازمة ومعرفة اسبابها .. و يتبين للجميع ان عقول البشر قاصرة عن ادراك مصالحها لوحدها بدون تشريع رباني يحفظها ويحفظ ثرواتها من الضياع.
ان عقول اصحاب هذه الانظمة الاقتصادية الربوية الرأسمالية الفاشلة اوردتهم المهالك واوقعتهم في مستنقع الديون والعجز المالي وعدم القدرة على السيطرة والتحكم بزمام الازمة الحالية حتى رفعوا رايات الافلاس .. والسيل الجارف الذي اصابهم قادم الينا اذا لم نتق الله عزوجل ونقولها وتقولها الدول صراحة لا ... لا للربا .. والعاقل يعرف اخطاء غيره ويتجنبها لينجو .. لا ان يبكي على سقوط غيره وهو يجري مجراه ثم يستغرب ويقول كيف وقعت
*ارأيت ما حل بالقوم يا صاح عندما امسوا بخيرباغتهم الهلاك في الصباح
ان ماجرى للقوم عقوبة من الله عزوجل لمخالفتهم لشرعه ومعلوم ان الله سبحانه وتعالى يملي للظالم ويملي له- و يظن هذا الظالم انه العزيز الكريم. - حتى اذا اخذه اخذه لم يفلته (.نسأل الله ان يحفظنا من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا) وهذه حقيقة لا ينكرها الا مكابر
لا تعجبن لهالك كيف هوى بل فاعجب من سالم كيف نجى
ومتى استغنى الانسان عن ربه وعن شرعه ووكل الى عقله وتفكيره كان مصيره الهلاك طال الامد ام قصر شاء ام ابى .. فيا ايها المغرور اذا لم تخش عاقبة الليالي فافعل ما شئت كما تدين تدان.
وكا ن من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (يا حي يا قيوم برحمتك استغيث اصلح لي شأنه كله ولا تكلني الى نفسي طرفة عين) ... فخير الخلق كان يقول هذا الدعاء وهو من هو عليه الصلاة والسلام.فما احوجنا لهذا الدعاء في حياتنا وفي هذه الايام خاصة .. نحن الفقراء الى الله والى رحمته وعنايته و تسديه في امورنا كلها.
ان الازمة التي تمر بها البنوك والشركات العالمية سببها واحد وهو الربا، وان كانت هناك امور زادت حجم الخرق لكن المتهم الاول في هذه الجريمة هو الربا الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكله وشاهده وكاتبه
وقال عنه (عليه الصلاة والسلام) : الربا وان كثر فعاقبته تصير الى قل)
وايضا قال عنه (عليه الصلاة والسلام) : الربا ثلاث وسبعون بابا ادناها ان ينكح الرجل امه)
اعوذ بالله من يتجرئ ان يقدم على هذه الفعلة حتى البائهم اظن تستنكر ذلك .... افيقوا يا قوم المسألة خطيرة جدا!!
وثق تماما ايها القارئ أي مال جاء من جهة محرمة كالمعاملات الربوية وغيرها فهو ممحوق البركة كما قال تعالى (يمحق الله الربا ويربي الصدقات)
ان المرابي قد حكم على نفسه بالهلاك عندما اقحم نفسه في معركة محسومة النتيحة الا و هي محاربة الله (يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم ... الاية)
لا حول ولا قوة الا بالله وهل يقوى هذا المخلوق الضعيف الصغير على محاربة ربه القوي الكبير.
كيف ترجو رحمة الله وجنته وانت محارب له؟ كيف تريد اين يجيب دعائك وانت تأكل الحرام؟ .. اتعلم يا اخي .. ماهي عاقبة امر من يحارب الله يوم القيامة (اترك الجواب لك) ... وانقل لك ايها القارئ اقوال اهل العلم في التحذير من المساهمة في البنوك الربوية والايداع فيها بفائدة يقول العلامة ابن باز رحمه الله: وعلى المسلم الناصح لنفسه الذي يريد لها الخير والنجاة من عذاب الله والفوز برضاه ورحمته ان يبتعد عن الاشتراك في البنوك الربوية او الايداع فيها بفوائد او الاقتراض منها بفوائد، كل ذلك من المعاملات الربوية ومن التعاون على الاثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله سبحانه (ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) انتهى ... فاتق الله ياعبدالله وانج بنفسك من لعنة الله ورسوله وعذابه ولا تغتر بكثر من يتعامل بالربا (ان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله) .
(يُتْبَعُ)