وأضاف خادم الحرمين"نحن يهمنا أن يكون هدفكم هدف مسلم مجد لوطنه، ومصلحة وطنه فوق كل شيء، وهذا في اعتقادي فيكم كلكم ولكن البعض يغره بعض المرات، أو النفس أمارة بالسوء وإذا اجتمعت النفس والشيطان خلص الإنسان، لكن لا بد يقابله العقل والإيمان. أنا أطلب منكم يا إخوان اتجاهكم لدينكم أولًا ولوطنكم فوق كل شيء ضعوه أمام عيونكم إذا وضعتم هذا أمام عيونكم وإن شاء الله هذه فيكم كلكم، غريزتكم وإيمانكم وإخلاصكم لا يشك فيه أحد أبدًا أبدًا، لكن بعض المرات يغتر الإنسان وهذا أحب أنكم تصححونه وليس انتقادًا ولكن تنبيه لكم."
وأضاف خادم الحرمين الشريفين"يا إخوان أنا منكم وإليكم، لكن تهمني مصلحة ديني ووطني فوق كل شيء وهذه لا أساوم فيها ولا أنظر فيها ولا في الحلم، هذه ما فيها شك وهي في اعتقادي فيكم جميعًا ولكنكم تختلفون في بعض الآراء، وبعضكم يريد أن يفتح له مجال. افتح له مجال ونبهه".
وقال الملك عبدالله"أنا إن شاء الله سأتوجه إلى أمريكا من أجل حوار أتباع الأديان الجاري حاليًا وأرجو من الله أن يوفقنا وحوار الأديان واجب على كل إنسان وإنسانة، وفي نفس الوقت فإنه جاء في وقت العالم ينتقد الإسلام والإسلام أنتم أبناؤه جميعًا ولا بد من المحافظة عليه، ومع الأسف أن من أبنائنا من غزهم الشيطان أو إخوان الشيطان وصار الذي صار، ففكرت ما هو الحل؟ لست أنا أريد هذا وحدي كلكم وكل مسلم صحيح يريد أن يبقي سمعة إسلامه نقية، فكرت أنه لا يمكن أن ينقيه إلا مد يد المسلمين لإخوانهم في الأديان الأخرى وهذه يمكن أنها تردع قليلًا. هذا الواجب الإنساني التلاقي أو النصح أو الإرشاد لأي عقيدة أو دين أو غير ذلك، الحوار، الحوار، والحوار كما تعلمون لم يكن يدور عندنا أبدًا، فإما أن يكون الأمر كذا أو خلاف أو عمل شيء آخر، لا ياأخي لا يعني إذا خالفتك أنني عدو لك لا، خالفتني لكن أقنعني أو أنني أقنعك، وهذا الذي جعلني أدعو للحوار وهو الذي تم في مدريد، ولم آخذ هذه الخطوة مني إلا بعد أن أخذت الضوء الأخضر من علمائنا ومشيت ولله الحمد وهذه مصلحة العالم لا مصلحتنا وحدنا، يعني فيها شيء من إظهار أن الإسلام إسلام حوار، لا إسلام قوة وبطش، الإسلام حوار وهذا ولله الحمد إسلامكم."
الإسلام وصل إلى الصين بعد خمسين عامًا ـ من البعثة النبوية ـ ولم تكن آنذاك موجودة الطائرات ولا غيرها، لكن الإسلام ماشي ولله الحمد. والآن على الضغوط التي يجدها ففي كل يوم هناك ناس يريدون أن يسلموا ولله الحمد. لكن واجب أبناء الإسلام أنتم وغيركم أن يخدموا الإسلام بالكلمة الطيبة، الكلمة الطيبة يا إخوان تأخذ الحق البين. مهما كان، مهما صار الكلمة الطيبة مؤثرة. فلو جاء الآن أحد ونحن على وقت الصلاة وقال قوموا صلوا غير أن يأتي واحد ويسلم ويقول بارك الله فيكم ترى وقت الصلاة دخل وهذا وقتها، كلكم لا يمكن أن تخالفونه أبدًا، وهذه الكلمة الطيبة طيبة منكم، وأرجو منكم أن تستعملوا الكلمة الطيبة لخدمة الدين والوطن.
وأضاف خادم الحرمين"والآن جاء دور الاقتصاد وجاء دور الكلمة الطيبة، وجاء دور الموقف الوفي وثانيا لا تتكلون على مراسليكم ابدؤوا أنتم بإزالة هذه الأفكار السيئة التي ما من شك لم تأت إلا من أعداء، الشك والخوف والريبة. وشكرًا لكم وإن شاء الله نشوفكم بخير".
وكان وزير الثقافة والإعلام قد ألقى كلمة في بداية اللقاء أعرب فيها عن شكر الجميع لخادم الحرمين الشريفين على استقباله لهم وتطلعهم الدائم إلى مثل هذا اللقاء للاستماع إلى توجيهاته الكريمة.
وأكد مدني أن جميع العاملين في الصحافة حريصون دائمًا على أن يكونوا في خدمة هذا الدين وخدمة الوطن راجيًا أن يكون الجميع عند حسن ظن الملك المفدى ومحل ثقته وأن تكون الصحافة أداة من أدوات تكريس الوحدة الوطنية والتكافل والتضامن الاجتماعي، وكذلك عاملة ومعينة وداعية إلى كل ما فيه خير ومصلحة هذا الوطن ويتسق مع التوجيهات الكريمة. وقال وزير الثقافة هذا القطاع قطاع منتج ومثمر، والإخوة - إن شاء الله - يكونون دائمًا على قدر المسؤولية.
(يُتْبَعُ)