فهرس الكتاب

الصفحة 12077 من 28557

وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِىَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِىَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا قال ابن القيم:"وفي ذكر هذه الكبيرة عقب صلاة الكسوف سر بديع لمن تأمله، فإذا تغيرت حال الشمس وذهاب ضوئها بالكسوف فهذا علامة من علامات تغير الحال من الأحسن إلى الأسوأ وقد يكون بسبب المعاصي والذنوب، لذلك أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المعنى في صلاة الكسوف."

ومن عقوبات الزنا أنه سبب في الزلازل والهدم

فقد ذكرابن القيم عن ابن أبي الدنيا عن أنس بن مالك أنه دخل على عائشة هو ورجل آخر فقال لها الرجل يا ام المؤمنين حدثينا عن الزلزلة فقالت إذا استباحوا الزنا وشربوا الخمر وضربوا بالمعازف غار الله عز و جل في سمائه فقال للارض تزلزلى بهم فان تابوا ونزعوا وإلا أهدمها عليهم قال يا أم المؤمنين أعذابا لهم قالت بل موعظة ورحمة للمؤمنين ونكالا وعذابا وسخطا على الكافرين فقال أنس ما سمعت حديثا بعد رسول أنا أشد فرحا مني بهذا

ومن عقوبات الزنا العامة أنه سبب في انهيارالأمم والخسف والمسخ

يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرويه عنه ابن عباس: {إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله} رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه. وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت} . وقال صلى الله عليه وسلم: {لا تزال أمتي بخير ما لم يفشُ فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا، فيوشك أن يعمهم الله عز وجل بعقاب من عنده} رواه الإمام أحمد.ويقول ابن القيم رحمه الله: 'إن الزنا من أسباب الموت العام، والطواعين المتصلة، ولما اختلطت البغايا بعسكر موسى عليه السلام وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله عليهم الطاعون، فمات في يوم واحد سبعون ألفًا' فعوامل انهيار الأمم تكمن في موتهم بطاعون أو بغير ذلك. كمرض نقص المناعة مثلا

و من عقوبات الزنا أن ظهور الزنا من أمارات خراب العالم"إذ أن ظهور الزنا من علامات قيام الساعة فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيَفْشُوَ الزِّنَا وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ وَتَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ» ."

العقوبات الفردية

ومن عقوبات الزنا: الفردية أنه يسبب الفقر ويقصر العمر ويسود الوجه ويوجب المقت بين الناس، دليله الواقع وأيضا مارواه الأعمش، عن سفيان، عن حذيفة، أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال:"يا معشر المسلمين إيّاكم والزّنا، فإنّ فيه ستّ خصال: ثلاثًا في الدّنيا، وثلاثًا في الآخرة. فأمّا التي في الدّنيا: فزوال البها، ودوام الفقر، وقصر العمر؛ وأمّا اللواتي في الآخرة. فسخط الله جلّ ثناؤه، وسوء الحساب، والخلود في النّار"

ومما يدل على أنه سبب في الفقر ماجاء في الأثر يقول الله تعالى: أنا مهلك الطغاه، ومفقر الزناه. وروى هشام بن عروة عن أسماء بنت أبي بكر الصّدّيق، رضي الله عنه، قالت: سمعت زيد بن عمرو بن نفيل في الجاهليّة وهو مسندٌ ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريشٍ إيّاكم والزّنا، فإنّه يورث الفقر. وهذا مشاهد فالزناة دائما يلازمهم الفقر والفاقة والحاجة وقلة ذات اليد لتي لاتنفك عنهم أبدا

ومن عقوبات الزناالفردية عدم استجابة الدعاء

وقال صلى الله عليه وسلم"تفتح أبواب السماء نصف الليل، فينادي مناد هل من داع فيستجاب له، هل من سائل فيعطى، هل من مكروب فيفرج عنه؟ فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله تعالى له، إلا زانية تسعى بفرجها أو عشار"أي امرأة زانية تسعى بفرجها، أو عشَّارًا يأخذ الضرائب ظلمًا،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت