فهرس الكتاب

الصفحة 12081 من 28557

-لماذا يتسرعُ بعضهم في اقتحام خصوصيات الناس؟

-ألم يعلموا أن الخطأ في العفو خيرٌ من الخطأ في العقوبة؟

-هل غابَ عنهم أن الأصل هو الرفق حتى يتحقق وجود المنكر؟ بل ربما انجرَّ بنا التساؤلُ عن سبب عدم تفقيه العاملين في هذا الحقل تفقيهًا أصيلًا يتناسبُ مع مهامهم؟

لقد رأيتُ من بعضهم عجبًا؛ فهو يشدد النكيرَ على الناس ويحاول أن يلزمهم -وفقًا لقناعاته الشخصية-بفتاوى بعض أئمة عصرنا كالإمامين ابن باز وابن عثيمين؛ مع أن الزمن قد تغيّر وتعدد المفتون الثقات ونجمَ الاختلاف وتباينت الاجتهادات , فهل من المعقول -فقهًا- أن يعلو الصوت منكِرًا في مسألة العباءة على الكتف مع وجود فتوى تجيزها أو وجوب ستر العينين مع شيوع القول بجواز النقاب -دعك من كشف الوجه- ... الخ كلُ هذه وأمثالها اجتهادات من علماء ثقات وفتاوى مبنية على أسس وقواعد صحيحة وقد شاع بين الفقهاء أنه"لا إنكار في مسائل الاجتهاد"؛ بل ثارَ نقاشٌ مع أحدهم ذات يوم عن جواز إلزام الناس بمقتضى الترجيحات الفقهية لرجل الهيئة.

إلى متى يُترك مصير الهيئة بيد بعض رجالها من العامّة والمراهقين الذين لم يفطنوا بعد إلى أن الهجمات الإعلامية مع التساهل الحكومي معها أغرت الطغام بمناكفة رجال الهيئة ومضايقتهم مما فاقمَ مشكلاتها مع الناس؛ إذ الهيئة (في عيون الناس) جهازٌ حكومي منقوص أو معدوم الصلاحية الرسمية -فعليًا-؛ في حين أنها في (عيون رجالها) جهازٌ حكومي عتيد؛ فالأولون مَرَدوا على الجرأة والآخرون أهملوا التحفظ , لم يعلم إخواننا هؤلاء أن الهيئة تحت المجهر (الليبرالي) ؛ أما غيرها من المؤسسات الرسمية ففي حمى الدولة راتعة قد ضُربَ عليها سياجُ الهيبة فمتى ما زلت قدمٌ لهجت الألسنةُ بالمعاذير وتكاثفت التأويلات فإن عيل الصبر فالنقدُ الإعلامي للإصلاح والتقويم لا للجتثاث -كحالهم مع الهيئة-.

هل سننتظر حتى نقرأ هذا (السطر الدامي) في كتاب تاريخ انهدام الهيئة: -

"إن ضربات الإعلام التغريبي ليست هي من أوهى دعائمَ أسوار الهيئة بل كانت حماقات بعض منسوبيها -رحمها الله- تأكل أسسها الداخلية؛ فسقطت لا لقوة الدفع الخارجي بل لضعف الدعائم الداخلية , لقد كانت أفاعيل بعضهم حججًا في أفواه منافذ الإعلام التغريبي حتى استطاعت أن تكوّن رأيًا عامًّا أمّن قرارَ الإغلاق من أي ممانعة شعبية ذات بالٍ مسدلًا بذلك الستار عن تاريخ طويل من التقليص التدريجي لسلطات هذه الهيئة -سقى الله أيامها- ترعى خطاه الوئيدة حماقاتُ الأولياء ودهاء الأعداء ...".

ـ [علي الغامدي] ــــــــ [29 - Oct-2008, مساء 03:31] ـ

انظر كيف يذوب السلاح بأيدي أصحابه ... أريد أن أستثير مكنونَ قرائح الأذكياء من طلبة العلم -الأذكياء فقط- عن علّة تلك الجفوة التي تعلو وجوهَ بعض رجال الهيئة ,

-ما هي بواعث هوجِ بعضهم؟

-ما سببُ الغلظة -غير الشرعية- التي لا تخطئها العين؟

-لماذا يتسرعُ بعضهم في اقتحام خصوصيات الناس؟

-ألم يعلموا أن الخطأ في العفو خيرٌ من الخطأ في العقوبة؟

-هل غابَ عنهم أن الأصل هو الرفق حتى يتحقق وجود المنكر؟ بل ربما انجرَّ بنا التساؤلُ عن سبب عدم تفقيه العاملين في هذا الحقل تفقيهًا أصيلًا يتناسبُ مع مهامهم؟

لقد رأيتُ من بعضهم عجبًا؛ فهو يشدد النكيرَ على الناس ويحاول أن يلزمهم -وفقًا لقناعاته الشخصية-بفتاوى بعض أئمة عصرنا كالإمامين ابن باز وابن عثيمين؛ مع أن الزمن قد تغيّر وتعدد المفتون الثقات ونجمَ الاختلاف وتباينت الاجتهادات , فهل من المعقول -فقهًا- أن يعلو الصوت منكِرًا في مسألة العباءة على الكتف مع وجود فتوى تجيزها أو وجوب ستر العينين مع شيوع القول بجواز النقاب -دعك من كشف الوجه- ... الخ كلُ هذه وأمثالها اجتهادات من علماء ثقات وفتاوى مبنية على أسس وقواعد صحيحة وقد شاع بين الفقهاء أنه"لا إنكار في مسائل الاجتهاد"؛ بل ثارَ نقاشٌ مع أحدهم ذات يوم عن جواز إلزام الناس بمقتضى الترجيحات الفقهية لرجل الهيئة.

إلى متى يُترك مصير الهيئة بيد بعض رجالها من العامّة والمراهقين الذين لم يفطنوا بعد إلى أن الهجمات الإعلامية مع التساهل الحكومي معها أغرت الطغام بمناكفة رجال الهيئة ومضايقتهم مما فاقمَ مشكلاتها مع الناس؛ إذ الهيئة (في عيون الناس) جهازٌ حكومي منقوص أو معدوم الصلاحية الرسمية -فعليًا-؛ في حين أنها في (عيون رجالها) جهازٌ حكومي عتيد؛ فالأولون مَرَدوا على الجرأة والآخرون أهملوا التحفظ , لم يعلم إخواننا هؤلاء أن الهيئة تحت المجهر (الليبرالي) ؛ أما غيرها من المؤسسات الرسمية ففي حمى الدولة راتعة قد ضُربَ عليها سياجُ الهيبة فمتى ما زلت قدمٌ لهجت الألسنةُ بالمعاذير وتكاثفت التأويلات فإن عيل الصبر فالنقدُ الإعلامي للإصلاح والتقويم لا للجتثاث -كحالهم مع الهيئة-.

هل سننتظر حتى نقرأ هذا (السطر الدامي) في كتاب تاريخ انهدام الهيئة: -

"إن ضربات الإعلام التغريبي ليست هي من أوهى دعائمَ أسوار الهيئة بل كانت حماقات بعض منسوبيها -رحمها الله- تأكل أسسها الداخلية؛ فسقطت لا لقوة الدفع الخارجي بل لضعف الدعائم الداخلية , لقد كانت أفاعيل بعضهم حججًا في أفواه منافذ الإعلام التغريبي حتى استطاعت أن تكوّن رأيًا عامًّا أمّن قرارَ الإغلاق من أي ممانعة شعبية ذات بالٍ مسدلًا بذلك الستار عن تاريخ طويل من التقليص التدريجي لسلطات هذه الهيئة -سقى الله أيامها- ترعى خطاه الوئيدة حماقاتُ الأولياء ودهاء الأعداء ...".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت