فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا أخلص العبد اجتباهُ ربه فأحيى قلبه، وجذبه إليه، بخلاف القلب الذي لم يخلص،فإن فيه طلبًا وإرادة، تارة إلى الرياسة فترضيه الكلمة ولو كانت باطلًا وتغيظه الكلمة ولو كانت حقًا وتارة إلى الدرهم والدينار، وأمتثال ذلك فيتخذ إلهه هواهُ ومن لم يكن مخلصًا لله بحيث يكون أحب إليه مما سواه، (وإلا) استعبدته الكائنات واستولت على قلبه الشياطين .. وهذا أمر ضروري لا حيلة فيه، فالقلب إن لم يكن حنيفًا وإلا كان مشركًا {فأقم وجهك للدين حنيفًا} .. الآيتين ..
وقد جعل الله آل إبراهيم أئمة للحنفاء، كما جعل آل فرعون أئمة للمشركين المتبعين أهوائهم.""
الوقفة السابعة: أن أهل الأهواء هم أهل التفرقة ومنهم الصوفية:
يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في مُلحق المصنفات-هذه مسائل لخصها من كلام شيخ الإسلام رحمه الله- ص19 - 20:
"21 - بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم إلى ذي أهواء متفرقة وقلوب متشتتة، فألف الله به بين القلوب، وجمع به الشمل، ثم إنه سبحانه بين أن هذا الأصل وهو الجماعة عماد لدينه، فقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} .. {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} إلى قوله: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا إلى قوله خالدون} .. وفي الآية الأخرى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء} .."
فبرأ الله نبيه منهم وقد كره صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم من المجادلة ما يفضي إلى الاختلاف والتفرق، فخرج على قوم من أصحابه وهم يتجادلون في القدر فكأنما فقيء في وجهه حب الرمان وقال: أبهذا أمرتم أم إلى هذا دعيتم .. إلخ. ثم ذكر ثلاثًا وسبعين فرقة ثم قال: في صف الفرقة الناجية بأنهم المستمسكون بسنته وأنهم هم الجماعة"."
الوقفة الثامنة: أن أهل الأهواء والمذاه الباطلة لا ينقلون مذهبهم بصورته الحقيقية ومنهم الصوفية:
يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في مُلحق المصنفات-هذه مسائل لخصها من كلام شيخ الإسلام رحمه الله- ص26:
"31 - أعلم أن المذهب إذا كان باطلًا في نفسه لم يكن الناقل أن ينقله على وجه متصور تصورًا حقيقيًا فإن هذا لا يكون إلا الحق، فأما القول الباطل فبيانه يظهر فساده، حتى يقال كيف اشتبه على أحد ويتعجب من اعتقاده، ولا ينبغي للإنسان أن يتعجب فما من شيء يتخيل من أنواع الباطل إلا وذهب إليه فريق، ولهذا وصف الله أهل الباطل بأنهم أموات، وأنهم صم بكم، وأنهم في قول مختلف، وأنهم لا يعقلون."
ولعل الله أن يُيسر لنا إكمال هذا الموضوع
جمعها وعلق عليها
أبو عمر المنهجي - شبكة الدفاع عن السنة