فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالمهم لدى الشيعة هو ما تمليه عليهم مصالحهم ومنافعهم وشهواتهم، ثم تأتي التقية والنفاق والكذب والدجل بعد ذلك لخديعة الآخرين.
وقد توسع الشيعة في الدجل بشكل فجٍّ قبيحٍ جدًّا يخرج عن حدود العقل، بل ربما ذكروا الشيء وعكسه في وقت واحد ولا يرون في ذلك أي غضاضة؛ وكمثال على هذا بخصوص قضية «مقتل الحسين رضي الله عنه» التي نحن بصددها: فقد ذكر إمامهم الشيعي محسن الأمين في كتابه (أعيان الشيعة) (10) العنوان الآتي: «البحث الثالث في الإشارة إلى بعض ما وقع على أهل البيت وشيعتهم من الظلم والاضطهاد في الدول الإسلامية» ، حيث حشر فيه الشيعة مع آل البيت فيما وقع عليهم مِن الظلم، وبدأ هذا البحث بقوله: «قال السيد علي خان في كتاب الدرجات الرفيعة في طبقات الإمامية من الشيعة: روي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام أنه قال لبعض أصحابه: يا فلان، .... بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفًا، غدروا به، وخرجوا عليه -وبيعته في أعناقهم- فقتلوه» أهـ. فبينما إمام الشيعة يتصدى للرواية في تعرض آل البيت وشيعتهم للظلم إذا بنصِّه الأول في بحثه هذا، وبالرواية الشيعية نفسها تؤكد غدر العراقيين -وهي معقل الشيعة آنذاك- بالحسين رضي الله عنه، وقتلهم له. ولا تبحث عن الرابط بين دفاعه وسياقه الرواية في تعرض الشيعة للظلم، وبين اعتراف الرواية نفسها بظلم معقل الشيعة وغدرهم بالحسين رضي الله عنه؛ لأنك ستجد عشرات بل مئات الأجوبة لدى «الحاوي» ، الذي يفسر بقرة بني إسرائيل الواردة في سورة البقرة بأنها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وفات «الحاوي الأحمق» أن بني إسرائيل قد ماتوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بزمن طويل؛ لكن هكذا يكون الكذب والدجل مكشوفًا إذا صدر مِن أحمقٍ. ولله في خَلْقِه شؤون وهو الشافي. وللحديث بقية.
(1) الإرشاد للمفيد (112) .
(2) الاحتجاج للطبرسي (2/ 28) .
(3) في «القاموس المحيط» : «خَتَلَه يَخْتِلُه ويَخْتُلُه خَتْلًا وخَتَلانًا: خَدَعَه» .
(4) تريد أنهم أصحاب تكبر، ويدعون دعاوى لا يعملون بها.
(5) تريد البغض، من قولهم: شَنِفَ له، كَفَرِحَ: أَبْغَضَهُ.
(6) في «القاموس المحيط» : «الشَّنَارُ بالفتح: أقْبَحُ العَيْبِ والعارُ والأَمْرُ المَشْهُورُ بالشُّنْعَةِ. وشَنَّرَ عليه تَشْنِيرًا: عابَهُ أو سَمَّعَ به وفضَحَهُ» .
(7) في «المصباح المنير» : «رَحَضْتُ الثوب (رَحْضًا) من باب نفع غسلته فهو رحيض» .
(8) الاحتجاج للطبرسي، بعد الموضع السابق، منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل للقمي (570) .
(9) منهاج السنة النبوية، لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/ 90) .
(10) أعيان الشيعة (1/ 32) .