فهرس الكتاب

الصفحة 12167 من 28557

نسال الله ان ينصر الاسلام واهله ويلحقنا بالصادقين ويجعلنا منهم ..

ـ [عبدالرزاق الحيدر] ــــــــ [05 - Nov-2008, صباحًا 07:43] ـ

مفتي السعودية: أعجب لمن يدافع عن (القاعدة) وهي سبب (الفوضى)

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ علَق على السجال الدائر بين السنة والشيعة قائلا: خير للجميع الاحتكام لكتاب الله وسنة نبيه

تركي الصهيل «الشرق الأوسط» - شدد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي السعودية، على خطر تنظيم القاعدة، وزعيمه أسامة بن لادن، مؤكدا أن التنظيم لم يجلب للعالم الإسلامي «إلا الفوضى والدمار» .

وأكد آل الشيخ في حديث مع «الشرق الأوسط» ، عدم صدقية ما يدعو إليه بن لادن. وقال «يجب على المسلم، ألا يغتر بكل دعاية. كل دعوى تدعى وتقام، يجب أن يكون موقف المسلم منها التبصر فيها والنظر في نتائجها والنظر في مآلات أحوالها» ، واصفا التنظيم بأنه «دموي مفسد قائم على القتل وإفساد الأمة وتدمير الممتلكات» .

ولم يبد مفتي عام السعودية، رضاه الكامل عن الخطوات المتخذة لصد خطر التنظيم الإرهابي من الناحية الفكرية. وقال «إن هناك قصورا» في هذا الجانب، معتبرا أن الإرهاب الفكري «خطير، ومقدمة للإرهاب العملي» ، مشددا على ضرورة أن تأخذ الحرب على الأفكار الضالة أشدها.

ورأى الشيخ آل الشيخ، أن ما تتعرض له السعودية من حملة إعلامية شرسة، ما هي إلا «بلاء من الله» . ولم يبد استغرابا من أن تتعرض المملكة لمثل هذه الهجمات ممن وصفهم بـ «الأعداء» .

ورد على من يصفون العلماء السعوديين بـ «الوهابيين» ، بتأكيده أن مستخدمي هذا التصنيف يطلقونه بدعوى أن الوهابية «فرقة خارجة عن الاتجاه الشرعي» ، وهو ما عده من المغالطات التي يتبناها أتباع «مبدأ كفري قديم» .

الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الذي خص «الشرق الأوسط» ، في مقر جامع الإمام تركي بن عبد الله (وسط الرياض) ، علَق على السجال الدائر بين السنة والشيعة منذ أيام، بوجوب الاحتكام إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

حديث مفتي السعودية، لم يخل من التأكيد على ضرورة تقنين الفتوى في هذا الوقت، حيث قال إنه يشهد تسابق بعض القنوات الفضائية على بعض الدعاة الذين قد يكونون ممن يشار لهم بكذا وكذا، واستغلالهم ليفتوا في أمور شرعية لا علم لهم بها ولا إدراك لهم فيها ولا فقه عندهم بها، وهو ما قال بإنه يؤدي لإطلاق فتاوى خاطئة مجانبة للصواب. وفي ما يلي نص الحوار:

* بداية، ما هو موقفكم إزاء الحملة التي تشن في بعض وسائل الإعلام على المملكة العربية السعودية وقياداتها، وما إذا كنتم تعتقدون بأنها مدفوعة بدوافع سياسية أو غيرها؟

-بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد، يقول الله جل وعلا «لتبلون في أموالكم وأنفسكم، ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا» ، فبين تعالى للأمة أنهم لا بد أن يسمعوا من أعدائهم أذى قوليا، ويجدون منهم أذى فعليا، فإن عجزوا عن الفعلي فبالقول، وإن استطاعوا الجمع جمعوا بين أذى فعلي وقولي، فالمسلمون لا بد أن يواجهوا من أعدائهم كل الادعاءات الباطلة والسيئة، فعلى المسلمين ألا يعبأوا بهذا الباطل، وعليهم أيضا أن يكشفوا هذا الباطل بالحجج الواضحة. هم لا يكترثون بمعنى أنهم يرونه شيئا غريبا، فهو ليس بشيء غريب، لكن عليهم أن يقابلوا هذا الباطل، بحجج شرعية وأدلة دامغة، تبين فساد هذا التصور وخطأه، بأن يستغلوا الإعلام الداخلي والخارجي، في الدفاع عن كيان هذه الأمة، ودمغ هذا الباطل بالحق الواضح، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حيا عن بينة.

* هل تقصدون يا شيخ، أن هذا في سياق ما تبتلى به البلاد والأمة؟

-نعم، فالأمة تبتلى، والبلاد تبتلى، والقيادة تبتلى، فالبلاء قد يأتي بجميع شؤون الحياة، ولكن لا نستبعده ولا نستغربه، لأنه يأتي من عدو، ولكن إنما علينا أن نواجه هذا الباطل والحملات الشرسة بحقائق واضحة وحجج دامغة، لكي نقطع خط الرجعة على أولئك ونوضح لهم موقفنا.

* أيضا، نريد أن نسأل عن موقفكم، مما يواجه العلماء السعوديون من إساءات شتى، بدءا من وصفهم بـ «الوهابيين» ، وليس انتهاء بنعتهم بـ «التكفيريين» ، إضافة إلى ما يذكر عن بعضهم من أنهم «علماء سلطة» ، وغيرها من التوصيفات؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت