فجماعة الكوكلس كلان البيضاء المتطرفة نشطت في بدايات القرن المنصرم، حتى أواخر الستينات من نفس القرن في اصطياد السود، وقتلهم شنقًا فوق الأراضي الأمريكية، أو حرقًا على صليب الجماعة الملتهب!
والتاريخ الأمريكي الحديث يشهد على فداحة التفرقة العنصرية التي رزحت تحتها المدن الأمريكية ضد السود، وكانت المطاعم تكتب على الأبواب صراحةً ممنوع دخول السود والكلاب! وكان السيد الأبيض إذا ركب حافلةً فإنه يحق له أن يقيم أي امرأةٍ أو رجلًا أسود من كرسيه ليجلس مكانه! وما حادثة ضرب الأسود رودني كنج على أيدي رجال شرطةٍ بيضٍ واشتعال لوس أنجلس عنا ببعيدةٍ.
هذه الصور السيئة علقت في ذاكرة هذا المحامي الذي عمل في مجال حقوق الإنسان، لكنه كغيره من ذوي العقائد الماكيافيلية، نسي أو تناسى جميع ما اطلع عليه في كتب القانون والدساتير الغربية، عن حق غيره من البشر في حياةٍ كريمةٍ آمنةٍ تحت المصابيح الكهربائية والوقود، باعتبار حصار غزة الأخير!
ما جرى ويجري وسيجري يؤدي إلى نتيجةً واحدةٍ لا مرية فيها، مفاتيح التغيير بأيدينا لا بأيدي غيرنا، مالم يفعل المسلمون لأنفسهم شيئًا من تغييرٍ للحال، والبحث عن مفاتيح النهضة بين مدخراتهم هم وبقايا إرثهم الديني والحضاري، فلن يقدمها لهم الآخرون مجاناُ، زنوجًا كانوا أم روسًا، من دول الجوار أو من دول عدم الانحياز، على رأسها الهند ذات العلاقات المتميزة مع العدو الإسرائيلي!
هي قاعدة بسيطة غير معقدةٍ لا تحتاج إلى شرحٍ أو إسهابٍ (إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم) (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانةً من دونكم لا يألونكم خبالًا) هذا هو الآخر الذي ننتظر منه إصلاح الأحوال!
الذين راهنوا على هذا الكيني خسروا كما خسروا من قبل، والأولى بهم مستقبلًا أن يراهنوا على أنفسهم، أو على الأجيال القادمة إن لمسوا من أنفسهم خيانةً للقضية، أو تقصيرًا في حقها، أو إحجامًا عن نصرتها!
حسن مفتي
كاتب سعودي
بعد فوز المرشح الديوقراطي (باراك أوباما) في انتخابات الرئاسة الأمريكية نعيد نشر هذه المقالة التي كتبها الكاتب بتاريخ 5 / يوينو / 2008
نشر بتاريخ 05 - 11 - 2008
ـ [بنت الخير] ــــــــ [07 - Nov-2008, مساء 02:45] ـ
قد أحسن الكاتب والناقل
ما جرى ويجري وسيجري يؤدي إلى نتيجةً واحدةٍ لا مرية فيها، مفاتيح التغيير بأيدينا لا بأيدي غيرنا
هي قاعدة بسيطة غير معقدةٍ لا تحتاج إلى شرحٍ أو إسهابٍ (إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم)
الذين راهنوا على هذا الكيني خسروا كما خسروا من قبل، والأولى بهم مستقبلًا أن يراهنوا على أنفسهم، أو على الأجيال القادمة إن لمسوا من أنفسهم خيانةً للقضية، أو تقصيرًا في حقها، أو إحجامًا عن نصرتها!
جزاكم الله خيرا