فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 28557

ونظرًا للعلاقة المتميزة بين الرئيس المصري أنور السادات وشاه إيران في تلك الفترة، فقد تم تأسيس بعض الجمعيات والهيئات الشيعية مثل جمعية آل البيت التي تأسست سنة 1973م.

وكان دعاة الشيعة يفدون على مصر، ومن بين هؤلاء مرتضي الرضوي الذي قام برحلتين لمصر سجلهما في إحدى كتبه، يقول الورداني: 'وقد حرص السيد الرضوي على استقطاب الرموزالإسلامية والثقافية في مصر, فكان لا يطبع كتابًا في مصر إلا ويكون قد كتب مقدمته واحد من هؤلاء الرموز, ولم يكن نشاط السيد الرضوي ينحصر في محيط الرموز الإسلاميةوالثقافية وإنما تجاوز هذا الحد وأجرى اتصالات مع بعض المسئولين في محيط الثقافةوبعض الصحافيين]. [الشيعة في مصر: 127] .

وبمثل هؤلاء بدأ التسلل الشيعي لأهل الفكر والثقافة في مصر خاصة مع جهل كثير من رموز الثقافة بحقيقة الشيعة والفارق بينهم وبين أهل السنة.

ومع قيام الخميني بثورته في إيران، توترت العلاقات بين إيران ومصر، إلا أن ذلك لم يمنع وجود بعض المتشيعين الجدد مثل صالح الورداني والذي أسس مكتبة"دار الهدف"لنشر كتبه في عام 1989، ومع تولي خاتمي الرئاسة الإيرانية والتقارب مع الدول العربية عاد الحديث مجددًا عن الاختراق الشيعي والذي بلغ ذروته في الأعوام الماضية بعد إعلان محمد الدريني عزمه تأسيس حزب للغدير يمثل شيعة مصر، وبجانب ذلك عمل الشيعة على اختراق النشاط الثقافي في مصر, وفيما يبدو أن محاولات الشيعة في ذلك الصدد بدأت تؤتي ثمارها في الآونة الأخيرة.

لماذا يتشيعون؟!

يحاول كثير من المتشيعين الإيهام بأن تشيعهم جاء نتيجة اقتناع فكري وقناعة عقلية، غير أن الناظر في حركة التشيع يدرك أن أسبابًا كثيرة تقف وراء عملية التشيع قد يكون آخرها في كثير من الأحيان القناعة الفكرية، ولسنا بصدد مناقشة تلك الأسباب، غير أنه لابد أن نشير أن الأموال الخارجية تعد عاملًا مهمًا وراء عملية التشيع، وفي أوائل العام الجاري اندلعت خلافات بين اثنين من رموز التشيع في مصر واتضح وقتها للجميع أن تلك الأموال هي السبب في الخلافات.

ونشير هنا إلى أن إحدى المواقع الشيعية على الإنترنت نشرت مقالًا كشفت عن أن أحد أسباب التشيع الرئيسة في مصر هي الرغبة في الحصول على الأموال، ومما جاء في هذا المقال عند الحديث عن 'محمد الدريني' رئيس المجلس الأعلى لرعاية أهل البيت: من المعروف أن محمد الدريني حتى سنة 1999 لم يكن له أية علاقة بالشيعة، وكان يصدر جريدة شبه ناصرية تدعى [صوت يوليو] ذات منحى بعثي موالٍ للرئيس العراقي صدام حسين، وقد اعتادت توجيه اتهامات وطعون للإمام الخميني ووصفه بالعميل للصهيونية، وشهد العدد الرابع نوع من التغير مع بروز مقال لشخص مجهول يدعى أبا حمزة يتحدث فيه عن النسب النبوي لصدام حسين والإمام الخميني، كما بدأت تظهر مقالات تتحدث عن أهل البيت لبعض الأشراف الذين أيدوا تحركاته ضد نقيب الأشراف.

ويكشف المقال عن أن 'أبا حمزة' سعى لاستمالة محمد الدريني كي يفسح له المجال لكتابة المقالات ووعده بالأموال التي ستنهمر عليه من المرجعيات التي ستمول نشاطه إذا ما سمح لهذه المقالات بالظهور، ومن ثم تحولت صوت يوليو إلى صوت آل البيت وتم توزيعها أثناء معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير 2001 م, والذي يتميز بكثرة دور النشر الشيعية، سعيًا لكسب التأييد والشهرة خاصة أن بعض دور النشر على اتصال بمرجعيات دينية، وهو ما حدث بالفعل فيما بعد.

ويكشف المقال عن شخصية أخرى تكسبت من وراء إدعائها التشيع، وهي رجب هلال حميدة، الذي يشتبه بتورطه في الملحق الذي نشرته صحيفة الغد، حيث يقول المقال: إن حميدة تظاهر لفترة بادعائه التشيع وقامت مرجعية السيد الشيرازي بتمويل نشاطاته في مصر رغم شكوك العديد من المخلصين الشيعة في عمالته للأمن، وتحول فجأة إلى أحد كبار رجال الأعمال، واستخدم هذه التمويلات التي بلغت مليون دينار كويتي لتمويل حملته الانتخابية ونجح بالفعل في اجتياز الانتخابات.

وفي لقاء مع إحدى المواقع الشيعية على الإنترنت، يقول صالح الورداني: 'مرحبًا بأي ممول ولكن ليس لنشر التشيع بالمفهوم المذهبي الحاد وإنما تحت لواء أهل البيت, مصر الآن تعيش مرحلة فكرية مفتوحة لا توجد أية ضغوط نعاصرها أو نعيشها الآن والأنشطة الثقافية والفكرية كثيرة ومتعددة في مصر.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت