فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قسم القاسمي نقده إلى مقدمة و 14 مبحثًا وخاتمة، أكثرها في مسائل علمية؛ في أصول الفقه، وأصول الحديث والمناظرة والأحكام التي تتعلق بموضوع الكتاب؛ ككون التفسيق والتضليل لا يكون إلا بمجمع عليه، وكون أخوة الإيمان لا ترتفع بالمعاصي، ومنها ما يتعلق بمعاوية خاصة؛ ككون الوقيعة فيه تستلزم رفض مرويه ومروي من من أقام معه من الصحب (وهذا غير مسلم على إطلاقه) ،وكونه بلغ رتبة الاجتهاد (وما كل مجتهد يعمل دائمًا بما أداه اجتهاده إلى كونه هو الحق، وإلا لزم أن يكون كل مجتهد معصومًا من المعصية عامدًا عالمًا) .
ومن مباحثه أن من عدل المؤلف إذا ذكر لأحد ما عليه أن يشفعه بماله. أي والعكس، ولا نزاع في هذا إذا أريد بالمؤلف المؤرخ والمحدث الذي يحكم بالجرح والتعديل، ويريد أن يبين حال من يترجمه لمن يقرأ كتابه. وقد يكون لبعض المؤلفين غرض من ذكر ما للمرء فقط أو ما عليه فقط؛ كتحقيق مسألة معينة أو العبرة ببعض الخطآت والخطيئات، أو التأسي ببعض المناقب والحسنات، وقد جمع صديقنا الناقد أحسن ما قيل في معاوية من الحقائق ومن الشعريات، ولم يذكر في مقابلتها ما عليه، وما نكب به الإسلام والمسلمون على يديه، فإن كان غرضه من هذا البحث أن ابن عقيل قد قصر؛ إذ ترك أحد الشقين، فهذا مشترك الإلزام؛ لأنه هو قد قصر أيضًا بترك الشق الآخر، والصواب أن كل واحد منهما قد ذكر مايرمي إلى غرضه. وجملة القول أن كل واحد من الكاتبين في هذه المسألة وغيرها يؤخذ من كلامه ويترك، ويقبل منه ويرفض، وليس من غرضنا تحرير المسألة بما يصل إليه اجتهادنا، وإنما نود لو يكون كل ناقد كالقاسمي في أدبه وإخلاصه وتحريه ما يرى أنه الأنفع للناس، فما فرق كلمة المسلمين إلا أهل الجدل والمراء بالهوى".اهـ"
[[محمد رشيد رضا، مجلة المنار جـ 14، صـ 313] ]
-ذكره الزركلي في الأعلام. اهـ
[[خير الدين الزركلي، الأعلام جـ 2، صـ 135] ]
-ذكره المرعشلي. اهـ
[[يوسف المرعشلي، نثر الدرر صـ 1436] ]
قال الأستاذ رياض المالح:
# وضع السيد محمد بن يحي بن عقيل كتابًا سماه"النصائح الكافية لمن يتولى معاوية"وبعث بنسخة منه إلى القاسمي، وطلب رأيه فيه، وكان ابن عقيل أيّد مذهب من جرح معاوية ـ رضي الله عنه ـ فأجابه المؤلف بهذا الكتاب، وقد طبع على نفقة محمد نصيف أحد أعيان جُدّة.
# ط1 الفيحاء دمشق 1328هـ، في 48 صفحة.
# أعلام دمشق صـ 62، تاريخ علماء دمشق 1/ 308، شيخ الشام جمال الدين القاسمي صـ 75، جمال الدين القاسمي صـ 699، معجم المطبوعات 1486.
# رقمه في مركز جمعة الماجد ص 13966. اهـ
[[محمد رياض الصالح، مجلة آفاق التراثية ع 2، س 1414هـ، صـ 28] ].
-قال الباحث على دبدوب:"وقد طبع في مطبعة الفيحاء بدمشق سنة 1328طبعته الأولى، وهو عبارة عن رد للقاسمي على كتاب"محمد بن يحي بن عقيل المسمى"النصائح الكافية لمن يتولى معاوية"، لما رأى القاسمي ـ رحمه الله ـ أن صاحب النصائح الكافية جرَّح معاوية ـ رضي الله عنه ـ ورهطه، وجوَّز لعنه وسبه، زاعمًا أن سيدنا معاوية لم يخض في أعماله ربه، قام القاسمي بتأليف هذا الكتاب الذي يشتمل على تعديل سيدنا معاوية وقبول مروياته ومرويات الصحابة الذين كانوا معه، وذكر بأن هذا هو ما عليه الأمام البخاري ومسلم وسائر المحدثين والظاهرية وغيرهم. فبدأ القاسمي كتابه بمقدمة بيّن فيها أصل المسألة التي اختلف المسلمون بين سيدنا علي وسيدنا معاوية وحدّد موقف كل منهم، ثم بيّن معنى اللعن والشتم والسباب، ثم ذكر بأن هذه الأشياء لا تتخذ مطية في إظهار الحق، وأن معنى الأخوة الإيمانية، ورد الكثير من الشبه التي ألصقوها بسيدنا معاوية، وختم الكتاب ببيان فضائل سيدنا معاوية".اهـ"
[[علي محمود دبدوب، القاسمي وآرؤه الاعتقادية صـ 93] ].
ـ [أبو الطيب المتنبي] ــــــــ [19 - Oct-2009, مساء 11:42] ـ
وقد بعث القاسمي للآلوسي ـ محمود شكري أبو المعالي ـ رسالة ذكر فيها الكتاب وشأنه، يقول القاسمي ـ رحمه الله ـ:
"مولاي ـ يعني الآلوسي؛ محمود شكري ـ كان قدم دمشق الشام من أعوام السيد عبد الله الزَّواوي، أحد علماء مكة ـ شرَّفها الله ـ ووجهائها، فارًا من وجه الاستبداد إلى جاوة وسنغافورة، فقدم منها زائرًا بيت المقدس ودمشق ومصر، فزارنا وزرناه، ثُمَّ كاتبنا من جاوة وكاتبناه، ثم عرَّفني بالفاضل السيد محمد بن يحي بن عقيل أحد المقيمين في سنغافورة للاتجار والاشتغال بالعلم، وهو حضرمي علويٌ، إلا أنه يتشيع بغلوٍّ، مع أنه على مذهب الشَّافعي، فكان كتب لي السيد الزواوي بأنَّه يصلني من مؤلفات ابن عقيل كتاب في النقد على معاوية، هدية من مؤلفه."
فلم تمض مدة حتى حضرني من مدة ذاك الكتاب، ومعه كتاب من مؤلفه، يطلب فيه رأيي في ذلك الموضوع، ولما طالعته ورأيت مؤلفه استعمل حرية الفكر والاجتهاد المطلق في هذا الباب شكرته من هذه الجهة.
إلا أني رأيت في تأليفه مغمز لا يجوز السكوت عنها، فكتبت في الانتقاد عليه نحوًا من أربع كراريس مباحث فلسفية وأثرية".اهـ"
[[محمد بن ناصر العجمي، الرسائل المتبادلة بين القاسمي والآلوسي، صـ 122 ـ 123] ]
فبعث له الآلوسي قائلًا:"فقد تشرفت هذه الأيام بكتابكم الكريم مع كتاب"نقد النصائح الكافية"، فرأيته نقد ناقدٍ بصير، وتعقيب معقب خبير، فيه شفاء الصدور، ونفثة المصدور، فبارك الله فيك، ومتَّع سبحانه المسلمين بِدُرِّ فوائدك ولآلئك. اهـ"
[[محمد بن ناصر العجمي، الرسائل المتبادلة بين القاسمي والآلوسي، صـ 136] ]
(يُتْبَعُ)