فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سياسي علماني صرف، لا يختلف عن أمثاله من البرامج العلمانية إلا بمسحات باهتة من ماضي أصحابه الإسلامي، ومواقف غير محاربة لمظاهر التدين، قد يتخذها أي زعيم غير مسلم لديه قدر من الإنصاف والعدل.
لقد آلمني أن أقرأ للدكتور الفاضل مسفر القحطاني مقالًا يشيد فيها بالتجربة الاردوغانية، لا بوصفها تجربة تركية خاصة، لها ظروفها وملابساتها، بل"بوصفها تجربة فتحت صفحة جديدة للعمل الإسلامي، بعيدًا عن الشعاراتية والخطب الجماهيرية اللاهبة لعواطف المحرومين، وأسست مفاهيم تعايشية وتوافقية شهد العدو قبل الصديق قدرتها على إحداث نهضة جديدة للدولة التركية"، يأتي هذا في الوقت الذي بدأنا نسمع أصواتًا شابة داخل التيارات الإسلامية السلمية، تدعو لتنحية الفقهاء والعلماء عن دفة القيادة والتوجيه والاستقلال التام عنهم، والسير في ركاب العمل البرلماني وفق أجندة سياسية صرفة.
وفي تقديري، أن استنساخ التجربة الاردوغانية في الداخل العربي، ليس إلا انسلاخا عن الصف الإسلامي، فإدراج الفهم العلماني، بجوهره ومحدداته داخل برامج الحركة الإسلامية بحجة التدرج أو تقليل الشر أو الجري خلف مصالح مظنونة، لا تسعفه كافة الرخص الفقهية التي دأب البرلمانيون على تلقفها دون تمحيص أو تدقيق، فمنذ متى كان الطريق لريادة الأمة يمر عبر بوابة"الكفر"بشريعتها والبراءة من ثوابتها وقطعياتها.
لقد حفظ أولئك الشباب مقولة الإمام حسن البنا رحمه الله (أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم على أرضكم ) ، وبالعودة إلى برنامج التجربة الاردوغانية، نجد أن من أولوياته إقامة نظام لا علاقة له بالإسلام في قلوب المنتسبين إليه، وعندما تشرع أي حركة إسلامية في اجتثاث الحلم الإسلامي في قلوب أتباعها، فإنها بهذا سوف تمهد لتنحي شريحة لا يستهان بها من الشباب عن ميدان النزال مع قوى التغريب والاستبداد، ونحن مع ثقتنا بالوعد الرباني بالتمكين، فإنه يعز علينا أن يوصف المتمسكون بالثوابت الشرعية وبمحددات المشروع الإسلامي للتغيير، بالشعاراتية، ونربأ بهم أن يلحقوا بمن جرى خلف اللعبة الديمقراطية، فخسر على كل صعيد.
لقد ذكرني هذا كله بسؤال وجهه الأستاذ د. عبدالعزيز قاسم للأستاذ راشد الغنوشي عند زيارة الأخير لمدينة جدة، فيما إذا أوصلت الديمقراطية من يريد تقويض الدين وإبعاده عن الحياة، أو ناقضت حكمًا شرعيًا جليًا، فهل نقبل بها؟ فكان جواب الغنوشي: (( بأنه مع الاختيار الشعبي ) )، فعلمت أنه كما أن لسطوة الاستبداد وسنوات الاضطهاد دورًا في إفراز شباب غالٍ في التكفير واستحلال الدماء، فإن لنفس السطوة دورها السلبي في صياغة مواقف ونظريات تؤصل للتحلل من مسلمات الشريعة، وقطعيات الدين.
عبدالرحيم التميمي _ مجلة العصر
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [12 - Nov-2008, صباحًا 07:52] ـ
ملاحظة:
1 -التجربة القتالية بدون هجرة و لا راية على طريقة الثوريين و حرب العصابات غير شرعية و مصيرها الفشل
2 -التجربة الديموقراطية التي تؤمن أن الشعب مصدر السلطات و ليس الله سبحانه على طريقة الديموقراطيين غير شرعية و مصيرها الفشل
و لا تنتظر من المسلمين الوصول للحكم بالطريقتين
ـ [أبو سلمان المسلم] ــــــــ [12 - Nov-2008, صباحًا 11:48] ـ
الشيخ عبدالرحيم التميمي:
لقد اخترقت كلماتك قلوبنا وآثارت مكامن شعورنا الإسلامي واعتزازنا بهذه الشريعة الربانية
وفقك الله وسددك للحق وأيدك به.
ـ [عبدالرحيم التميمي] ــــــــ [13 - Nov-2008, صباحًا 11:08] ـ
من صاحب النقب:
شكرًا لمرورك.
الأخ الفاضل ابن حزم الظاهري:
جزاك الله خيرًا لتفاعلك ودعائك , بارك الله فيك.
ـ [عبدالرحمن الجبرين] ــــــــ [13 - Nov-2008, مساء 10:39] ـ
جزاك الله خير أخي الحبيب كاتب الموضوع على هذا الموضوع الرائع وليس هذا بالغريب على كاتب الموضوع فقد عودنا حفظه بالجميل والمفيد والنقد البناء الذي هدفه الوصول إلى الحق.
أكرر شكري ياعزيزي على الموضوع وأسأل الله أن يوفقنا وإياك لمافيه صالح القول والعمل
ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [14 - Nov-2008, صباحًا 06:48] ـ
بارك الله فيكم عن هذا المقال البديع .. وعلى أمثالكم - بعد الله - يُعوّل في تصحيح المسيرة القادمة.
وجميلٌ قولكم: (وأما الحزب السياسي الذي يستمد من مرجعية إسلامية، فهو يرتكز على ثوابت شرعية لا يمكن المساس بها، ولا يعد السباق البرلماني إلا وسيلة لتحقيق الهدف الأسمى، وهو سيادة شريعة الإسلام على أهله، فعندما تتحول هذه الوسيلة إلى"غاية"، يراق في سبيل تحقيقها عديد من الثوابت الشرعية) ..
وفتيا العلماء الكبار - كابن باز وابن عثيمين رحمهما الله - بجواز دخول تلك البرلمانات هو من قبيل أكل المضطر للميتة.
وفي كتاب"الإسلاميون وسراب الديمقراطية"عِبر وعظات ..
وفقكم الله ونفع بقلمكم ..
ـ [عبدالرحيم التميمي] ــــــــ [17 - Nov-2008, مساء 12:56] ـ
الأخ الكريم عبدالرحمن الجبرين:
جزيت خيرا على موروك ودعائك.
الأخ الفاضل سليمان الخراشي:
جزاك الله خيرًا على مرورك ودعائك , وتظل مسألة الدخول في البرلمانات من المسائل الاجتهادية كما قرر ذلك أهل العلم ولكنهم جعلوا لهذا ضوابط وقيود , وقد بدأنا نلمح انفلاتها لدى بعض الأحزاب الاسلامية , بارك الله فيكم يا شيخ سليمان ونفع بكم.