فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويوضح أن هناك ظهورا سياسيا للمسلمين في أوروبا، حيث أصبح لبعضهم وجودا على العديد من المستويات، ابتداء من المجالس البلدية ووصولا للمجالس النيابية، وهذا يعنى أن المسلمين انتقلوا من مرحلة الدعوة إلى مرحلة العمل السياسي.
كما أن الوجود الإسلامي في أوروبا غير مهدد، حيث أصبح الإسلام واقعا في أوروبا ومستحيل على أي كائن أن يوقفه، كما أنه لم يعد مرتبطا بالجالية المسلمة المهاجرة، التي جاءت كأيدي عاملة بسيطة، لأن الأمر قد تغير وأصبح هناك من أهل البلاد من اختار الإسلام، وهناك الجيل الثاني والثالث والرابع من أبناء المسلمين في بعض البلاد مثل فرنسا.
ويشير مخلوف إلى أن هناك أيضا المسلمين المحليين في أوروبا الشرقية في مقدونيا والبوسنة وألبانيا وكوسوفو وبلغاريا ورومانيا وصربيا والجبل الأسود؛ وليس من السهل أن يستثنى الإسلام أو يباد في كما حصل في الأندلس، فالإسلام في إسبانيا كان يحكم وتمت إزاحته عن الحكم، أما المسلمون في أوروبا الآن لا يحكمون.
عداء الغرب للإسلام
د. محمد عمارة
حول أسباب عداء الغرب للإسلام يؤكد المفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة أن السبب الرئيسي هو: أن الإسلام يتمدد في الفراغ المسيحي ببلاد الغرب، فمتوسط من يدخلون الإسلام في أمريكا يبلغ 20 ألف شخص سنويا وفي أوربا حوالي 23 ألف شخص، وفي ألمانيا بلغ عدد من دخلوا الإسلام في العام الماضي فقط نحو 40 ألف شخص، كما أن اسم محمد في المواليد البريطانية عام 2006 جاء في المرتبة الثانية بعد اسم"جاك"، وفي بلدة"بيت لحم"مسقط رأس المسيح عليه السلام كان 80% من سكانها مسيحيين في عام 1948 أما الآن فلا يتعدون 16 % فقط.
هذا إضافة إلى ما نراه من إغلاق لمئات من الكنائس وتحول الكثير منها إلى مطاعم ومقاهي، وبابا الفاتيكان نفسه قد اعترف في أحد كتبه بأنه يتخوف من ثلاثة أمور:
أولها: انقراض المسيحيين الأوروبيين
ثانيها: أن الذين سيحلون محلهم هم الهجرات الإسلامية
ثالثها: أن تصبح أوربا جزءا من ديار الإسلام في القرن الواحد والعشرين.
ويوضح د. محمد عمارة أن العالم الإسلامي يمثل الآن نحو ربع البشرية، فهناك مليار ونصف المليار مسلم يعيشون في مساحة تبلغ حوالي 35 مليون كيلو متر مربع، كما أننا نملك من الثروات المختلفة والفوائض النقدية ما يجعلنا العالم الأول على ظهر هذا الكوكب، وغير ذلك كله فإننا نملك الوحي الوحيد الصالح على وجه الأرض، ونملك حضارة علمت الدنيا لأكثر من عشرة قرون، ولكن ما يحدث أن كل دولار يستثمر في العالم الإسلامي نجد أن في مقابلة يستثمر 56 دولار من أموالنا في الدول الغربية لندعم اقتصاديتهم.
ويشدد د. عمارة على أن هناك حربا معلنة على الإسلام في الغرب وقد أكدت أحد التقارير التي صدرت قبل عدة أشهر عن لجنة تجمع النخبة في بريطانيا أن من الشائع في الثقافة الغربية أن الإسلام مصدر تهديد للدول والثقافة الغربية وأنه تهديد رئيسي للسلام في العالم وتهديده يماثل تهديد"النازية والفاشية والشيوعية"في أواسط القرن الماضي، وأن وصف الإسلام بـ"الشيطان"ليس مقصورا فقط على الصحف الغربية الصغيرة وإنما في الصحف الكبيرة والكتب الجامعية أيضا.
ويشير د. عمارة إلى أن الأمة الإسلامية تحتاج إلى أمرين لكي تعود إليها الأمجاد من جديد، أولها: أرادة النهوض، وثانيها: إدارة ترتب هذا النهوض، كما أنه لا بد لنا من تحقيق الاكتفاء الذاتي حتى يتحقق لنا النصر المنشود، ويكفي أننا الآن الأمة الوحيدة التي تعبد الله وسبحانه وتعالى والتي حافظت على الوحي الصحيح دون تزييف أو تغيير، ولذا نجد الملسمون الآن يعودون لدينهم أمما وشعوبا والصحوة الإسلامية أبرز مظاهر هذا العصر.
الإسلام قادم لا محالة
من جهته يؤكد د. محمد المختار المهدي ـ الرئيس العام للجمعيات الشرعية في مصر ـ على أن حقائق التاريخ تقول أن الشدة حينما تطبق يكون الفرج قريبا، وإذا استعرضنا سيرة النبي (ص) نجد أنه كان مؤمنا بنصر الله عزوجل وأن الله سبحانه وتعالى قادر على أن ينصر هذا الدين، يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم:"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" (سورة التوبة آية 33) .
ويوضح د. المهدي أن ما نحتاج إليه هو الصبر والصمود وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مصالحنا وضروراتنا حتى لا نمد أيدينا إلى الغرب فيستغلوا حاجتنا في الضغط علينا والنيل من ديننا وقيمنا، كما يجب أن نقاطع الدول التي تسئ للإسلام والمسلمين ونستبشر بالنصر القريب إنشاء الله، وأن نكون على يقين بأن المستقبل القريب لنا ولا نسأل عن الكيفية لأن الله إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون.
فقط ابذلو الاسباب و استبشرو بالخير فالنصر قريب واخر كلامي
(وصل رسالة وكن داعية)
حبيبي انت يا رسول الله [/ CENTER]