"- وأخيرًا .. دعوة للتأمل، فكثير من المحللين وبعض طلاب العلم يرون في اختيار أوباما دليلًا على قوة أمريكا، وفي نظري الخاص العكس، إذ سيطرة أمريكا ونفوذها يقومان على مقومات ليس من بينها العدل والقيم الإنسانية أو الأخلاقية، ومن أعظم هذه المقومات قوة المال والبطش والاستكبار، وقد جاءت أزمتها المالية فأثرت على مقوم عظيم عندها وأضعفته، وهو ما سيزداد ظهوره مع مر الأيام، وأما ما يتعلق بالاستكبار والبطش فإن اختيار أوباما وإن كان يعتبر بالمقاييس العامة ومقاييس العدل ممدوحًا، إلا أن هذا الاختيار وهذا التغيير جاء اضطراريًا ومخالفًا لهذا المقوم، فهو من هذا الجانب دليل ضعف. مثاله أب يظلم أولاده ويمنعهم بعض حقوقهم ولا يستمع للناصحين من أهل وأقارب ويقاومهم بشدة، ثم مع تقدمه في السن وتسلل الضعف إليه يشعر بالعجز عن المقاومة فيبدأ في إعطائهم ما يستحقون، لا أوبةً للحق وإقرارًا بخطأ ما كان عليه، لكنه اضطر إلى ذلك اضطرارًا لعجزه، ففي الظاهر هو أمر ممدوح، لكنه دليل ضعف لا دليل قوة، أو كما يقال مكره أخاك لا بطل، والله أعلم."
أقول، ليس الأمر أمر ضعف عام ووهن أصاب البلاد فحسب، ولكنه كذلك سعي خبيث لتجميل صورتها التي - والحال صائرة الى هذا الضعف - قد أصبحت تحتاج الى كثير من التحسين بين شعوب العالم، حتى تلك الشعوب التي أعلنت الحرب الصراح عليها! حتى اذا ما احتاجت الى الدعم في مستقبل أمرها من غيرها من البلدان، أيا كان نوع ذلك الدعم، لم تعدمه بسبب ضغوط شعوب تلك البلدان على قياداتها! بل ولا أكاد يساورني الشك في أن اختيار رجل أسود ذي أصول مسلمة - بالذات - له غرضه الخبيث الذي ستتكفل الأيام القادمة بكشفه ان عاجلا أو آجلا .. والله نسأل أن يرفع فتنة تلك البقعة المنتنة على خريطة الأرض - الا ما فيها من بيوت الله وذكره وما والاه - من قلوب المسلمين، وأن يشغلهم بما يصلحهم، والله الموفق.
أما عن التفريق بين الفرحان الأول والفرحان الثاني، فيبدو يا شيخنا الكريم أن"الفرحانين"قد كثروا في بلاد المسلمين، ولا حول ولا قوة الا بالله ... تختلف الوجوه والأسماء والنفاق والاجرام واحد ... وكلهم بما لديهم يفرحون!
فليفرحوا اذا قليلا ثم لينقلب كل مجرم منهم الا ما جنته يداه!
نسأل الله العافية.
ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [26 - Nov-2008, مساء 06:14] ـ
الأخوة الأفاضل: المعلّقين في هذه (الجادة) : وفقكم الله.
وبعد: بعد نوعٍ من الموازنة بين (المقالين) ، أظن أن كلا (القلمين) مخطئ.
الأول: في طريقة التعبير , والدندنة والتطبيل حول (الديمقراطية) ، مع أن ثلة من أهل العلم يرون تطبيق الديمقراطية المؤقتة في الوقت الحالي للوصول إلى (الحكم الإسلامي) ، .. ومنهم: (أحمد الريسوني) و (يوسف القرضاوي) و (صلاح الصاوي) - حفظهم الله -.
والثاني: في طريقة التحليل , وإغفال جانب كبير من جوانب الإصلاح، ألا وهوَ (الإصلاح السياسي) ، ويجدر الذكر هنا إلى مقال مهم للأستاذ إبراهيم السكران والذي بعنوان (الإصلاح في السعودية سياسي .. وليس فقهي!) !!
و (هذا) الأمر يغفل عنه مشايخ الصحوة (وأنا من طلابهم) بدعوة من (الحكمة) أو (المرحلية) .
يبقى أمر يجب توضيحه ألا وهوَ: ليس كل من خالفنا في الرأي نحاول أن نتهمه في (عقيدته) بدعوى الحِس والإلهام، ألا يعلم أهل الحديث أن الإستدلال لا يكون بـ (الشم) , وما هيَ وسيلة (إنسانية) حتى تكون (عقلية) أو (شرعية) فلنتق الله في الأحكام التي نطلقها بوازعٍ من (الظن) .."وإن بعض الظن إثم"!!
أما أن يكون دين الإسلام دين (ديكتاتوري) أو (نصف ديكتاتوري) .. فيكفينا أن نقرأ (العدالة الإجتماعية في الإسلام) لسيد قطب - رحمه الله -.
(وهوَ يكفينا عناء الردّ)
حياكم الله
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [26 - Nov-2008, مساء 10:23] ـ
أخي ... غفر الله لي ولك ... نحن لا نستدل بالشم ولا باللمس .. (!!!) ، وانما بقرائن الحال الواضحة التي لا يماري فيها رجل ذو عينين!!
فلا داعي لهذا الأسلوب في مثل قولك:"ليس كل من خالفنا في الرأي نحاول أن نتهمه في (عقيدته) بدعوى الحِس والإلهام، ألا يعلم أهل الحديث أن الإستدلال لا يكون بـ (الشم) "!
أي حس وأي الهام وأي شم؟؟؟؟؟
هداك الله!
ان كنت ترانا قد جانبنا الصواب في تعقيب بعينه على شيء بعينه، فيا ليتك تخرجه لنا مقتبسا وتعقب عليه لحصول الفائدة ... والا فلا داعي لمثل هذا اللمز!
وشكر الله لك نصحك لاخوانك.
ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [27 - Nov-2008, مساء 04:51] ـ
نعم، ..
لا إشكال!
(لا أدري لماذا أشم رائحة الرافضة العفنة في كلام الجويهل كاتب هذا المقال ... فهل تشمونها مثلي؟) (هذا النقل) .
وأظن أن الألفاظ (جويهل) و (خبيث) .. ليست من أدب (الحوار) و (النقد) .
(يسّر الله أمري وأمرك)
ـ [محمد المبارك] ــــــــ [27 - Nov-2008, مساء 06:00] ـ
بارك الله في الشيخ ناصر العمر
و الذي ارجو ألاَّ تفجؤنا به الاحداث هو كون اختيار اوباما انما هو تمهيد لضرب الاسلام في قلبه الافريقي"السودان".
و الذي باتت مخائله بادية للعيان.
و مع ذلك فإني ارجو الاَّ يكون هذا الظن صحيحا.
و الله يتولى الاسلام و المسلمين بحفظه.
(يُتْبَعُ)