ـ [أبو سلمان المسلم] ــــــــ [23 - Nov-2008, مساء 02:10] ـ
لا شك أن أخانا أباسلمان المسلم يريد خيرا ويريد جمع الكلمة ووحدة الصف، لكن الاجتماع ووحدة الصف لا يكون قويا وثابتا إلا إذا كان على أسس وأصول ثابتة، مخالفات بعض المفكرين الإسلاميين وتنظيراتهم العجيبة تفرض على طلبة العلم كالشويقي الرد عليهم وبيان ما عندهم من الخطأ، إذ السكوت عن الخطأ والتغاضي عن المخالفات المنهجية لن يؤدي لوحدة الصف وجمع الكلمة أبدا، بل سيكون ذا مردود مضر بالأمة في دينها، لأن النصيحة والذب عن الدين والرد عن المخالف هو ديدن من سبق من العلماء الأثبات، وهو عامل من عوامل حفظ الدين من غلو الغالين وجفاء المفرِّطين، ولعل في رد شيخنا عدنان بخاري -حفظه الله- كفاية.
شاكر لك أخي شذى الجنوب حسن ظنك وتعليقك ...
وما أحب قوله أن مبدأ الرد على المخالف لا غبار عليه فهو الوسيلة لمدافعة الباطل وإزهاقه وقد قلت في المقال:فمراعاة بعض لبعض وتفهمه للآخر وطرح الفكرة باعتدال واتزان كفيلة بتلافي مثل هذه الأخطاء.
وأعني بذلك الرد على المخالف
ولكن عندما يقول شيخنا العزيز بندر في مقدمة مقاله:
(من طريقةِ صاحبنا أبي عمرو د. محمد بن حامد الأحمري اختزال الآراء المتباينة في رأي واحدٍ قبيح المنظر، من أجل أن يتهيأ له هجاؤه بمثل تلك الطريقةِ التي رأيناها في"مفرقعته"الأخيرة التي طبع فيها بخاتم الوثنية على من يمسُّ جناب النظام الديمقراطي بأيِّ نقدٍ.)
وفي الخاتمة يقول:
(هذه اللغة التي تحدث بها الدكتور الأحمري تطابق تمامًا لغة إبراهيم البليهي ومحمد المحمود وأمثالهم ممن يرتفع عنهم القلمُ أو يكادُ حين يضعون جباه أقلامهم وألسنتهم، ويعفرونها بالتراب، خضوعًا وخنوعًا لليبرالية الغربية. ومع أني أعلم أن الدكتور الأحمريَّ من أشد الناس نقدًا لهؤلاء، لكنه الآن يغذُّ السير في الطريق الذي سبقوه إليه. فهم يسبحون بحمد الليبرالية، والدكتور يذبح ويطوف بالديمقراطية، و يعادي ويوالي عليها. وها هو الآن قد أعلن الجهاد المقدس ضد الوثنيين الكافرين بها، أو المعترضين على بعض جوانبها.)
فهل هذا رد على الخطأ أم رد على صاحب الخطأ وتنفيره من قبول الرد وإسقاطه؟
فما كان ثمرة هذا الرد وأمثاله هل غير فكرًا أم جعل أصحابه أشد تمسكًا به ومنافحة عنه ووسع الفجوة في الخلاف؟
لكم أن تقرؤا في مجلة العصر المقالات التي تبعة هذه الردود:
1/ حينما يعظ المفكرون! تعقيب على نُقّاد خطاب الأحمري حول الحرية والديمقراطية
والذي جاء فيه:
(فليس من كمال العقل التعامل مع جنس هذا الخطاب بالفهم"المغالطي الاستعباطي"، بمعنى إيراد الاستشكالات الساذجة والمعلومات التشويشية التي لا يقول بها أقل الناس ذكاءً وولاءً، بل ونقل البحث إلى تفصيلات الفكرة ومشكلاتها التطبيقية، والتي يتفق الجميع على ردها، فليس في هذا الصنيع سوى الإعراض عن القول والقائل على نحو لا يرتضيه المنصفون.)
2/ أعرابي يكفر بالوثنيّة!!
3/ عندما يكون السجال هدفًا ... 'الإصلاحيون الجدد' مثالًا
ثم إذا نظرنا إلى المقال والرد فمن وجهة نظري أن المفكر الأحمري لم يرد تمجيد الديمقراطية وتنصيبها وثنًا
بل أراد أن يقول أنهم وضعوا لهم مبدأ وفكرة وحققوها بغض النظر عن بطلانها وفسادها فهي باطلة وفاسدة بدليل أنه قال في عنوان المقال: (انتصار الديمقراطية على الوثنية .. ) فكلا الفكرتين باطلتين ولكن أحدهما انتصرت على الآخر وهي الديمقراطية وقد قال أيضا: (( نعم لم تنتصر الديمقراطية على الدين، فلو كان مسلما لما وصل، ) )فأبان هنا عدم انتصار الديمقراطية على الدين الإسلامي
وقد قال في خاتمة مقاله:
(( قد تقولون إنني رأيت في تغيير سنة الراشدين، انحرافا نحو الوثنية السياسية، وانتقاصا للتوحيد؟ أو إلغاء للرشد؟ نعم، وكان هذا الذي سبب فتنا قامت ولم تقعد منذ ذاك، حاربها كبار الموحّدين من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ولم يقبلوا بها، إلا مقهورين وليس للمقهور رأي، ولا للمغلوب اختيار، وستستمر الفتن حتى تنتصر الديمقراطية على الوثنية، عندما ينتصر التوحيد على الشرك، ) )
فكيف تنتصر الديمقراطية على الوثنية عندما ينتصر التوحيد على الشرك؟
الذي يظهر أن مراده عندما تنتصر الفكرة التي في الديمقراطية وهي موجودة في التوحيد وهي نبذ الظلم والاستبداد ستزول الفتن وإن كنت أخالفه في التعبير بمصطلح الديمقراطية الذي يتضمن الحكم بغير ما أنزل الله فلو ذكر مصطلح آخر لكان أجدى وأولى وأبعد عن الإلباس
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وأزاحه الظلم والبغي عن المسلمين إنه سميع عليم
ـ [عبدالله العلي] ــــــــ [24 - Nov-2008, مساء 04:39] ـ
توقيعك يا اباسلمان رائع جدا
وليت بني قومي يعلمون