فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"شبهة كفالة إقامة الشعائر، وشيوع بعض المظاهر الدينية، وتبني كثير منها، ورصد الأموال والميزانيات اللازمة لذلك (إدرات الوعظ، إدارات المساجد، ترتيبات الحج والعمرة، الإحتفال ببعض المناسبات الدينية، إقامة العديد من الكليات الشرعية .. ) "
قلت هذه مقام الكلام فيها هو الحكم على ولي الأمر، وولي الأمر عامي يعذر بما يعذر به في مثله العوام، كل حالة بحسبها، وفيه جميع ضوابط الحكم على المعين بلا تفريق .. أما العلماء - الذين باعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل - فلا يتصور أن يقع عالم في هذه الشبهة أصلا، ويظن أن هذه الأمور المذكورة تشفع له تزيينه للكفر وقوله بجواز تعطيل أحكام الشرع وحدوده في تلك البلاد ووضع الأحكام الوضعية في مكانها!!
وهذا في حق العالم الذي ينافح عن هذا الكفر وينتصر له، وأما الساكت عنه فالنظر في حكمه يختلف بحسبه .. ولا يقال أن سكوته يعني بالضرورة اقراره وقبوله ..
أما هذه:"شبهة عدم الإعلان النهائي عن العلمانية، وتشكيل اللجان التي تعمل على تقنين الشريعة"
فلعل المراد منها التورط في بعض شعب العلمانية لا فيها جميعا، وبالتالي التذرع بأنها علمانية"اسلامية"أو أنهم أخذوا منها ما يوافق الاسلام وتركوا ما يخالفه - بزعمهم .. وهذه أيضا ينظر في كل منها بحسبها.
"شبهة إنحياز المؤسسات الدينية الرسمية وكثير من المبرزين من أهل العلم إلى الكيانات العلمانية، وتبني الكثير من مواقفها السياسية و الفكرية (موقف الأزهر، بعض هيئات كبار العلماء، بعض المجامع الفقهية، ودور الإفتاء) "
هذه قد تكون في حق بعض العوام، وعلى تفصيل في كل حالة بحسبها .. فقد يعذر عامي بما لا يعذر به غيره كما هو معلوم .. وعموما فكلما ازداد انتشار العلم في الناس، كلما ضاقت مظنة العذر في نقض الاجماعات ونحوها، ولكن على أي حال، فكل معين ينظر في حاله بحسبه، وليس ثم قاعدة واحدة يمكن اطلاقها في هذا!
"شبهة شيوع التطرف والجهالة في أوساط المطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية، وأن حملة الدعوة إلى ذلك ليسوا حملة رسالة أو طلاب آخرة، ولكنهم يتسترون وراء الدين لتحقيق مطامع سياسية."
هذه لا اعتبار بها الا في عامي مغموص عليه في الجهل فلا يدري ما هي تلك الأحكام التي يطالب المطالبون بتطبيقها أصلا، ولا يدري حكمها وحكم التخلف عنها ولا يدري من أمره شيئا!! والا فلو أن عالما راح يدعي أنه يقبل تعطيل أحكام الشرع بحجة أن المطالبين بتطبيقها"متطرفون"فهذا لا عذر في حقه بحال من الأحوال، والله المستعان!!
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [30 - Nov-2008, مساء 03:47] ـ
أنبه الأخ طالب الايمان أني انما أردت التفصيل هنا لحصول الفائدة ولدفع الخلط والالتباس في تلك المناطات الكثيرة التي ساقها الكاتب، فلا أنا مستنكر عليه ولا أنا طالب لمجادلته .. فهو قد نص على أنها شبهات قد تمنع من التكفير بعذر التأويل ولكنه عمم ولم يفصل، ولعله لو فصل لما خالفنا في كثير مما نقول ..
شكر الله له ما نقل.
ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [01 - Dec-2008, مساء 07:51] ـ
أقول - والله المستعان:
لديّ بعض (الأفكار) التي قد"تثري"الموضوع فأنا هنا أضع (المضامين) في قوالبها .. ولعلَّ في"التِرداد"مزيد فائدة:
(1) التوافق في (المآلات) بين العلمانية وأصحاب (الشبهات) المرقومة .. لا أظن أن إشكالًا فيه , لأن (الأصول الإستدلالية) و (المنطلقات المُحكِّمة) تختلف (تمامًا) .
ويحرمُ التكفير بالمآل .... كذا الذي بلازم الأقوال
كذاك تكفير بفعل محتمل .... غير صريح في المراد لا يحل
(قلائد العقيان - المرّاكشي)
(2) أنْ يكون الرأي الفقهي مُعتبر، يختلف عن كونه (راجحًا) ، ولذلك ينقل العلماء كثيرًا عن (الإمام ابن حزم) مع أنّ عقيدته فاسدة في (الإسماء والصفات) بل قال شيخ الإسلام أنّ: (عقيدة أبي الحسن الأشعري أفضل من عقيدة ابن حزم) ، وهوَ صاحب (إبطال القياس) الأشد إضرارًا بالشريعة .. فما رأيك بمن ينفي (القياس) ؟!
وهذا الإمام (محمد جمال الدين القاسمي) - مجدد السلفية في بلاد الشام - ينقُل عن (ابن عربي الأندلسي) صاحب عقيدة (وحدة الوجود) في (قواعد التحديث) ؟
ومع (هذا) .."لا إعتبار"!
(3) أريدُ من الأخ أن يوضّح من هؤلاء ...: (( ولكن المشكلة في عباد الهوى الذين انتسبوا الى العلوم الشرعية في زمان جهل عميم وفتنة كاسحة بنموذج الغرب الكافر، فباعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل، ثم راحوا يلتقطون أمثال تلك القواعد من كتب الفقهاء ليسوغوا بها لأنفسهم ذلك الجرم الشنيع الذي ارتكبوه في حق التشريع ) )؟!"هذه من مسائل القلوب، وليس كلّ من خالفنا بالرأي إتهمناه في نيّته، كما فعلوا بالطوفي المسكين - من قبل -"!
-ولي تكلمة -