فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو شعيب] ــــــــ [03 - Dec-2008, صباحًا 06:45] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
هذا الحديث يذكّرني بآية: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم} ..
فهم كرهوا الجهاد ولكنهم فعلوه حبًا في الله تعالى وطلبًا لرضاه.
وهذا كآية: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}
فالذي يظهر لي من الحديث هو أن الرجل كان يحب الله تعالى ويعتقد أن رسوله (ص) هو الحق .. ولكنه كان كارهًا لبعض ما عليه المسلمون من شعائر الدين .. وقد قال النبي (ص) له: (( أسلم وإن كنت كارهًا ) ).. فإما أنه يُكرهه على الإسلام، وهذا لا يمكن .. وإما أنه يعني: اتبعني والتزم بشعائر الدين، وإن كنت كارهًا لها ..
فالكره هنا هو ليس لله تعالى، أو لرسوله (ص) .. بل هو لبعض شعائر الدين الذي قد يرى فيها مشقة أو لا يفهمها.
هذا، والله أعلم
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [03 - Dec-2008, صباحًا 10:10] ـ
أبو شعيب وفقك الله
أقرأ هذا الكلام
ويقول العلامة الشوكاني رحمه الله:(بابُ صِحَّةِ الْإِسْلَامِ مَعَ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ:
عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاتَيْنِ فَقَبِلَ مِنْهُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ لَهُ: عَلَى أَنْ لَا يُصَلِّيَ إلَّا صَلَاةً فَقَبِلَ مِنْهُ).
وَعَنْ وَهْبٍ قَالَ: سَأَلْت جَابِرًا عَنْ شَأْنِ ثَقِيفٍ إذْ بَايَعَتْ، فَقَالَ اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ، وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ: أَسْلِمْ، قَالَ: أَجِدُنِي كَارِهًا، قَالَ: أَسْلِمْ وَإِنْ كُنْت كَارِهًا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ. هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ مُبَايَعَةُ الْكَافِرِ وَقَبُولُ الْإِسْلَامِ مِنْهُ وَإِنْ شَرَطَ شَرْطًا بَاطِلًا، وَأَنَّهُ يَصِحُّ إسْلَامُ مَنْ كَانَ كَارِهًا.) إهـ نيل الأوطار.
فانظر كيف قال الشوكاني رحمه الله أن هذا الحديث وغيره من النصوص تدل على صحة قبول الإسلام على الشرط الفاسد
وقولك وفقك الله: (فالذي يظهر لي من الحديث هو أن الرجل كان يحب الله تعالى ويعتقد أن رسوله هو الحق .. ولكنه كان كارهًا لبعض ما عليه المسلمون من شعائر الدين .. وقد قال النبي له:(( أسلم وإن كنت كارهًا ) ).. فإما أنه يُكرهه على الإسلام، وهذا لا يمكن .. وإما أنه يعني: اتبعني والتزم بشعائر الدين، وإن كنت كارهًا لها ..
فالكره هنا هو ليس لله تعالى، أو لرسوله .. بل هو لبعض شعائر الدين الذي قد يرى فيها مشقة أو لا يفهمها.) إهـ
فأقول أخي: هل قال أحد من أهل العلم بمثل هذا التأويل .. ثم إذا كان هذا الرجل يجب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على الجملة ولكنه يبعض بعض شعائر الإسلام فما هو الحد الذي يكفي في أن يعذر به من هذا البغض وما هي الشعائر التي كان يبغضها وقد صح إسلامه مع ذلك؟.
ـ [عبدالله الجنوبي] ــــــــ [03 - Dec-2008, مساء 12:28] ـ
أيها الإخوة الكرام:
ألا يقال بأن علم النبي (ص) بكراهيته كعلمه بالمنافقين حيث لم تثبت البينة على هذه الكراهية في أحكام الظاهر لا بقول و لا بفعل ظاهر منضبط في دلالته على الكراهية الباطنة ... و بالتالي يحكم له بالإسلام الحكمي ما لم تثبت ردته عن طريق شرعي ... و لا يكفي مجرد علمنا بعدم إيمانه إن لم يثبت بطريقة شرعية، كما أن القاضي و إن شاهد بنفسه واقعة الزنا- عافاني الله و إياكم منه- فلا يحق له الحكم بإدانة المتهمين ما لم تثبت البينة و بالتالي فهو يحكم عليهم بالبراءة في ظاهر الأحكام و إن كانوا زناة على الحقيقة.
.فالمحبة الباطنة شرط لصحة الإيمان و الإسلام النافع لا لثبوت و صحة الإسلام و الإيمان الحكمي ... و الله أعلم.
فإن أصبت فمن الله وحده و إن أخطأت فمني و من الشيطان و أستغفر الله.
أخوكم و محبكم
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [03 - Dec-2008, مساء 01:14] ـ
ما قاله أخي أبو شعيب صحيح
ولا يجابه بمثل: هل قال بهذا التأويل .. إلخ
لأن كلام الشوكاني أصلا يعارضه ..
وهذه الكراهة هي من جنس كراهة الجهاد والموت في سبيل الله
لكن ثم من يكره الجهاد فيستجيب لداعي النفرة في نفسه .. وثم من يجاهد نفسه ويجيب داعي الله
فهنا الفرق
فقوله: أجدني كارها .. اعتراف منه يتضمن أنه في الأصل راغب في دين
وقد يدخل في هذا الضرب ما أخرجه البخاري وغيره"عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل"من حديث أبي هريرة
وإن كان هؤلاء الغالب فيهم أنهم الأسارى الذين يسلمون
والله أعلم
(يُتْبَعُ)