استنتج منتظر أنَّ الحذاء الذي تحت قدميه، تكمن فيه قوّة كبيرة، يجهلها أكثرُ الناس، وأنّه يمكنه أن يحمل المهمّة عن النظام العربي كلّه، وأن يتحمّل الرسالة عن الدول العربية بأسرها.
كلُّ ما يحتاجه هو نفسٌ أبيّة، وعزيمة قويّةُ، ورميةٌ فتيّة، وصيحةٌ عليّة، ثم الباقي على وسائل الإعلام، فالنجاح مضمون، والمناخ مأمون.
فقام وهتف: هذه قبلة الوداع يا (كلب) ، والثأر لدماء العراقيين.
لقد كفيت، ووفيت، وصدور المسلمين قد شفيت.
وقد أظهرت فعلتك، مكنون صدورهم، وعبَّرت عن كوامن قلوبهم، ورمزت إلى حقيقة موقفهم من المشروع الصهيوصليبي برمته.
ووالله الذي لا إله إلا هو، لقد ودت الأمة كلُّها، لو رمى كلُّ فرد منها، حذاءه معك، وكانت لتكفي لهزيمة الجيش الأمريكي، وطرد الصهاينة من فلسطين.
ولقد سننت سنّة حسنة، ومن سنَّ سنَّة حسنة فله أجرُها، وأجرُ من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن حسن الإئتساء بك، أن يجعل جميع الصحفيين الأحرار، أحذيتهم سهلة النزع، سريعة الحذف، وأن يقتدوا بك، كلَّما أظهر الطغاة طغيانهم أمام الأمّة، ليجعل الله ذلك، ذلاَّ على جباههم، وغصَّة في صدورهم.
ومن عجائب المفارقات في هذه الحادثة، أنَّ حذاء منتظر، قد أصبح أعلى قيمة من كلِّ الكيانات السياسية التي خضعت لإرادة الطغيان العالمي.
وقد غدا أغلى في قلوب الأمَّة، من كلِّ الحثالة التي جاءت، وتأتي، مع كلّ محتلّ، وهي ذاهبة معه بإذن الله تعالى.
وأنَّ حذاءً رخيصا بمقاس رقم عشرة ـ كما قال بوش بسبب خبرته من كثرة ضرب الأحذية على رأسه ـ نطق إذ سكت علماءُ السوء، وقال الحقَّ عندما خاض بالباطل فقهاء التسوُّل.
وأنَّ جميع أمم الأرض التي ابتليت بالطغيان الأمريكي، أحبّت هذا الحذاء، منْ سويداء قلوبها، ولا أدلّ على ذلك من أنه لو عُرض في مزاد عالمي، لبلغت قيمته الملايين، بحيث صار أغلى من صناعة السيارات الأمريكية المتهاوية!
وأخيرًا، فتأمُّلوا معي كيف أنّ بوش اللعين، لم يكد ينهي كلمته قائلا: إنَّ الحرب لم تنته بعد، وأنه أمامنا مشكلات كثيرة، حتى جاءه (الحذاء المنتظري) ، معلنا بدء مرحلة جديدة من مقاومة الأمّة الباسلة ضد المشروع الشيطاني الغربي الصهيوني الشرير.
فيا أمّتنا المجيدة، امضي في جهادك، محتذية المقاومة، حتى النصر بإذن الله تعالى
ـ [محسن زاهد] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 02:49] ـ
مقال رائع فجزاك الله خيرا
ـ [إسلام بن منصور] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 04:13] ـ
الله الله مقال راااااااااااااااااائع
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 08:50] ـ
مقال رائع حقا
وقد أسعدني توارد الخواطر مع الشيخ الجليل المجاهد
حيث كتبت نتفة يسيرة عن الأمر
جزاك الله خيرا يا ناقله
ـ [الأنصاري المديني] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 09:11] ـ
أنها ليست
انها
ونحن لسنا
أو
أتساءل من يقف وراء القصة؟
لقد كثر القول والهرج فيها ..
أخوتنا تأملوا الأحداث في العراق قبيل الحادثة هذه ومن ثم تأملوا من وراء المنافع التي فاز بها هؤلاء من وراءها ..
هي ليست لنظرية المؤامرة بل هي لما وراء الحدث ..
وهناك يا أحبتنا تجليات لا يسعها قلب المتصفح العجل!!
وحسبنا الله ونعم الوكيل .. فقد أذهبت القصة ما جرى على صعيد توقيع تلك الاتفاقية الغبراء بين أميركا والعراق،على الأقل لحين،وبالتالي وقف السيد المالكي كما رأيتم، ثم أنه لم تطرف له عين،وعجبا لمن نظر وحلل كيف لا يرى ذلك الموقف؟ ومن يدري فلعل المخرج أعلم السيد بوش بها وقال له: اظهر لما وراء الأكشن الأنفعال لينطلي الموقف،ومثل لها جيدا ...
لكنه هل يا ترى مثل لها كما أراد المخرج ....
وهاكم أنظروا لصراخه الشارع العراقي وما يعاني منه؟
ومن زار الداخل ونظر سيرى العجب!!
اذن ماذا وراء الحدث؟ هو هذا الذي ينبغي أن يركز عليه؟
هي هذه الرسالة؟
ثم انظروا للهزليات الصادرة من بعيد!!
من الشركات والدواوين و .. و ...
انه فقط تساؤل، والله اعلم
ـ [ابن الرومية] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 11:50] ـ
الأحق بالتأمل أخي الكريم هو ختام اللحظة حين أشار من أمسك بالرجل ممن يدعون"صحفيين"بأن يطفؤوا الكاميرات ... و ما ان ظنوا ان الجميع أغلق كاميراته تحولوا من"صحفيين دعاة للحرية و كرامة الانسان"الى بودي غاردس متمرسين و أشداء اضافيين الى الحراس الأمنيين القليلين كأنهم -أو انهم هم - عملاء المخابرات المأجورين و المرتزقة والمشهورين بقسوتهم و سرعتهم و أوسعوا الرجل ضربا في صرخاته و الرئيسان يضحكان و كأن القاعة لم تكن تضم أحدا غريبا أو غير مألوف و لا كان يحدث شيء غير معتاد ... هذا بالفعل هو مشهد المؤامرة الواضح و الدليل القوي على مسرحية الحرية الحقيقية التي يقومون بها
(يُتْبَعُ)