فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كل قتيل عندنا
يموت آلافًا من المراتْ
يا آل إسرائيل لا يأخذكم الغرورْ
عقارب الساعة إن توقفت .. لابد أن تدورْ
إن اغتصاب الأرض لا يخيفنا
فالريش قد يسقط من أجنحة النسورْ
والعطش الطويل لا يخيفنا
فالماء يبقى دائمًا في باطن الصخورْ
من كل باب جامع .. من خلف كل منبر مكسورْ
سينهض القتلى إليكم .. حاملي أكفانهم
قد أيقظتهم نفخة في الصورْ
وثم عبرتان بالغتا الأهمية من عبر الحرب الضارية والمقاومة الباسلة:
(الأولى) : إن هذه الحرب على ضراوتها لتؤكد أن إسرائيل مشروع قلق قابل للهزيمة، وأن الهالة الإعلامية التي تحاط بها أكذوبة غير بريئة، إن انتصارات إسرائيل السابقة لا تعكس قوتها بقدر ما تعكس ضعف العرب والمسلمين.
والشبان الذين تصدوا لإسرائيل هم الجيل الذي تعرض للترويض والتهجين، وتربى على [ثقافة السلام] وظن أن أدمغتهم غسلت من مفردات الجهاد والمقاومة والتضحية والاستشهاد.
والجماهير التي خرجت في كل بلاد الإسلام متضامنة مع هذا الشعب الباسل هي التي تخرجت من مدارس صيغت مناهجها على وفق أوهام التطبيع والسلام.
لقد هزم الجزائريون فرنسا، وهزم الأفغان السوفييت، وهزم الفيتناميون أمريكا ومن الضرورة أن نضع في الاعتبار الخلل في توازن القوى، إلا أنه لكي تكتمل الصورة علينا أن نتذكر أننا نملك الكثير:
(1) نملك الاستعداد للتضحية والموت في سبيل الله، وشهادة القرآن عن عدونا"ولتجدنهم أحرص الناس على حياة".
إن بطولات الاستشهاديين شيء لم يكن للناس به عهد إلا في دنيا الأساطير.
ومادام عشاق الشهادة في الحمى
فكل الذي شاد الطواغيت باطل
ويرحل قتلانا وفي الحلق غصة
يريدون عمرًا ثانيًا كي يقاتلوا
سنُهدي كما أهدوا ونشوي كما شووا
فمخزوننا من هذه النار هائل
إن شهداء الانتفاضة الثانية حتى الآن يزيدون على (1500) بينما الجرحى يزيدون على (36000) غالبهم دون سن العشرين.
(2) ونملك الإيمان بعدالة قضيتنا، فقد أخرجنا من ديارنا وأموالنا بغير حق، وحوربنا في رزقنا وأهلنا وولدنا.
(3) ونملك سحب اليد من أي علاقة مع إسرائيل، وهاهي وزيرة خارجية السويد تطالب بإصرار بقطع علاقات بلادها مع إسرائيل ... بينما دول عربية لا زالت تحتفظ بهذه العلاقة.
(4) ونملك تفعيل المقاطعة الاقتصادية رسميًا وشعبيًا ضد إسرائيل وحلفائها، وقد خسرت الشركات الأمريكية ملايين الدولارات بسبب المقاطعة، وتعرض بعضها للإفلاس.
ومن الحكمة أن لا نمنحهم طمأنينة فيما يتعلق بالنفط فإن مجرد (التلويح) سيكون له أثره الفعال، دعك من الإقدام عليه.
(5) ونملك تفتير العلاقات مع أمريكا، والبحث الجاد عن بدائل أخرى في التحالف المناوئ للغرب كالصين وبعض دول الاتحاد السوفييتي.
(6) ونملك المال الذي نشد به أزر الشعب الصابر، ونمكن به المقاومة من الحصول على السلاح، فضلًا عن لقمة العيش، وجرعة الدواء وقطعة الكساء والكتاب المدرسي.
إن حملات التبرع التي تنظم في عدد من الدول الخليجية لهي بادرة طيبة، وسوف تكبر وتنمو كلما اطمأن الناس إلى وصول هذه الأموال لأهلها الجديرين بها.
إن المال سلاح فعال في هذه المعركة، وإسرائيل تجني سنويًا مليارات الدولارات من اليهود المتعاطفين معها في العالم، فضلًا عن الدعم الحكومي الأمريكي ... والتعويضات وغيرها.
فلماذا يظل أثرياء المسلمين محجمين؟
والله تعالى جعل الجهاد بالمال قرين الجهاد بالنفس، بل مقدمًا عليه"وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم".
نعم نحن ندرك العين الأمريكية المتلصصة على التبرع، والمتسرعة إلى التهم بدعم الإرهاب ... ولهذا نقول لكل خائف: فليدعم الأعمال الخيرية، وليساهم في رفع المعاناة عن المضطرين من أبناء هذا الشعب ... وما أكثرهم!
إن الشعب الفلسطيني يقاتل بالنيابة عن المسلمين جميعًا وإذا كان هذا الشعب ضحى بحياة أبنائه وبذل من روحه وقودًا لهذا الجهاد، فيجب على بقية الشعوب المسلمة أن تنصره بالمال أداءً لفرض فرضه الله علينا، ليس تبرعًا أو تطوعًا، وإذا كان قصارى ما تتمناه في لحظة اندفاعك أن تكون مع المقاتلين في الميدان فيكفي أن تدفع ديتك، وتبقى حيث أنت تجاهد في محاور أخرى.
(7) ونملك التعبير عن الرفض والاحتجاج بكل الوسائل المشروعة، بالكلمة، بالخطبة، بالدرس، بالقصة، بالقصيدة، بالبرنامج ...
(يُتْبَعُ)