فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بارك الله فيه و في حسن نظره لأساس الصراع قبل قليل صرح الأمين العام لحزب الله أن حرب اليهود و الأمريكان انما هو على من يحمل شعار المقاومة بغض النظر عن عقده و هو تحليل ناقص اذ أنه و ان كان صحيحا ان عنصر المقاومة عنصر أساسي في حسابات هؤلاء الناس الا أن صحة العقد و صلابته هو أساس حساباتهم و وضع أولوياتهم في من يستهدفونه اذ أن الارادة تابعة للتصور و كلما كان التصور قويا كانت المقاومة الناتجة عنه أقوى و أثبت فهم و بمقتضى خبرة السياسة التي حصلوها من قرون فهم و ان كانوا أيضا لا يغفلون المقاوم و قوي الارادة و ان كان ليس ذا عقد متماسك الا أنهم لا يجعلون استهدافهم له على نفس درجة استهداف ذو العقد الصحيح ... و الدليل الذي ساقه هو نفسه حجة عليه ففتح في أول الأمر شن عليها من الضغط الذي لا يفتر مثلما يشن الآن على حماس أول الأمر اذ كانت خارجة من حضن الاخوان المسلمين و مرتبطة بعقدهم القريب جدا من العقد الواضح الصريح الذي يخافونه ... ثم لما انتقلوا الى العقد العلماني اليساري خف الضغط عليهم رغم أنهم ارتكبوا من الأعمال ما لا تبلغ نصفه حماس و غيرها من خطف الطائرات و الهجوم على التجمعات الرياضية في عقر دار أمنهم و خارج أرض المعركة .. ذلك لتلازم العقد و التصور بالارادة و المقاومة فان خف ضغط هؤلاء الناس عن من لا يرفع شعار المقاومة و ان تسمى اسلاميا ما هو الا لوثوق هؤلاء الغزاة بأن عقدهم مجدوع مغير ... فلا خوف منهم ... ولهذا يظهر ان تعاملهم أشد مع من يرفع شعار المقاومة و ان اختل عقده و لكن التعامل الأشد و الأنكى و الذي لا يعرف توانيا و لا تباطأ هو تعاملهم مع من صح عقده و ارادته ... و هذا يظهر لك بمقارنة عدم تسامحهم مع من يقاومهم ممن عقده صحيح بالجملة او بالأغلب. بل يستهدفونهم من القواعد العلمية و التصورية ... مقارنة هؤلاء بمن يرفع شعار المقاومة ممن اختل عقده من الرافضة و غيرهم ممن يضاحب عقدهم أصول من أصول الشرك و الكفر التي يشاركونهم فيها فتجد الشدة تخف و اللين و محاولة التفاوض و الخروج بحل وسط يزداد ... و لعل لهذا يخرج الأمين العام بهذا التحليل المعمم الملبس ليحاول تبرير ما قد يلاحظه الناس من الفرق بين هجوم اليهود و أذنابهم على من صح دينه بمحاولة اجتثاثه من جذوره بلا هوادة و بين هجومهم على من يقاوم و ان كان في دينه يشاركهم في بعض شركهم و كيف يخف الضغط و قصد الافناء