فهرس الكتاب

الصفحة 13642 من 28557

ثانيا: السعي في توحيد كلمة حكام المسلمين وشعوبهم وتوحيد صفوفهم وإزالة الخلاف والشقاق بينهم ولن تتوحد كلمة المسلمين إلا بتوحيد الله قال تعالى: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} وقال تعالى {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} . ثالثا: وقوف الحكام مواقف سياسية قوية تعبر عن رغبة الشعوب وتبين موقف الإسلام الحقيقي تهز الدول الكبرى وتردع الدول المتغطرسة أما مجرد الشجب والاستنكارات والمؤتمرات فقد ملتها الشعوب وسئمتها. رابعا: المقاطعة الاقتصادية للدول المشجعة على البغي والعدوان والمناصرة له كما فعل الصحابي الجليل ثمامة بن أثال وكما فعلها الملك فيصل رحمه الله.

خامسا: الإعداد العسكري وتهيئة الأمة للجهاد والدفاع عن المؤمنين والمستضعفين كما قال تعالى: {واعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} . سادسا: دعم المستضعفين ماديا وطبيا ومعنويا.

سابعًا: الاعتزاز بالإسلام ورفع الرؤوس لا طأطأتها أمام الأعداء فهاهي الشعوب الإسلامية بل وغير الإسلامية المظلومة قد ابتهجت وسرت لحذاء صحفي رمي في وجه زعيم النصرانية والإرهاب وقد اكتوت من قبل من ذلة واستكانة من يمسحون حذاءه {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون}

(الموت لايكون إلا مرة الموت خير من حياة مرة)

ثالثا: واجب عامة الناس نحو إخوانهم فيتخلص فيما يلي: أولا: استشعار المسؤولية الواجبة نحوهم فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم}

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) .

وقال صلى الله عليه وسلم {المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا}

ثانيا: التوبة الصادقة إلى الله من كل ذنب ومعصية. قال تعالى: {فلولا إذا جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ماكانوا يعملون} والشيء المؤسف أننا لم نر تغيرا في حال المسلمين فالمنكرات هي المنكرات لم تتغير ولم تتبدل إن لم تزدد فهلا صنعنا كما صنع أبو محجن الثقفي حينما كان مسجونا يوم القادسية بسبب شرب الخمر فلما رأى ماحل بالمسلمين وما نزل بهم استأذن زوجة سعد بن أبي وقاص أن تفك قيده وعاهدها بالله أن يعود لقيده إن أحياه الله فركب فرس سعد البلقاء وقاتل قتالا شديدا لم ير مثله حتى ظنوه ملكًا من الملائكة فتحقق النصر للمسلمين ثم عاد إلى وثاقه فلم علم سعد بصنيعه أقسم بالله أن لا يسجنه ولا يجلده فأقسم هو بالله أن لايشرب الخمر بعد ذالك.

هاهي التوبة الصادقة والنصرة الصادقة, فعلى كل مذنب ومقصر أن يعلنها توبة صادقة نصوحًا {ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ... }

ثالث الواجبات على العامة: دعاء الله جل وعلا بنصرة المستضعفين وانتقامه من الظالمين كما قال تعالى: {قل مايعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم} وقال: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ... } وقال صلى الله عليه وسلم {هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم} (رواه البخاري) وفي رواية بدعائهم وإخلاصهم. رابعًا: التجار والقادرون ماديا فواجبهم نحو نصرة إخوانهم إعانتهم ماديًا بشرط التثبت من القنوات الصحيحة الموصلة لهم ما يحتاجونه, وفي آيات عديدة قدم الله تعالى الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس كقوله تعالى: {يأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم. تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذالكم خير لكم إن كنتم تعلمون} خامسًا: على طلاب العلم والدعاة والصالحين أن يوحدوا كلمتهم وينبذوا الخلاف والتشاحن فيما بينهم فما داموا يعتقدون عقيدة أهل السنة والجماعة وقد اتفقوا على أصولها فما اختلفوا فيه من جزئيات وفرعيات فليردوا الخلاف إلى الكتاب والسنة ويرجعوا بذالك إلى العلماء الراسخين كما قال تعالى: {وإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} وقال: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} فكفى تفرقًا وشقاقًا, اليهود يخططون للقضاء علينا وكذا النصارى والشيعة والمتصوفة والعلمانيون والشهوانيون وغيرهم من المنحرفين ونحن يبدع بعضنا بعضًا ويحذر بعضنا من بعض قال تعالى: واعتصموا بحبل الله جمعيا ولا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت