فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [علي التمني] ــــــــ [02 - Jan-2009, مساء 03:23] ـ
بسم الله
وفقك الله أخي رائد وأعانك وزادك علما وفقها، وإني لمسرور بقراءة مقالاتك القيمة نفع الله بها وجعلها في ميزان حسناتك ودفع بها عنك السيئات.
وأتفق معك في ان كل واحد منا مسؤول عن هزيمة الأمة، وأن إصلاح النفس وهيها عن غيها وجاب على المسلم فإذا نصرت الله بالطاعة نصرت الأمة وأضفت لعوامل تقريب النصر عاملا جديدا.
ولكن اختلف معك في مسألة صلاح الرؤساء وأهل الأمر والنهي وأنه لايجدي إلا إذا صلحت الرعية وسقت كلاما (كما نكون يول علينا) ولا أدي هل ينسب هذا للنبي صلى الله عليه وسلم ويصح؟ وقد ذكرت صلاح الدين رحمه الله مثالا وقلت إنه لم يأت من فراغ، والحق أن صلاح الدين وعمه أسد الدين شيركوه اللذين أرسلهما نور الدين زنكي من العراق لإصلاح الأمور في مصر حولي عام 563 في زمن العبيديين الرافضة الخونة، هذان مثال واضح على أن صلاح القيادة أثره عظيم، فهم القدوة وبيدهم القرار، وبيدهم عزل المفسدين والمرتشين من المسؤولين المتنفذين وبيدهم وضع الصالحين والأمناء في مواقع المسؤولية، ولذا لما تولى صلاح الدين بعد وفاة عمه أسدالدين في مصر ألغى الحكم العبيدي الفاسد وأصلح الأمور فكان وجوده فتحا رغم فساد المجتمع نتيجة فساد الحكام العبيديين الرافضة وإفسادهم للبلاد والعباد طيلة ثلاثة قرون، فبصلاح الحاكم استطاع ان يصلح البلاد واستعاد القدس بعد توليه الحكم في مصر في أقل من 18 سنة، فلا ريب أن صلاح الحكام حاسم، وان صلاح الرعية من صلاح الحاكم بالدرجة الأولى، ومثال الأمير محمد بن سعود والعالم محمد بن عبدالوهاب، وهذا يعني ان صلاح أولي الأمر من الأمراء والعلماء حاسم حاسم فالقائد قدوة، وبيده القرار، وكذا العالم، وأنا أقول دائما إن القرار دائما سيد الموقف، وأعني هنا كلمة السلطان وما يقره وما ينفيه فهو الذي ينفُذ، ألا نعلم من ديننا بالضرورة أن السمع والطاعة واجبان في المعروف، وأنه لا يجوز خلع يد من طاعة، وان البيعة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن طاعة الأمير من طاعة الرسول وطاعة الرسول من طاعة الله؟؟. كل هذا يجعل لكلمة السطان نفوذا قويا يغير الرعية نحو الأفضل أو نحو الأسوأ لا سمح الله، وهو من سنن الله في الأرض، وهذا أمر بدهي، وبالله التوفيق.
في 5/ 1/1430
ـ [رائد الغامدي] ــــــــ [03 - Jan-2009, صباحًا 07:20] ـ
شكر الله لك أخي علي على هذه المداخلة القيمة. وأتفق إلى حد كبير فيما ذهبت إليه، ولكن موضوعي هذا لم يأت إلا لرؤيتي تعلق الناس الشديد بحكامهم، وارتجاءهم النصرة منهم مشركين بذلك الارتجاء مع الله غيره! أضف إلى رغبتهم في تبرئة ساحتهم، وإبعاد اللوم عنهم، وماهم إلا ملائكةً نزلوا من السماوات العلى! لايريدون أن يعملوا، ولا لأنفسهم أن يصلحوا!
ملاحظة: إيرادي لمقولة:"كما تكونوا يولى عليكم"لا على أنها حديث منسوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد بين أهل العلم ضعفه كحديث (انظر هنا(الدرر السنية) ( http://www.dorar.net/enc/hadith/%D9%83%D9%85%D8%A7+%D8%AA%D9%8 3%D9%88%D9%86%D9%88%D8%A7+%D9% 8A%D9%88%D9%84%D9%89+%D8%B9%D9 %84%D9%8A%D9%83%D9%85/+w ) ) بل أوردتها استئناسًا -وليس استشهادًا- كمقولة للحسن البصري رحمه الله.